عاجل:

عطوان: السيد نصر الله يفجرها في يوم القدس ويرعب الاسرائيليين !

الأحد ٢٥ يونيو ٢٠١٧
٠٤:٤٥ بتوقيت غرينتش
عطوان: السيد نصر الله يفجرها في يوم القدس ويرعب الاسرائيليين ! نادرا ما يتم ذكر دولة الاحتلال الاسرائيلي كعدو هذه الايام، واذا ذكرت فان هذا يأتي في اطار خطوات التطبيع التي تقدم عليها حكومات عربية عديدة، وعلى اعلى المستويات للأسف، وكل ما يجري في المنطقة العربية من حروب وصراعات هذه الايام، في سورية في اليمن في ليبيا يصب في مصلحة تفكيك الامتين العربية والاسلامية، واضعافهما، ونقل "اسرائيل" من خانة العدو الى خانة الحليف والصديق.

العالم - العالم الإسلامي

خطاب السيد نصر الله امين عام حزب الله بمناسبة اليوم العالمي للقدس جاء استثناء لهذه القاعدة، خاصة تحذيره بأنه اذا شنت "اسرائيل" حربا على لبنان، او قطاع غزة، او سورية، "فمن غير المعلوم ان يبقى القتال لبنانيا اسرائيليا او سوريا اسرائيليا، وقد يتم فتح الاجواء لعشرات الآلاف، بل مئات الآلاف للمجاهدين والمقاتلين من كل انحاء العالم العربي والاسلامي.. من العراق واليمن، ومن ايران وافغانستان وباكستان ومختلف انحاء الدول العربية والاسلامية".

صحيح ان دول المراكز العربية مثل العراق وسورية ومصر اما تواجه حروبا داخلية طاحنة بتخطيط امريكي لاستنزافها بشريا، واضعافها اقتصادية، وتدمير قدراتها العسكرية، وتكفيرها بمبدأ القتال لتحرير المقدسات والانكفاء داخليا، ولكن الصحيح ايضا ان هذه الغيوم السوداء بدأت في الانقشاع، وبشكل متسارع، وان حركات المقاومة، في لبنان وفلسطين خاصة، بدت متماسكة، واكثر قدرة على الصمود، وامتلاك الامكانيات العسكرية التي تؤهلها للتأقلم مع المتغيرات في المعادلات الجديدة.

السيد حسن نصر الله ربما اراد ان يقول في هذا الخطاب ان الحرب القادمة، في حال اشتعال فتيلها، لن تكون مقتصرة على اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين، وانما ستكون دائرتها اوسع لتشمل مشاركة عربية واسلامية اكبر، وستكون هذه الحرب مكلفة جدا لدولة الاحتلال الاسرائيلي التي لن تنتصر فيها مطلقا.

نتفق معه هنا في اشارته الى سورية كونها دولة مركزية في محور المقاومة، وداعم اساسي لحركاتها، وتشكل عقبة امام اي تسوية شاملة تريد اسقاط القضية الفلسطينية، والاتيان بقيادات عربية وفلسطينية ضعيفة تقبل بالاملاءات الاسرائيلية الامريكية، وتسقط كل الثوابت الوطنية، وتفتح دولها لرجال الاعمال والامن والدبلوماسيين في تعايش مع العدو، دون تنفيذه لاي من القرارات الدولية.

السلاح الجديد الذي طورته فصائل المقاومة وحلفاؤها، واصبحت تملك عشرات، ان لم يكن مئات الآلاف منه، هو اكثر ما يقلق الاسرائيليين ويرعبهم هذه الايام، وهذا ما يفسر غارات سلاح الجو الاسرائيلي المتعددة على قوافل الصواريخ المتوجهة من سورية الى "حزب الله" في لبنان.

حركة المقاومة الاسلامية "حماس" عادت الى حاضنة المقاومة اللبنانية بشكل اقوى من اي وقت مضى، وعندما ضاقت قطر بقياداتها الميدانية بسبب الضغوط التي تمارس عليها عربيا وامريكيا، لم تجد الا بيروت وجهة لها، ونستطيع ان نؤكد ان السيد موسى ابو مرزوق نائب رئيسها التقى السيد حسن نصر الله على رأس وفد كبير لتعزيز اواصر التنسيق والتعاون بين المقاومتين اللبنانية والفلسطينية.

"اسرائيل" التي هددت اكثر من مرة بغزو لبنان واجتياح قطاع غزة، تتردد في ترجمة هذه التهديدات على الارض، واذا تأملنا التصريحات التي ادلى بها قبل ايام معدودة رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي، وقال فيها انه في الحرب المقبلة ضد حزب الله ستستخدم كل قدراتها العسكرية.

مؤسسة الحرب الاسرائيلية جربت حظها، وحاولت اقتحام قطاع غزة ثلاث مرات، واجتاحت جنوب لبنان بدباباتها وطائراتها عام 2006، وفشلت فشلا ذريعا في كل هذه الحروب لانها وجدت مقاومة شرسة، ورجالا مستعدين للقتال حتى الشهادة دفاعا عن الامة والعقيدة، والفارق بات كبيرا من صواريخ وقدرات المقاومة قبل عشر سنوات وبعدها، وهذا ما يفسر التردد والرعب الاسرائيليين.

المقاومة بشقيها الاسلامي والعربي حققت "توازن الردع" مع دولة الاحتلال، وباتت كل مدن فلسطين المحتلة من رأس الناقورة حتى مدينة ام الرشراش (ايلات) في اقصى الجنوب هدفا لصواريخها النوعية المتطورة.

نحتاح الى من يعيدنا الى الاولويات، والبوصلة الصحيحة، والثوابت الوطنية، في زمن الانهيار العربي، وما جاء في هذا الخطاب حقق هذا الهدف.

* عبد الباري عطوان – رأي اليوم

108

0% ...

آخرالاخبار

آلاف الأسرى يتعرضون للقتل البطيء: رواية ناج من وحشية سجون الاحتلال


الطائرات الحربية الاسرائيلية تعتدي بغارات عدة بلدتي عربصاليم وحبوش في قضاء النبطية جنوب لبنان


اعلام الاحتلال: في "الجيش" يعترفون بأن حزب الله يمتلك القدرة على تنفيذ هجمات بالمحلقات في أي نقطة داخل الشمال


سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف مبان سكنية وتجارية في بلدة تول في قضاء النبطية جنوبي لبنان وتدمرها بالكامل


"تسنيم": نص مذكرة التفاهم لا يتضمن أي عبارة تفيد عن استعداد ايران لإخراج المواد النووية ولم تتضمن أي تعهد بشأن أي اجراء نووي


"تسنيم": ما تم تداوله حول استعداد ايران لاخراج اليورانيوم المخصب من البلاد غير صحيح ويندرج بإطار الحرب النفسية الأميركية


سي إن إن عن مسؤولين أمريكيين: تفاؤل بحل قريب نسبيا للخلافات بشأن الصياغة ورفع العقوبات عن إيران


المقاومة تزلزل الاحتلال: قادة وجنود إسرائيليون في مرمى النيران


القدرات البحرية الايرانية .. زورق "يامهدي" المسير


حصاد اليوم(2026/05/25)


الأكثر مشاهدة

سفير إيران لدى باكستان: خطوة إيجابية بدأت بالتشكل


ترامب: تم التفاوض بشأن اتفاق مع إيران إلى حد كبير.. التفاصيل قيد الإعداد وسيتم الإعلان عنها قريبا!


إطلاق نار كثيف قرب البيت الأبيض والخدمة السرية تأمر الصحفيين بالاحتماء


ادعاء ترامب بشأن عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق لا يعكس الواقع


طهران: مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية فشل بسبب مطالب الغرب المفرطة


تفاصيل جديدة عن إطلاق النار قرب البيت الأبيض


الرئيس الإيراني: خرمشهر اليوم في إيران هو الخليج الفارسي ومضيق هرمز


أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي: نتنياهو أعرب لترامب عن قلقه إزاء الشرط الخاص بإنهاء الحرب ضد حزب الله


إعدام عميلٍ أرسل معلومات عن مراكز الصناعات الدفاعية إلى أمريكا وكيان 'إسرائيل'


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: البيت الأبيض يأمل في حسم الخلافات خلال الساعات المقبلة والإعلان عن اتفاق اليوم الأحد


نائب وزير الخارجية: ننتهج منطق الدبلوماسية المقرونة بالعزة والكرامة