عاجل:

التيارات اليهودية على شفا حرب تنذر بزوال "اسرائيل"..!

الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧
٠١:٠٨ بتوقيت غرينتش
التيارات اليهودية على شفا حرب تنذر بزوال يواجه كيان الاحتلال مجموعة من التحديات على المستوى الداخلي والخارجي، ابتداءا من الأزمات التي تعصف بمؤسساته العسكرية وعزوف جنودها عن الالتحاق بالوحدات القتالية مرورا بالهجرة المعاكسة وفرار يهود الكيان الاسرائيلي إلى أوروبا.

العالم - فلسطين

وتراجع عدد المهاجرين اليهود إلى الكيان الصهيوني بنسبة 13% خلال العام الماضي وصولا إلى قضية حساسة جدا قد تقلب الطاولة على السلطة السياسية داخل الكيان، تتمثل بدخول اليهود بمختلف تياراتهم بصراع مفتوح قد يصل مداه إلى المساس بتعريف الوجود اليهودي بحد ذاته.

ونظرا لحساسية الموضوع الأخير سنلقي الضوء على أبرز النقاط التي دفعت إلى ظهور هذا الصراع وأسبابها ومن يقف خلفها، وهذا الأمر سيقودنا حتما إلى طرح تساؤل عن دور نتنياهو الحالي في هذه القضية وهل دفعته السياسة لتفضيل مصلحته الشخصية على المصلحة الاسرائيلية؟!

قضية الصراع بين التيارات اليهودية ليست بالجديدة ولكنها ظهرت إلى النور مجددا بعد أن أعلنت الحكومة الاسرائيلية في 25 حزيران/ يونيو الماضي، عن تجميد الاتفاق التاريخي؛ الذي تم التوصل إليه في كانون الثاني/ يناير سنة 2016 بعد سنوات من المفاوضات، بشأن الدخول المتعدد للمؤمنين إلى حائط البراق في البلدة القديمة من القدس.

ومن خلال هذا الأمر يتبين لنا أن حكومة نتنياهو فضلت الحسابات السياسية على الروابط الروحية التي تجمع يهود الخارج بالكيان الاسرائيلي، وبالتالي فإن يهود الخارج شعروا بـ"الخيانة" من قبل نتنياهو، وفي هذا السياق كتبت صحيفة لوموند الفرنسية أن " كلمة "الخيانة" تلخص المرارة التي تشعر بها مختلف التيارات اليهودية في الشتات".

وكان الاتفاق التاريخي الآنف الذكر يشمل ثلاث نقاط رئيسية: أولا، توسيع مساحة الصلاة على طول الحائط، مع الأخذ بعين الاعتبار القسم المختلط لمن ليسوا من الأرثوذكس وتخصيص مربع مخصص للنساء، وثانيا، بناء مدخل واحد للوصول إلى كافة الأقسام، وثالثا، تشكيل الحكومة للجنة مشتركة لتنظيم الفضاء غير الأرثوذكسي، إلا أن سلطة الحاخامية الكبرى في "إسرائيل"، والتي يهيمن عليها الأرثوذكس، والتي يدعمها نتنياهو لأسباب سياسية بحتة تتوافق مع مصالحة، تسببت بخلق صراع مفتوح وأزمة تاريخية مع الجالية اليهودية في الخارج، وخاصة الأمريكية والفرنسية منها.

هذا الأمر صحيح أنه يصب في مصلحة نتنياهو في الوقت الحالي لكنه سيسبب للكيان الاسرائيلي أزمة حقيقية وسيساعد في تراجع الهجرة إلى الكيان الاسرائيلي وسيدفع بيهود الداخل خاصة "المحافظين والإصلاحيين" منهم للهجرة إلى خارج كيان الاحتلال، لأن هؤلاء اليهود بالإضافة إلى يهود الخارج ضاقوا ذرعا من الحاخامية الكبرى في "إسرائيل"، حتى أن الأخيرة تعتبر حركة " اليهود المحافظين" وغيرها من الحركات المماثلة؛ أشكالا منحطّة من اليهودية، لأنها منفتحة للغاية على الزواج المختلط، وعلى المساواة والأقليات، وتتكون الحركة آنفة الذكر من حوالي 600 من الأبرشيات حول العالم.

ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد فقط، حيث قامت الحاخامية الكبرى بوضع 160 حاخاما من 24 دولة على القائمة السوداء بسبب الخلاف على إسناد صفة "يهودي" للمهاجرين، وحاول نتنياهو تخفيف حدة التوترات فبتاريخ 16 آب/ أغسطس الجاري، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي من وزير العدل السابق، موشيه نسيم، أن يلعب دور الوسيط ويقوم ببلورة جملة من التوصيات بشأن أحد أسباب النزاع، ألا وهي من يسيطر على مسألة اعتناق اليهودية. في المقابل، لن تكفي هذه الخطوة التي أتت متأخرة لجبر الأضرار الحاصلة.

نظرة احتقار

هناك نظرة احتقار واضحة من قبل السلطة الدينية المركزية في "إسرائيل" تجاه اليهود الأمريكيين الذين ينتمون إلى الحركة المحافظة أو الإصلاحية، علما أن اليهود الذين ينتمون إلى الحركة الأخيرة يشكلون أكثر من 53 في المئة من اليهود الأمريكيين، بينما ينتمي 10 في المئة منهم فقط إلى الأرثوذكسية بحسب دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث سنة 2016، وهذا الأمر كفيل بوضع حكومة نتنياهو في "خانة اليك" عالميا وداخليا وتسبب له ضغوط كبيرة ستلقي بظلالها على الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور بطبيعة الحال.

وما يقلق اليهود "العلمانيين" داخل الكيان الاسرائيلي وخارجه أن الحاخامية الكبرى تحتكر لنفسها تعريف اليهودية في الفضاء العام وتتدخل في المسائل الشخصية من قبيل التبنّي، أو الدفن، أو الزواج، أو الطلاق، أو اعتناق الديانة، ويقول يهود الشتات بأنهم فقدوا ثقتهم بكيان الاحتلال بعد الخيانة التي قام بها نتنياهو، بحسب ما صرح به الحاخام ستيفن ويرنيك.

ومن خلال ما تقدم نجد أن الكيان الاسرائيلي على شفا انفجار داخلي قد ينهي كينونته ويدفع به إلى الهاوية، في ظل هذه التحديات والكراهية ونظرات الاحتقار المتبادلة بين مختلف التيارات اليهودية، وكما يقول المثل الشعبي "بلغ السيل الزبى"، ولا أحد يعلم إلى أين سوف تتجه الأمور في القادم من الأيام.

*الوقت

0% ...

آخرالاخبار

سي إن بي سي عن مفوض الاقتصاد بالاتحاد الأوروبي: نواجه صدمة ركود تضخمي نتيجة الحرب مع ايران


وزارة الصحة اللبنانية: 3020 شهيدا و9273 مصابا في العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي


المقاومة الإسلامية: استهدفنا موقعاً مستحدثاً تابعاً لـ"جيش" العدو الإسرائيلي في بلدة مارون الراس بمسيّرتين انقضاضيتين


شاهد/ لحظات مروعة لاعتداء قوات الاحتلال على سفن أسطول الصمود


إيران تُعلن الجاهزية الشاملة: شعبٌ يتدرّب ووطنٌ يستعد للمواجهة


أرقامًا كارثية كشفتها المعارضة عن حجم الخسائر الفادحة في عهد نتنياهو


بقائي: مصالحنا الوطنية لن تُساوم وهرمز تحت السيطرة الإيرانية


وكالة "تسنيم": إيران لم ولن تسعى لإنتاج سلاح نووي وهذه المزاعم ليست سوى ذرائع وخداع من قبل الأميركيين وقد تم تأكيد ذلك في النص الجديد


وكالة "تسنيم": مطالب الأميركيين في المجال النووي ليست سوى ذرائع سياسية وتتنافى مع حقوق الشعب الإيراني


وكالة "تسنيم": رغم حديث الاميركيين عن إنشاء صندوق للتنمية وإعادة الإعمار إلا أن هناك فجوة كبيرة بين الرقم ومطالب إيران


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ