عاجل:

دبلوماسي أمريكي: لهذه الأسباب لن تنتصر السعودية في العداء مع قطر

الأحد ٣٠ يوليو ٢٠١٧
٠٤:٢٨ بتوقيت غرينتش
دبلوماسي أمريكي: لهذه الأسباب لن تنتصر السعودية في العداء مع قطر نشرت مجلة "التايم" الأمريكية مقالاً لباتريك ثيروس الذي شغل منصب السفير الأمريكي في دولة قطر، في الفترة ما بين 1995-1998.

العالم - السعودية

وقال ثيروس إن المواجهة بين قطر وجيرانها الثلاثة المجاورة قد اصطدمت بحائط. خصوصاً بعد ان عوضت جهود وزير الخارجية ريكس تيلرسون، بدعم من وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجية بوب كوركر جزئيا، الدعم المبكر الذي قدمه ترامب المتحمس السعودية وأصدقائها. ويبدو أن احتمال معارضة الرئيس ترامب لوزيري دفاعه وخارجيته يبدو بعيد المنال.
وأضاف ثيروس الذي عمل في مناصب دبلوماسية أخرى في السعودية ولبنان أنه بغض النظر عن مفاجأة واشنطن، فإن التدابير الحالية ضد قطر لن تجبر الدوحة على التراجع.

وقال إن الحصار الجوي والبحري والأرضي على قطر لم يتسبب إلا في ألم مؤقت فقط. وأكثر من 90 بالمئة مما كانت تستورده قطر من جيرانها من بضائع تم تأمينه عبر موردين آخرين. فقد فاجأت قطر المراقبين — وربما حتى شعبها — على ما يبدو بطريقة سلسة وجدت من خلالها طرقاً ومصادر بديلة لكل ما تستورده. وقد يكلف أكثر، لكنه يؤدي الغرض.

ويضيف أنه حتى لو حلت الأزمة قريبا، فإن معظم الكيانات القطرية ستفضل جعل التدفقات الجديدة دائمة بدلا من أن تصبح مرة أخرى معتمدة على جيرانها.

وبالمثل، وجد البنك المركزي لدولة قطر حلا لمواجهة محاولات القطاع المالي لدولة الإمارات لتعطيل معاملات الريال القطري. وباختصار ينبغي أن تكون قطر قادرة على الحفاظ على الوضع الجديد إلى أجل غير مسمى في المستقبل.

ويضيف الدبلوماسي الأمريكي أنه فوق ذلك كله فقد تم توقيع اتفاق بين قطر واميركا لمكافحة تمويل الإرهاب الأمر الذي ألقى بالكرة في ملعب الجيران. ومن الممكن لدولة قطر أن توقع اتفاقيات أخرى مع اميركا. وسوف تجد السعودية أن من المستحيل، تنفيذ مطالبها الـ13 والتي تم تخفيضها إلى ستة مطالب.

ويؤكد ثيروس أنه ليس لدى جيران قطر سوى خيارات قليلة لتغيير حسابات الدوحة. كما أن القوة العسكرية المباشرة ستؤدي إلى نتائج كارثية على الجميع. وأن فرض الحصار البحري والجوي سيكون خطرا. وسيواجه بخطر المواجهة المباشرة مع إيران.

ويتسائل الدبلوماسي الأمريكي في مقاله "هل سيكونوا يائسين بما فيه الكفاية لمحاولة اغتيال القيادة الحالية في قطر؟". ويجيب "بالتأكيد لا؛ حتى لو نجح ذلك، فإن الجيران سيعانون من صدام دولي ضخم — دون أي يقين بأن أسرة آل ثاني سوف تجد حاكما جديدا أكثر قابلية للاستسلام".


ويضيف أن لدى الجيران أيضاً خيارات اقتصادية قليلة. ومن شأن وقف الواردات الحالية من الغاز الطبيعي القطري إلى الإمارات ومصر أن يضر بتلك البلدان، في حين أن قطر للبترول وشركائها يمكن أن يجدوا أسواقا أخرى بسهولة. ومن شأن سحب ودائع الإمارات والسعودية من البنوك القطرية أن يضر بالسيولة ولكن لفترة قصيرة فقط. وبفضل احتياطيات البنك المركزي التي تبلغ 40 مليار دولار (دون احتساب الحيازات الذهبية)، يمكن لقطر أن تحتفظ بسهولة بربط الريال دون الحاجة للمساهمة في أصول أجنبية بقيمة 300 مليار دولار.

ويقول الكاتب إن حملة التشويه الكاملة وغير المقنعة التي أطلقتها "لجنة العلاقات العامة السعودية" الجديدة في اميركا قد أدت إلى مزيد من الضرر بسمعة الجيران مقارنة بسمعة الضحية المقصودة.

وفي الوقت نفسه، أدركت الإمارات العربية المتحدة أن حرمان مواطنيها من الألعاب الرياضية الدولية المتلفزة كانت خطوة خطيرة جدا، وقررت بهدوء السماح للقناة الرياضية التي تملكها الجزيرة، بالإعفاء من الحظر العام.

ويختم ثيروس مقاله بأنه دون تغيير جذري في اللعبة، ستستمر هذه المواجهة في المستقبل إلى أجل غير مسمى. ومع ذلك، تحتاج الرياض إلى حل. وقد أثارت محاولات القيادة السعودية لإصلاح اقتصاد البلاد الاستياء بين من يستفيدون من النظام القائم. إضافة إلى أن المغامرة العسكرية في اليمن أدت إلى نتائج سيئة.

ويرى كاتب هذه السطور، أن الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هو اقتراح وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون. حيث يمكن حل مسألة تمويل الإرهاب من خلال ترتيبات ثنائية بين اميركا ودول مجلس التعاون الخليجي. وهناك قضايا أخرى تحتاج إلى حل من خلال الوساطة والتفاوض الهادئة، في حين تجد جميع الأطراف وسيلة لإصدار بيانات متفرعة بما فيه الكفاية للسماح لها بالتراجع، في حين لا تزال تدعي النصر.

يذكر ان كلا من السعودية والكويت والبحرين ومصر قطعوا علاقاتهم مع قطر متهمين إياها بدعم الارهاب والعمل على ضرب استقرار دول المنطقة، فيما نفت الدوحة الاتهامات واعتبرتها حملة ضدها لسلبها قرارها السيادي.

المصدر: سبوتنيك
 

 

0% ...

آخرالاخبار

'أبو ترابي': مذكرة التفاهم تقوم على مبدأ 'الالتزام مقابل الالتزام'


عراقجي يستقبل نظيره الاندونيسي في مدينة مشهد


كيف تحول تشييع القائد الشهيد خامنئي إلى مشهد ذي أبعاد سياسية؟


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 6 فلسطينيين بإعتداء للمستوطنين في "مسافر يطا" جنوبي الخليل بالضفة الغربية


"يديعوت أحرونوت": "الجيش الإسرائيلي" بدأ بتقليص أعداد قوات الاحتياط في كل الجبهات


لجان المقاومة في فلسطين: القائد الشهيد كان سيداً لمحور المقاومة في زمن الانكسارات وفي لحظات تخلى الجميع عن مقاومة فلسطين


إطلاق نار من آليات الاحتلال في مواصي رفح جنوب قطاع غزة


مصادر إعلامية سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي توغلت على الطريق الواصل بين قريتي صيصون وجملة منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي


القائد العام للحرس الثوري: التشييع في إيران والعراق تجديد للعهد مع نهج القائد الشهيد


إيران متمسكة بإدارة هرمز وهدوء حذر بجنوبها وسط جهود لاحتواء التصعيد


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة