عاجل:

الغارديان: الرياض المسؤول الأول وراء تفشي الكوليرا باليمن

الخميس ٠٣ أغسطس ٢٠١٧
٠٧:١٨ بتوقيت غرينتش
الغارديان: الرياض المسؤول الأول وراء تفشي الكوليرا باليمن نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا، سلطت من خلاله الضوء على خطورة الوضع الصحي في اليمن، في ظل انتشار وباء الكوليرا. والجدير بالذكر أن استهداف السعودية للمدنيين والبنية التحتية بشكل مباشر يعدّ من بين الأسباب التي تقف وراء تفشي الوباء.

العالم - اليمن

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن اليمن وخلال الأشهر الأربعة الماضية شهدت تفشي وباء الكوليرا في أرجائها، بشكل وصفته الأمم المتحدة بأنه الأسوأ في العالم. فيوميا، يتم اكتشاف سبعة آلاف حالة، في حين وصل عدد المصابين الإجمالي في نهاية شهر نيسان/ أبريل إلى 436.625 مصابا، توفي منهم أكثر من 1900 شخص.

وأكدت الصحيفة أن هذا الوباء يعدّ واحدا من مظاهر الكارثة الإنسانية التي يعيش في ظلها اليمن. ففي الواقع، يحتاج ثلثا السكان للتدخل العاجل، في الوقت الذي تراجع فيه إنتاج الغذاء بشكل كبير، فيما يعاني عدد كبير من الأطفال والحوامل من سوء التغذية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكوليرا تنتشر عبر المياه الملوثة بالمخلفات البشرية للأشخاص المصابين. وفي العادة، يمكن الوقاية من هذا المرض ومعالجته بكل سهولة، خاصة في ظل تطور ظروف العيش في عصرنا الحالي، وتوفر وسائل النظافة والمياه الصالحة للشرب. بالإضافة إلى ذلك، يمكن الوصول للأدوية والعلاج بكل سهولة، وهو ما أدى إلى انحسار حالات الإصابة بالكوليرا.

وذكرت الصحيفة أن أطرافا عديدة، على غرار الوكالات التابعة للأمم المتحدة، ووسائل الإعلام المرموقة مثل "البي بي سي"، "ونيويورك تايمز"، إضافة إلى دوريات طبية معروفة مثل مجلة "لانسيت"، أكدوا جميعا أن الصراع الذي يعيشه اليمن منذ سنتين خلق الظروف الملائمة لظهور وباء الكوليرا وانتشاره.

واعتبرت الصحيفة أن هذه التصريحات واقعية، وتتضمن جزءا من الحقيقة، إلا أن هذه الجهات لم تتطرق إلى الحقيقة بأكملها فيما يتعلق بمن يتحمل المسؤولية. فقد تم التغاضي عن الطرف المذنب أكثر من غيره.

وأوردت الصحيفة أن السعودية تقود تحالفا عربيا سنيا منذ آذار/ مارس سنة 2015؛ من أجل إعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بقيادة الرئيس منصور هادي إلى دفة الحكم. ويعتمد هذا التحالف الذي تقوده الرياض على شن غارات جوية، فضلا عن أنه قام بفرض حصار جوي وبحري على الحوثيين، إضافة إلى نشر قوات على الأرض. كما وفرت بريطانيا والولايات المتحدة الدعم اللوجستي والمعدات العسكرية الضرورية لخوض هذه المعركة.

وأكدت الصحيفة أن الطيران الحربي السعودي شن غارات عديدة، دون أن يعمد إلى التفريق بين الأهداف العسكرية والمدنية، وهو ما أدى لوقوع العديد من الضحايا في صفوف المدنيين. كما استهدفت هذه الغارات البنية التحتية المدنية، مثل المستشفيات، والمزارع، والمدارس، وشبكات تزويد المياه، بالإضافة إلى الأسواق والميناء الرئيسي في الحديدة. علاوة على ذلك، فرضت السعودية حصارا جويا وبحريا على المناطق الخاضعة لسيطرة انصار الله، وهو ما تسبب في حدوث نقص حاد في المواد الأساسية مثل الغذاء والوقود والدواء.

وذكرت الصحيفة أنه لم يسمح بدخول أي طائرة تحمل المواد الطبية إلى صنعاء إلا بعد مرور أربعة أسابيع على تفشي الوباء. من جانب آخر، توقفت الحكومة عن دفع رواتب الموظفين العاملين في المناطق الخاضعة لسيطرة انصار الله. وبالتالي، حرم حوالي 30 ألف موظف في مجال الصحة من رواتبهم لمدة سنة كاملة تقريبا. وفي الأثناء، يواصل عمال النظافة ومهندسو المياه إضرابا في صنعاء منذ أشهر، تاركين أكداسا من القمامة في شوارع المدينة في ظل توقف توزيع المياه.

وأشارت الصحيفة إلى أن المناطق الخاضعة لسيطرة انصار الله هي الأكثر تضررا جراء تفشي وباء الكوليرا. ففي الحقيقة، سجلت 80 % من هذه الحالات في محافظات يسيطر عليهاانصار الله، حيث يصاب 17 شخصا من كل ألف شخص في المناطق التابعة للمتمردين، فيما تبلغ نسبة الوفيات من بين هؤلاء 0.46 %. أما في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، فيصاب 10 مدنيين من بين كل ألف شخص بهذا الوباء، في حين تبلغ نسبة الوفيات في صفوفهم 0.3 %ة.

ومن المثير للاهتمام أن هذه الأرقام تؤكد أن تفشي وباء الكوليرا لا يمكن اعتباره من النتائج الطبيعية للحرب الأهلية. ففي الواقع، يعدّ انتشار هذا الوباء على علاقة مباشرة باستراتيجية التحالف الذي تقوده السعودية، القائمة على استهداف المدنيين والبنية التحتية في مناطق سيطرة انصار الله.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة للحكومتين الأمريكية والبريطانية بشأن دعم هذا التدخل السعودي، إلا أن ذلك لم يؤدّ إلى أي تغيير يذكر. و في كانون الأول/ ديسمبر سنة 2016، أصدرت إدارة باراك أوباما قرارا يقضي بمنع بيع أسلحة متطورة للسعودية؛ بسبب المخاوف من إمكانية وقوع ضحايا مدنيين في اليمن. ولكن في أيار/ مايو سنة 2017، وافقت إدارة ترامب على بيع مجموعة من هذه القذائف الدقيقة والموجهة عن بعد بقيمة 500 مليون دولار، في إطار عقد تسليح تبلغ قيمته 110 مليارات دولار.

وفي الختام، أفادت الصحيفة بأنه في ظل غياب تنديد دولي قوي بالتدخل الذي تقوده السعودية في اليمن، فمن الصعب توقع نهاية سريعة لهذه الكارثة الصحية والأزمة الإنسانية التي يعيشها هذا البلد.
#

0% ...

آخرالاخبار

إطلاق نار متقطع من الآليات شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الجنوبية: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل


عضو مجلس الشيوخ السابق في بوليفيا أدلفو ماندوسا: الرئيس البوليفي تعهد بحل كافة المشاكل الا انه لم يستطع الايفاء بوعده


قوات الاحتلال تداهم منزلًا خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


المبعوث الأميركي إلى غرينلاند: حان الوقت لنعيد ترسيخ وجودنا في الجزيرة


وزيرة خارجية أستراليا: ندين التصرفات المهينة للسلطات الإسرائيلية وبن غفير تجاه المحتجزين من ناشطي أسطول الصمود


وزيرة خارجية أستراليا: الصور التي نشرها الوزير الإسرائيلي بن غفير مع ناشطي أسطول الصمود صادمة وغير مقبولة


غضب أوروبي واسع عقب اعتداء الاحتلال على "أسطول الصمود"


حنظلة تحذر: سنرد على أي عدوان أو تهور أمريكي - صهيوني بأسلوب عابر للحدود ومدمر


بزشكيان يبحث مع وزير داخلية باكستان التعاون الإقليمي وآخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة مع امريكا


الأكثر مشاهدة

"أسطول الصمود"يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!


العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دعم جهود باكستان


بقائي: سجل أمريكا في سوء التصرف ونقض العهود تجاه ايران يمتد لأكثر من 73 عامًا


مجلس الشيوخ الأميركي يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران


بقائي: يجب محاكمة القادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم ومحاسبتهم بموجب القوانين الدولية


بعثة إيران بالأمم المتحدة: واشنطن أساءت من جديد استخدام مجلس الأمن لنشر أكاذيب ضدنا وضد برنامجنا النووي السلمي


ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب..مجلس الشيوخ يصوت لصالح تقييد صلاحياته في حرب ايران


رئيس الحشد الشعبي يلتقي السفير البريطاني لدى العراق...هذا ما بحثاه


عراقجي: الكونغرس الأمريكي أقر بفقدان عشرات الطائرات بمليارات الدولارات


زلزال بقوة 4.7 درجات وعلى عمق 20 كيلومتراً يهز ضواحي بلدة لافت في محافظة هرمزغان الإيرانية