عاجل:

الحصان الصيني الأسود "دواعش" سوريا الجدد

الإثنين ١٧ يوليو ٢٠١٧
٠٦:٢٧ بتوقيت غرينتش
الحصان الصيني الأسود تنظيم «داعش» آخذٌ بالانكماش. «جبهة النصرة» وتنظيمها الأم (القاعدة) خسرا ويخسران الكثير من كوادرهما، سواء في اقتتالات داخليّة، أو عبر سلسلة استهدافات دقيقة. لكنّ ثمة تنظيماً مهماً وقوياً لم يطاوله «النزف الجهادي»، بل هو آخذ في تنمية قدراته وتوسيعها، استعداداً لمهمة قادمة خارج سوريا ربّما. ما جديد «الحزب الإسلامي التركستاني»؟ ولماذا حضر على طاولة البحث الأميركي ــ التركي؟

العالم - سوريا

في كتابه «دعوة المقاومة الإسلامية العالمية»، يتحدث المنظّر الجهادي الشهير أبو مصعب السوري (مصطفى ست مريم) عن ولادة «الحزب الإسلامي التركستاني» الذي كان شاهداً على نشأته وصديقاً لمؤسسه (حسن مخدوم الشهير بأبو محمد التركستاني). يشير أبو مصعب إلى نقطة غاية في الأهميّة، مفادها أنّ «أبو محمد التركستاني كان يعوّل على دعمٍ من الولايات المتحدة تقدمه لحركته في إطار برنامج سري أقرّه الكونغرس عام 1995 لتفكيك الصين باستخدام النزعات العرقيّة والدينيّة فيها».

ورغم أن الولايات المتحدة صنّفت لاحقاً «التركستاني» من بين التنظيمات الإرهابيّة (عام 2009)، غيرَ أنّ هذا التصنيف لا يبدو حاجزاً حقيقيّاً يحول بينها وبين دعمه، سواء عبر إحياء البرنامج المذكور، أو من خلال قنوات أخرى «وسيطة». وتؤكّد مصادر تركيّة معارضة لـ«الأخبار» تحصيلها معلومات تفيد بأنّ «ملف الأويغور جرت مناقشته بين أنقرة وواشنطن عبر القنوات الأمنيّة، من بين ملفات أخرى متشعبة».

وخلافاً لما توحي به المجريات السياسيّة المُعلنة، فإنّ التنسيق الأمني بين أنقرة وواشنطن لم يتأثّر على الإطلاق في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب. وعلى العكس من ذلك، فقد قرّرت واشنطن في أيار الماضي «توسيع التعاون الاستخباري مع تركيا» وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية (راجع «الأخبار»، العدد 3202).

مسار تصاعدي

يُعد «الحزب الإسلامي التركستاني» اليوم أقوى واجهة «جهاديّة» تتبنّى قضيّة «إقليم تركستان» بعدما تصدرت الواجهة سابقاً «حركة تركستان الشرقيّة». والإقليم المذكور هو إقليم «شينغ يانغ» الصيني، وسكّانه من أقليّة الأويغور التي تدين بالإسلام. وينادي «الحزب التركستاني» باستقلال الإقليم عن الصين ويعتبره قضيّته المركزيّة.

منذ ظهوره في سوريا، لفت «التركستاني» الأنظار بسبب تمتّعه بمزايا كثيرة تمنحه اختلافاً عن سواه من الحركات «الجهاديّة» المنخرطة في الحرب، ويأتي التنظيم العالي على رأس تلك المزايا واحداةً من أبرز المجموعات التي نُظّمت بطريقة تضمن لها استدامةً ليست الحرب السوريّة غايةً لها، بل وسيلة.

وإذا كانت أفغانستان قد شهدت ولادة «الحركة الجهاديّة التركستانيّة» قبل عقود، فإنّ سوريا كانت مكاناً لهيكلة هذه الحركة، وتأطيرها، ومنح منتسبيها مسرحاً ملائماً للتدريب في معسكرات متنوّعة الاختصاصات، علاوةً على توفير بيئة قتاليّة حقيقيّة يخوض فيها المسلّحون حروباً تكسبهم خبراتٍ عاليّة في التعامل مع أحدث صنوف الأسلحة والتكتيكات الهجوميّة المختلفة («الأخبار»، العدد 2593).

وقد رُصد في خلال سنوات الحرب تصاعدٌ في نوعيّة الأسلحة التي وصلت إلى أيدي مقاتلي الأويغور، وبينما كان السلاح الأقوى في يد «الحزب الإسلامي» خلال معارك مطار أبو الضهور مثلاً (2015) هو التفجيرات الانتحارية، فقد ظهرت في حوزته لاحقاً أسلحة نوعيّة مثل صواريخ ميلان الفرنسيّة وتاو الأميركية.

«كتيبة أشبال تركستان»

في خلال الأشهر الثمانية الأخيرة، لاحظت مصادر «جهاديّة» زيادة في استحداث معسكرات تدريب الأطفال «الجهاديين» الأويغور تحت اسم «معسكرات أشبال تركستان الإسلاميّة». عرّاب المعسكرات هو الشيخ السلفي السعودي عبدالله المحيسني الذي يتنقّل بحرية بين المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية وتركيا.

ويأتي هذا النشاط بوصفه جزءاً من سلسلة معسكرات مماثلة سبق للمحيسني أن أنشأها، لكن الجديد هو تخصيصها لتدريب أطفال عرق بعينه. تتوزّع معسكرات «أشبال تركستان» بين جسر الشغور، والزنبقي، وإحسم، وتستقطب أطفال العائلات الأويغورية المنتشرة هناك من عمر 8 سنوات وما فوق.

وينقسم الإعداد الذي يخضع له هؤلاء إلى قسمين: شرعي، وعسكري. ويقوم الإعداد الشرعي على غرس فكرة «الجهاد» في نفوس الأطفال، وتنمية الحس العقائدي لديهم يشرف عليها المحيسني شخصياً بمساعدة «دعاة» أويغور يتقنون اللغة العربية.

«تمدّد» في إدلب

بدأ «الحزب الإسلامي التركستاني» حصاد ثمار التوتر الذي ساد مناطق عدة من ريف إدلب في خلال الأيام الأخيرة. وعلى الرغم من أن «التركستاني» لم يكن طرفاً في اندلاع شرارة التوتر التي اقتصرت أول الأمر على مناوشات بين «حركة أحرار الشام» و«هيئة تحرير الشام/ النصرة»، غير أنّ تطورات الأمور تبدو ذاهبة نحو مزيد من «التمدد» لمناطق سيطرة «التركستاني».

وأفادت مصادر محليّة عن دخول الأخير إلى مدينة جسر الشغور (ريف إدلب الغربي)، علاوة على أنباء عن تسييره أرتالاً نحو مدينة أريحا. وكانت مدينة جسر الشغور قد شهدت توتراً بين كل من «التركستاني» و«حركة أحرار الشام» بعد اعتقال الأخيرة عناصر من «الحزب».

ووصفت مصادر «جهادية» التطورات الجارية بأنها عملية تبادل مواقع بين «التركستاني» و«النصرة» تهدف إلى منح الأخيرة فرصة للتفرغ لجولة جديدة من فصول سباق النفوذ المستمر بينها وبين «أحرار الشام».

صهيب عنجريني - الاخبار

2-ka

0% ...

آخرالاخبار

مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: تهديدات ترامب التي شجعتها "تل أبيب" تنذر بوقوع أميركا في فخ استراتيجي


بلومبرغ: لم تسجل أي حركة عبور في مضيق هرمز صباح اليوم الأحد


هيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو سيتحدث اليوم مع ترمب في ضوء التطورات والتوتر في المنطقة


مستشفيات غزة: 6 شهداء في القطاع منذ صباح اليوم


القناة 15 العبرية: اجتماع للكابينت المصغر الساعة 18:00 مساء اليوم


الجيش الإيراني: إذا نفذ ترامب تهديده بحقنا فستواجه مصالح أمريكا وجيشها سيناريوهات هجومية مفاجئة


اللجنة الأمنية العليا في العراق لتأمين زيارة الامام الجواد (ع): بلغ عدد الزوار اكثر من 4 ملايين زائر


متحدث القوات المسلحة: إذا عاودت أميركا حماقتها ستواجه بضربات أكثر فتكا


وداعاً لضبط النفس! إيران تتبنى استراتيجية "الضغط الأقصى"


بقائي رداً على التصريحات الأميركية: يخلقون الخراب ثم يسمون ذلك سلاماً


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق النار شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 138 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق أراضي عدة مقاطعات


العراق يفتح كافة الجمارك و والترانزيت البضائع مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية


 الطيران المروحي الإسرائيلي يطلق نيرانه باتجاه المناطق الشرقية على امتداد المحافظة الوسطى في قطاع غزة  


السيد الحوثي يحذر من تصعيد صهيوني جديد في المنطقة


الرئيس الامريكي دونالد ترامب: قتلنا الرجل الثاني في تنظيم داعش في نيجيريا


العراق يفتح كافة الجمارك و والترانزيت البضائع مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية


وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن: لقد رأيتم أن الخيار العسكري ضد إيران لم يكن الحل الأمثل


مصادر عراقية: الحشد الشعبي يطلق عملية أمنية واسعة لفرض الاستقرار وملاحقة فلول الإرهاب


مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية على بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان


هيئة البث الإسرائيلية: حزب الله الذي قالوا عنه انه ضعيف وفي الحضيض يجرّنا إلى حرب نحن ببساطة لا نعرف كيف ننهيها