عاجل:

هل تستعد "إسرائيل" لخَوض حربٍ ضد سوريا .. تل ابيب مرعوبة حتى الموت؟!

الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٧
٠٣:٠٢ بتوقيت غرينتش
هل تستعد إذا أردنا أن نَعرف نتيجة الحَرب في سورية بعد ما يَقرب من السّبع سنوات من القِتال الدّموي الشّرس، ما عَلينا إلا النّظر إلى رُدود الفِعل الإسرائيليّة سياسيًّا وميدانيًّا، وتَصريحات المَسؤولين الكِبار فيها.

لا نُبالغ إذا قُلنا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي في حالةٍ من الرّعب والهَلع، خاصّةً بعد تمكّن الجيش السوري من كَسر الحِصار على مدينة دير الزور في مَعركةٍ فاصلة، وربّما تكون آخر المَعارك الكُبرى، وقُرب إكمال سَيطرته على آبار النّفط والغاز فيها، الأمر الذي سيُمكّن الحُكومة السوريّة من تَصدير 300 ألف برميل من النّفط سنويًّا، مِثلما كان عليه الحال قبل الأزمة، وسَد مُعظم احتياجاتها من الغاز.
الهَلع الإسرائيلي يَعود إلى أربعة أسباب جوهريّة:

    الأول: أن كَسر الحِصار على مدينة دير الزّور وإخراج قوّات “داعش” من مُعظم المدينة والمناطق المُحيطة بها، يعني إعادة فَتح طريق الإمداد الاستراتيجي من إيران إلى “حزب الله” في لبنان عبر سورية والعراق، وهو الخَط الذي جرى إغلاقه طِوال الأعوام الثلاثة الماضية.
    الثّاني: قُرب نهاية الحرب السوريّة يَعني عَودة قوّات حزب الله التي اكتسبت خُبرات قتاليّة ميدانيّة هائلة، في الحربين الكلاسيكيّة والعِصابات، إلى جنوب لبنان، والتركيز مُجدّدًا على العدو الاستراتيجي، أي "إسرائيل".
    الثّالث: عدم تأثير أعوام الحرب الستّة على الجيش السوري، واستمرار تماسكه، وازدياد خِبرته، وفَشل كل الرّهانات على تَفكّكه، أو انهياره، رَغم حَرب الاستنزاف الشّرسة التي تَعرض لها، ممّا سيَجعله قوّةً عسكريّةً إقليميّةً لا يُمكن تَجاهلها.
    الرّابع: تكرّس الوجود الإيراني السياسي والعَسكري في سورية والمَنطقة الذي لَعب دورًا كبيرًا إلى جانب الرّوس في بقاء النّظام وتَثبيته.

***
موقع “ستراتفورد” الاستخباري الأمريكي نَشر تقريرًا قبل يومين يُؤكّد فيه أن "إسرائيل" تَستعد لخَوض حَربٍ جديدةٍ، وقَبل انتهاء الحَرب في سورية، بسبب قَلقِها من قوّة الجيش السوري، وبدأت مُناورات عَسكريّةٍ ضَخمةٍ ذات طابعين، هُجومي ودفاعي، شارك فيها أكثر من 10 آلاف جندي، تُعتبر، أي المُناورات، هي الأضخم من نَوعها مُنذ عِشرين عامًا.
ما يُضفي الكثير من المِصداقيّة على هذا التقرير، ويُؤكّد تفاقم القَلق والهَلع الإسرائيليين، التّصريحات التي أدلت بها اليوم أياليت شاكيد، وزيرة العَدل الإسرائيليّة، في مُؤتمرٍ دولي لمُحاربة الإرهاب قالت فيها “إذا أراد الأسد البقاء فَعليه إبقاء إيران خارج حُدود بلاده، وستُمارس "إسرائيل" ضُغوطًا قويّةً على الدّول العُظمى لمَنع إيران من إقامة بُنى تحتيّة عَسكريّة (لإنتاج صواريخ) في سورية ولبنان، وفي حالة عدم استجابتها فإن "إسرائيل" تَعرف ما يَجب عليها فِعله”.
بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الاسرائيلي، طار بهَلعه إلى موسكو طالبًا من الرئيس فلاديمير بوتين إنهاء الوجود الإيراني في سورية، ويَستعد لمُناقشة الرّعب نَفسه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء اجتماعه به بعد أيّامٍ على هامش انعقاد الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة.
الرئيس بوتين استمع إلى نتنياهو، ولكنّه ردّ عليه بأن روسيا تَعمل بما يَخدم مَصالحها وليس مَصالح "إسرائيل"، وإيران حليفٌ قويٌّ لروسيا، فبادر نتنياهو إلى إعطاء الضوء الأخضر لسلاحه الجوّي بقَصف مَعمل أبحاث سوري قُرب حمص من الأجواء اللبنانيّة في استفزاز لروسيا، وإحراجًا لرئيسها.
***
البُرود الروسي تُجاه هذا الاستفزاز كان أكثر صَقيعًا من ثُلوج سيبيريا، وهو بُرود فَشِل في افتعال مُواجهةٍ جديدةٍ، وجَر روسيا وسورية وإيران إلى حافّة الحَرب.
لا نَعرف ما إذا كان نتنياهو سيكون أفضل حظًّا مع ترامب، قائد القوّة العُظمى الأُخرى، ولكن في ظِل الأزمة مع روسيا، والخِلافات بين الحُلفاء في الخليج (الفارسي)، وتصاعد التحدّي النووي الكوري الشّمالي، وإعصار “إرما” المُدمّر وتكاليفه الباهظة، نَشك في ذلك، خاصّةً أن القيمة الاستراتيجيّة "لإسرائيل" في المُخطّطات الأمريكيّة تراجعت وتتراجع أكثر.
"إسرائيل" خَسرت جميع حُروبها في المَنطقة، مُنذ حرب أكتوبر عام 1973، ولم يَكسب جيشها معركةً واحدةً في لبنان أو قطاع غزّة، وأي حرب جديدة سيَخوضها ضد سورية أو إيران أو حزب الله، ربّما ستَكون الخسارة فيها أكثر فداحة.
سَنوات الهزائم العربيّة ربّما تكون في طريقها للانقراض، للأسباب المَذكورة آنفًا، ومِثلما نأمل أيضًا، وعَودة القيادة لدول المَركز العربيّة بدأت تتسارع بعد عِشرين عامًا من الضّياع، وليس بعد الوصول إلى القاع غير الصّعود إلى أعلى.. والأيام بيننا.
*عبد الباري عطوان - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يقدّم تعازيه لأمير قطر وشعبها بوفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعزي أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني


اعلام فلسطيني: 4 شهداء فلسطينيين واصابات بالقصف الصهيوني على حي الصبرة جنوب مدينة غزة


جيش الإحتلال يجنّد الأبقار لترسيخ السيطرة على الجولان المحتل!


الخارجية اليمنية: لدينا الكثير من الخيارات في حال لزم الأمر ذلك وتطلبته تطورات الأحداث


الخارجية اليمنية: وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: نجدد تأكيد وقوف اليمن إلى جانب إيران ونحن جميعاً في تنسيق مستمر


الخارجية اليمنية: وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: نجدد تأكيد وقوف اليمن إلى جانب إيران ونحن جميعاً في تنسيق مستمر


وزير الخارجية الایراني يعزي بوفاة امير قطر السابق حمد بن خليفة


المقاومة وإيران وترامب مواجهة مفتوحة أم تفاهمات مؤجلة دائماً؟


عراقجي يستقبل المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، جان أرنو في طهران


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له