عاجل:

تونس تُصدّر الوفود الحزبيّة بدل الارهابيين الى سوريا .. ماسر هذا الانقلاب؟

الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧
٠٥:٢١ بتوقيت غرينتش
تونس تُصدّر الوفود الحزبيّة بدل الارهابيين الى سوريا .. ماسر هذا الانقلاب؟ في بدايةِ الأزمة السورية قبل سبع أعوام تقريبًا، كانت تونس تصدر المقاتلين إلى سوريا للقِتال مع الفصائل المسلحة في إطار مشروعها لإسقاط النظام السوري، وبلغ عدد “المجاهدين” التوانسة في صفوف الجماعات الإسلاميّة المتطرفة، و"داعش"، وجبهة “النصرة”، على وجه الخصوص، أكثر من خمسة آلاف مُقاتل.

العالم - مقالات
مُعظم هؤلاء الشباب كانوا يتدفّقون إلى جبهات القتال السورية، لأن المناخ السياسي في تونس التي كانت تُحكَم، (بضم التاء)، من قبل ترويكا يتزعمها حزب النهضة الإسلامي الذي كان يتبنى أيديولوجية “الإخوان المُسلمين”، وأبرز أضلاعها الدكتور المنصف المرزوقي، أحد ابرز الشخصيات التونسية الناشطة في ميدان حقوق الإنسان.
الترويكا الثلاثية التونسية كانت من أبرز الداعمين لثورات الربيع العربي، لأنها تعتبر نفسها أحد أبرز إنجازاته، ولهذا كانت تتطلع إلى تكرار السيناريو التونسي الذي أطاح بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في سوريا، ولهذا استضافت أول اجتماع لانعقاد منظومة أصدقاء سوريا في العاصمة التونسية، وباقتراح من تركيا.
بعد سبع سنوات من بدء الأزمة السورية تغيّر الحال بصورةٍ شِبه جذرية، فالرئيس المرزوقي لم يَعد في قصر قرطاج، وحزب النهضة قَطع صِلاته التنظيميّة مع حركة الإخوان المسلمين، وبات يتقبّل التعايش مع الأحزاب العلمانيّة، ويتحالف مع السيد الباجي قايد السبسي، رئيس الجمهورية، وحزبه الليبرالي العَلماني، وشُوهد الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة يرتدي ربطة العُنق فوق بِذْلة أنيقة، خلال مُشاركته في احتفال سفارة المملكة المغربية بتونس بمناسبة عيد العرش أواخر الشهر الماضي، الأمر الذي أشاع مَوجةً من التكهّنات حول رَغبته في خَوض الانتخابات الرئاسيّة المُقبلة.
تونس لم تَعد تُصدّر المُقاتلين إلى سورية، وإنّما وفود الأحزاب والتجمّعات النقابيّة والمهنيّة، فبعد عشرة أيام من استقبال الرئيس السوري بشار الأسد لوفد من الاتحاد التونسي للشغل، الحائز على جائزة “نوبل” لدوره في إنجاح الحوار التونسي، الذي ساهم في التفاهم بين الأقطاب السياسيّة التونسيّة، وإخراج البلاد من عُنق الزجاجة، وقيادتها نحو الاستقرار والحكومة الائتلافية، ها هو الرئيس السوري يستقبل وفدًا يُمثّل الأحزاب التونسية.
القاسم المُشترك بين الوفدين التونسيين، هو تأييد الرئيس الأسد، ودعمه في مُواجهة الجماعات الإرهابية التي تُريد زعزعة أمن واستقرار سورية.
المُتحدّث باسم وفد الأحزاب التونسيّة الذي التقى الرئيس الأسد قال “أن الوفد جاء إلى دمشق للتعبير عن موقف الشعب التونسي المُؤيّد للشعب السوري الذي صَمد رغم كل الدعم الخارجي للهجمة الإرهابيّة التي يتعرّض لها”.
تونس تتغيّر، وسورية تتغيّر أيضًا، والوضع الإقليمي يتغيّر أيضًا، وتتغيّر معه خريطة التحالفات، فمَنظومة “أصدقاء سورية” بقيادة الولايات المُتّحدة الأمريكيّة انقرضت، ولم يَعد لها وجود، والمُقاتلون التونسيون بدأوا يعودون إلى بلادهم، أو من بقي منهم على قيد الحياة، والدّول الداعمة لهم، والجماعات المُسلّحة، باتت تُطالب قادة المُعارضة بتقبّل وضع بقاء الرئيس الأسد في السلطة، حسب ما نُسب إلى السيد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أثناء اجتماعه مع أعضاء الهيئة العُليا للمُفاوضات في سورية قبل أربعة أيام في الرياض.
العلاقات الرسميّة، وتبادل السفراء بين تونس ودمشق بات وشيكًا، لأنه أصبح مَطلبًا شعبيًّا.. وسُبحان مُغيّر الأحوال.
رأي اليوم
102-4

0% ...

آخرالاخبار

مصادر عبرية - هآرتس عن ضابط إسرائيلي مشارك في الحرب على غزة: لم يعد هدف مهمتنا واضحًا، ونخوض حربًا بلا معايير. نشهد تدهورًا أخلاقيًا داخل الجيش، وأصبح كل شيء مباحًا


مسؤول في الناتو: الولايات المتحدة تواصل مراجعتها لانتشار قواتها في أوروبا ولم تبلغنا بأي قرار بعد


مسؤول في الناتو: الحلف لم يتخذ قرارا بعد بشأن مضيق هرمز لكن دولا أبدت رغبتها بالمساهمة في حرية الملاحة


مسؤول في الناتو: قادة الحلف سيبحثون ملف مضيق هرمز وحرية الملاحة خلال اجتماعهم غدا الأربعاء


الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعالم العربي والاسلامي ودوله في مواجهة العدوان الاميركي الصهيوني


 الشيخ الخطيب يشكر ايران على موقفها الشريف تجاه لبنان لجهة الاصرار على وقف الحرب والعدوان كبند أول في مذكرة التفاهم مع واشنطن


عراقجي: نريد علاقات طيبة مع جميع المكونات اللبنانية وفي حال تشكيل اللجنة المشتركة سيكون ذلك شاهدا على ارادة ايران في تحقيق الامن والاستقرار للبنان


وزير الخارجية عباس عراقجي خلال استقباله نائب المجلس الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ علي الخطيب: المفاوضات مع الاميركان لن تستأنف ما لم يتم تنفيذ البند الاول من مذكرة التفاهم المتعلق بلبنان، ولن يكون هناك اتفاق نهائي ما لم تنسحب قوات الاحتلال


بلدية طهران: نقل 14 مليون و800 شخص عبر مترو الأنفاق، و8.6 مليون شخص عبر الحافلات، و600 ألف شخص عبر سيارات الأجرة، خلال أيام وداع وتشييع القائد الشهيد


بلدية طهران: نقل أسطول النقل العام في العاصمة 24 مليون راكب خلال الأيام الثلاثة لوداع وتشييع القائد الشهيد، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً في نقل الركاب


الأكثر مشاهدة