عاجل:

لماذا غيّرت السعودية موقفها من رحيل الأسد؟

الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧
٠٥:٢٩ بتوقيت غرينتش
لماذا غيّرت السعودية موقفها من رحيل الأسد؟ نشرت فضائية جديدة صغيرة الأحد الماضي ما قالت إنه مجريات زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لمقر الهيئة العليا للمفاوضات السورية في الرياض في 3 آب/أغسطس الجاري، وهو ما أعادت نشره وسائل إعلام كثيرة بعد تبنيه بحذافيره من فضائية «روسيا اليوم» التي نسبته إلى مراسلتها في جنيف.

العالم - سوريا

قال التقرير إن الجبير طالب المعارضة السورية بضرورة الخروج برؤية جديدة تتماشى مع الوقائع على الأرض والوضع الدولي الجديد وأنه حذر المعارضة من أنه في حال عدم حصول ذلك «فإن الدول العظمى قد تبحث عن حل خارج المعارضة».

ولكن النقطة التي أثارت الجدل تمثلت بزعم التقرير إن وزير الخارجية السعودي أبلغ رياض حجاب، منسق الهيئة، استحالة استبعاد الأسد من السلطة حاليا وأن المطلوب حاليا هو «البحث في مدة بقائه في المرحلة الانتقالية وصلاحياته في تلك المرحلة».

إضافة لذلك فقد طالب الوزير، حسب التسريبات، الهيئة بدعوة منصتي موسكو والقاهرة لاجتماع الهيئة المقبل في تشرين الأول/أكتوبر.

لم تتأخر الدبلوماسية السعودية عن الردّ فأصدرت بياناً على لسان مصدر مسؤول فيها يقول إن ما نُسب على لسان وزير خارجيتها غير دقيق وأن موقف المملكة من الأزمة السورية ثابت .

وأنها تلتزم بمبادئ إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد وصياغة دستور جديد لسوريا

والتحضيرلانتخابات لوضع مستقبل جديد لسوريا لا مكان فيه لبشار الأسد.

المدقق في كلام المصدر السعودي المسؤول يلاحظ أنه لا يتعارض، بالضرورة، مع ما نُسب للجبير من أقوال مستجدّة، وأن فيه انزياحاً عن الخطاب السعودي السابق الذي كان يصرّ، على لسان الجبير بالذات، على رحيل الأسد، سلماً أو حرباً.

فما الذي جرى حتى غيّرت السعودية موقفها، ليس من بقاء الأسد في «المرحلة الانتقالية»، وترحيل ذلك إلى «المستقبل» فحسب.

بل في الضغط على المعارضة السورية لضمّ ما يسمّى بمنصّتي القاهرة وموسكو (وربّما بعض الموالين الأشداء للإمارات أيضاً)، وفيها بعض المحسوبين عمليّاً على النظام السوري ثم الذهاب للتفاوض مع… النظام.

الحديث عن تغيّر «الوضع على الأرض» في سوريا لا يستقيم وحده، فالوضع الذي تغيّر بقوّة لصالح النظام منذ سقوط حلب نهاية العام الماضي، يمكن أن يتغيّر لغير صالح النظام لو أرادت السعودية فعلاً أن يتغيّر وإلا ما كان لوزير خارجيتها أن يهدّد مراراً بإسقاط النظام عسكريّاً إذا لم يرحل سياسياً.

هل يتعلّق الأمر إذن بالوضع الدوليّ، وبتحالف الأمر الواقع بين روسيا، الداعمة بشراسة للنظام، وأمريكا التي لا تريد إسقاطه (لأن هدفها الوحيد في سوريا صار إنهاء تنظيم «داعش» وبعده «جبهة النصرة») وبصفقة ممكنة بين الدولتين العظميين يبقى فيها الأسد (في المرحلة الانتقالية!) مقابل إبعاد إيران، في تسوية مقبولة للسعودية، المنهكة في اليمن، والراغبة في الابتعاد عن تعقيدات الوضع السوري؟

أم أن ذلك جزء من تداعيات أزمة حصار قطر، التي أخرجت المملكة، فجأة، من دورها المطلّ على إشكاليات المنطقة (من خلال جغرافيتها الواسعة واقتصادها المهم وحجمها الإسلامي الوازن) وأدخلتها في باب ضيّق أصبحت فيه ظلا شاحباً لما كانت عليه دائما.

المصدر : القدس العربي

120

0% ...

آخرالاخبار

مفاوضات مع العدو بين تطمينات وقلق: هل يعيد لبنان سيناريو 17 أيار؟


القنصل الإيراني بجدة يلتقي مدير فرع وزارة الخارجية بمكة لمناقشة شؤون الحجاج


حرس الثورة: نحن رجال الحرب وستشاهدون قوتنا في ميدان المعركة وليس في البيانات الجوفاء وصفحات التواصل الاجتماعي


حرس الثورة الاسلامية: رغم أنهم هاجمونا بكل قدرات جيشيهم الأكثر تجهيزاً في العالم إلا أننا لم نستخدم كل إمكانيات الثورة ضدهم


حرس الثورة الاسلامية: العدو الأميركي الإسرائيلي الذي لم يتعلم من الهزائم الكبرى والاستراتيجية المتكررة عاد ليكرر التهديد


حرس الثورة الإسلامية: إذا تكرر العدوان على إيران ستكون ضرباتنا الساحقة في أماكن لا يتوقعها الأعداء وستدمرهم تدميراً شديداً


حرس الثورة الإسلامية: إذا تكرر العدوان على إيران فإن الحرب الإقليمية التي تم الوعد بها ستتجاوز هذه المرة حدود المنطقة


زفاف جماعي في ايران


أسقطنا فخر الصناعة الامريكية


المقاومة الإسلامية في لبنان تنكّس علم الاحتلال بعد إخلاء مقرّه في البياضة


الأكثر مشاهدة

الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


بقائي يردّ على اتهامات المستشار الألماني الفارغة ضد إيران


بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق


زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار في بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء من منطلق مسؤولية برغم الشكوك الشديدة تجاه الإدارة الأميركية


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر