عاجل:

أمريكا ومحاولة الإنتقام للقاعدة من الجيش السوري

الأربعاء ٢٨ يونيو ٢٠١٧
٠٢:١٥ بتوقيت غرينتش
أمريكا ومحاولة الإنتقام للقاعدة من الجيش السوري لم تمر سوى ساعات على تصريحات الكاتب والصحفي الأميركي سيمور هيرش، التي كشف فيها عن أن الاستخبارات الأميركية لم يكن لديها أدلة على أنّ الحكومة السورية في دمشق تقف خلف الهجوم الكيميائي على خان شيخون في نيسان/ أبريل الماضي، حتى اعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” إن واشنطن رصدت نشاطاً في مطار الشعيرات السوري يوحي باستعدادات جارية لاستخدام أسلحة كيميائية من قبل الجيش السوري.

المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر قال ايضا تعقيبا على بيان وزارة الدفاع الامريكية : “إذا… نفذ السيد الأسد عملية قتل جماعي أخرى باستخدام أسلحة كيماوية فإنه وجيشه سيدفعون ثمنا باهظا”.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي ذهبت ابعد من الجميع عندما اعلنت إن إدارة ترامب أصدرت تحذيرا إلى سوريا بشأن الهجوم المحتمل بالاسلحة الكيماوية بعدما شاهدت استعدادات مماثلة لأنشطة حدثت قبل هجوم في أبريل / نيسان، وان هذا التحذير ليس فقط إرسال رسالة للأسد ولكن أيضا رسالة لروسيا وإيران مفادها أنه إذا حدث ذلك مجددا فإننا نحذركم رسميا.

وفي اجراء لافت من اجل اظهار دقة ووحدة القرار الامريكي بشان الاستعدادات السورية لاستخدام الكيمياوي، اعلنت امريكا ان ما توصلت اليه بهذا الشان ، جاء بالتعاون بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات الامريكية.

هذا التاكيدات الامريكية المتكررة وفي ساعات معدودة وبشكل لافت، تبدو انها جاءت ردا على ما جاء في مقال سيمو هيرش في صحيفة “دي فيلت” الألمانية، والتي أكد فيها على ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أذن بإطلاق صواريخ توماهوك على قاعدة الشعيرات في ريف حمص التابعة للجيش السوري في نيسان/ ابريل الماضي ، على الرغم من تحذير الاستخبارات الأميركية من أنها لم تجد دليلاً على أن دمشق استخدمت سلاحاً كيميائياً.

وبحسب هيرش، فإنّ المعلومات المتوفرة لدى الأميركيين حينها هي أنّ الجيش السوري استهدف موقعاً للمسلّحين في 4 نيسان/ أبريل 2017، وذلك باستخدام قنبلة موجهة من قبل الجيش الروسي مزوّدة بمتفجرات تقليدية، وقد تمّ تزويد التحالف الغربي بتفاصيل الهجوم من قبل الرّوس.

كما ان التهديدات الامريكية لسوريا تاتي ايضا ردا على الهزائم التي منيت بها الجماعات التي تشغلها امريكا في سوريا وفي مقدمتها “جبهة فتح الشام” (“جبهة النصرة” – القاعدة) ، على يد الجيش السوري وحلفائه ، وهي هزائم وضعت المشروع الامريكي لتقسيم سوريا على حافة الهاوية ، بعد وصول الجيش السوري وحلفائه الى الحدود العراقية والى الحدود الادارية لدير الزور معقل “داعش” والانتصارات التي تحققت في حلب وحمص وحماة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان على حق عندما اعلن  أنّ “الولايات المتحدة الأميركية تحمي الجماعات الإرهابية مثل “جبهة النصرة” (القاعدة)  في سوريا من القصف ، فامريكا لم تقصف ولا مرة واحدة مسلحي القاعدة في سوريا بل على العكس تماما تقوم بقصف الجيش السوري وحلفائه الذين يتقدمون صوب مواقع ارهابي القاعدة.

من اكثر الدلائل التي تشير الى التعاون الوثيق بين امريكا والقاعدة في سوريا ، التي غيرت اسمها من “جبهة النصرة” الى “جبهة فتح الشام” ، هو زعم امريكا ان النشاط السوري “المشبوه” يجري في مطار الشعيرات ، وهو نفس المطار الذي قصفته امريكا بصواريخ التوماهوك ، تحت ذريعة استخدام سوريا السلاح الكيمياوي في خان شيخون في نيسان / ابريل الماضي ، فهذا المطار تنطلق منه اغلب الطائرات السورية لقصف مسلحي القاعدة في منطقة التنف وديرالزور وادلب وحلب وحماة وحمص.

اليوم تعود امريكا لتكرار مزاعمها حول وجود تحركات في مطار الشعيرات، استنبطت منها انها استعدادات تشبه ما قامت به سوريا عندما تم قصف خان شيخون بالكيمياوي ، وهو استنباط قائم على كذبة كبرى كما كشف هيرش ولم تؤكدها اي تحقيقات دولية ، كما ان الجيش السوري وحلفائه اليوم في وضع افضل بكثير من السابق ، وليس مضطرا الى استخدام السلاح الكيمياوي، الذي لم يستخدمه من قبل ولم يستخدمه لاحقا ، بفضل الانتصارات التي يسطرها كل يوم على امتداد الجغرافيا السورية.

من الواضح ان امريكا ترامب من خلال اختلاق هذه الاكاذيب تحاول جاهدة انقاذ العصابات التكفيرية وعلى راسها القاعدة ، ومدها بالاوكسجين لاطالة اعمارها، اعتمادا على قوتها المجردة، ولكن فات امريكا ان ماقامت به في نيسان/ ابريل عندما قامت بقصف مطار الشعيرات استنادا الى كذبة روجتها ، لن يتكرر هذه المرة ، حتى او اعطت الضوء الاخضر لعصاباتها باستخدام السلاح الكيمياوي والصاقه بالجيش السوري، فسوريا وروسيا وايران ومحور المقاومة لن يسمحوا بذلك بعد اليوم، وان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء في سوريا لمجرد ان امريكا التي يقودها الارعن ترامب قررت ذلك، فكل تحرك امريكي سيقابل برد قاس ولن تمرر امريكا مخططاتها في سوريا مهما كذبت وكشرت عن انيابها.

* شفقنا

3

0% ...

آخرالاخبار

سيناريوهات مقلقة بعد تعثّر المفاوضات الأمريكية-الإيرانية في اسلام آباد


معلومات أولية عن عدوان إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة حاريص جنوبي لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار


إيران ترحب بوقف إطلاق النار في لبنان


ذكرى أربعين القائد الشهيد في الكنيس اليهودي فی العاصمة طهران+ فيديو


الاتحاد الإفريقي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في السودان


بزشكيان: أسلحة نووية مسموحة لكيان واحد بينما تشن حرب على شعب بأكمله بسبب برنامجه النووي السلمي؟


الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا


بدء الهدنة في لبنان


وقف إطلاق النار في لبنان يدخل حيز التنفيذ


الأكثر مشاهدة

قماطي: لبنان في مرحلة تاريخية وجودية والعدو يسعى للهيمنة الإقليمية


متحدثة الحکومة تؤكد ضرورة وضع نظام خاص لمضيق هرمز


مكالمة هاتفية بين رئيس مجلس الشورى الإسلامي ونائب رئيس الإمارات


حزب الله:استهدفنا تجمّعات لآليات وجنود "جيش" العدوّ الإسرائيليّ قرب مدرسة الإشراق في بنت جبيل


حزب الله: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود "جيش" العدوّ الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بصليةٍ صاروخيّة


حصاد اليوم


عراقجي يؤكد التزام إيران بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة


حزب الله: قصفنا تجمعات للعدو الإسرائيلي في البياضة وبمحيط بنت جبيل وعند تلة الحمامص جنوب الخيام


الإعلام العبري: انتهاء اجتماع الكابينت دون اتخاذ قرار بشأن وقف إطلاق النار في لبنان


الخارجية الإيرانية: عراقجي حذر في اتصال بنظيره الصيني من عواقب التصرفات الاستفزازية لواشنطن بالخليج الفارسي ومضيق هرمز


قاليباف: المقاومة وإيران كيان واحد في الحرب ووقف إطلاق النار وعلى أمريكا أن تتراجع عن الخطأ "إسرائيل أولا"