عاجل:

سلاح ليبيا الكيميائي إلى أين؟!

الثلاثاء ١٢ سبتمبر ٢٠١٧
٠٧:١٨ بتوقيت غرينتش
سلاح ليبيا الكيميائي إلى أين؟! هناك قلق متزايد بشأن حيازة المجموعات المتطرفة للأسلحة الكيميائية في عدة بلدان عربية تعاني من حرب داخلية أو عدوان خارجي وذلك بعدما فاجأها الخريف العربي وعصفت بها عاصفة الخراب والدمار.

العالم - ليبيا
كثيرا ما نسمع أنباء عن استخدام أسلحة الدمار الشامل من قبل الأطراف والجماعات في البلدان التي تشهد أزمات واضطرابات ناجمة عن حروب داخلية أو عدوان خارجي بما في ذلك سوريا والعراق وليبيا واليمن فهناك من يتهم الجماعات والعصابات وهناك من يلقى المسؤولية على عاتق الحكومات.
لكن قضية امتلاك المجموعات المتطرفة لهذا النوع من السلاح يعد خطرا كبيرا على حياة المدنيين وحياة البشر بشكل عام فيجب التصدي لها بقوة وحسم لأنها كما يبدو من اسمها “متطرفة” أي أنها تقتحم كل الخطوط الحمراء التي يمكن أن تمنعها من الوصول إلى مآربها.
منذ زمن طويل انتشرت تقارير عديدة تثبت أن مجموعات متطرفة وعلى رأسها داعش وجبهة النصرة قامت بنقل الأسلحة والمواد الكيميائية إلى سوريا ومن ثم إلى العراق واستخدمتها ضد المدنيين الأبرياء.
ومع أن مصادر أمنية قامت بكشف معلومات سرية حول استخدام المجموعات المتطرفة للأسلحة الكيميائية في مناطق من سوريا والعراق في الشهور الأخيرة، كشفت تقارير صادرة عن أجهزة أمنية أن هذه الأسلحة هي نفس الأسلحة الكيميائية التي قامت الميليشيات الليبية بتهريبها وسط الاضطرابات التي حدثت إثر سقوط نظام القذافي في عام 2011. وقبل ذلك بزمان ذكرت مصادر استخباراتية أن تنظيم داعش نجح في التعرف والوصول إلى مخازن سرية في قلب الصحراء الليبية كانت تضم مخزونا كبيرا من الأسلحة الكيميائية التي تعود إلى حقبة القذافي والمحفوظة بشكل سيء.
وسبق أن أكد مسؤولون عسكريون في ليبيا أن مجموعات إرهابية قامت بسرقة كميات كبيرة من المواد الكيميائية والبيولوجية المتبقية من عهد القذافي محذرا من خطورة وصول المواد إلى أيدي المتطرفين لأنها بمثابة أسلحة جاهزة للإستخدام.
وفي هذا السياق أكد الصحفي الأمريكي سيمور هيرش أن المجموعات الإرهابية المتواجدة على الأرض السوري قامت بتهريب الاسلحة الكيميائية وغاز السارين من مخازن الجيش الليبي السابق في جنوب سرت الى سوريا. كما عزز كلام هيرش ما قاله المسؤولون الليبيون عن اختفاء كمية كبيرة من غاز السارين بقيت في معسكر خال من أي حراسة منذ زمن وتوقعوا أن تكون يد “داعش” امتدت إليه، لا سيما وأنه قريب جدا من مكان تمركزها بسرت.
وقد أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن السلطات الليبية أبلغتها في مطلع نوفمبر عام 2011 بالعثور على مخزونات إضافية لما يعتقد أنها أسلحة كيميائية وستصدر إعلانا جديدا عن مخزونها قريبا، ولكن لم يتم التعرف على مصير هذا المخزون الجديد بسبب انغماس البلاد في الفوضى والنزاعات السياسية والمنافسات القبلية عقب سقوط نظام القذافي.
يأتي هذا في وقت تكشف مصادر أمنية في إحدى الدول العربية معلومات عن عملية سرية مشتركة تم القيام بها قبل خمسة أعوام بهدف إخراج كمية كبيرة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية من ليبيا بشكل سري. وأكدت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها أن أجهزة أمنية تابعة لبعض الدول في الخليج الفارسي ساعدت الميليشيات الليبية في تهريب هذه الأسلحة إلى خارج البلد بحيث لم يطلع عليها المراقبون الدوليون.
ومع تفاقم الوضع الصحي وتفشي وباء الكوليرا في اليمن فهناك من يرى أن هذه الظاهرة قد تكمن وراءها أيد قذرة ويمكن أن نعتبرها حربا بيولوجيا تهدف إلى تضعيف معنويات الحوثيين ويكون ذلك على حساب حياة المدنيين الأبرياء. وقد انتشرت أنباء عن امكانية استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في الساحة اليمنية الأمر الذي يزيد القلق بشأن تطوير ونقل الأسلحة الكيميائية المهربة من ليبيا إلى اليمن.
وفي حالة وصول الأسلحة الكيميائية إلى أيدي المجموعات المتصارعة في اليمن والتي تعمل بعضها لحساب التحالف السعودي سوف تحدث كارثة إنسانية أكبر مما وقعت في سوريا والعراق نتيجة لدعم المجموعات الإرهابية بأنواع الأسلحة الفتاكة التي تصل إلى أيديها بمساعدة الأجهزة الأمنية التابعة لبعض دول المنطقة.
ونظرا لحساسية القضية وخطورتها البالغة ندعو المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي للتدخل السريع في هذه القضية والحيلولة دون وقوع كارثة انسانية أخرى قد تحدث جراء المطامع والطموحات الأنانية لبعض أبناء البشر الذين يدخلون حلبة المتاهة من بابها الواسع معتبرين أنفسهم مصلحين دون الآخرين وهم لم يبلغوا بعد سن الرشد السياسي و الحضاري!!
يامن صفوان - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

عدوان إسرائيلي عنيف على بيروت ومحيط مستشفى الزهراء


من كنيستِ المشانق إلى سقوطِ القانون الدولي


نائب إيراني يوضح القواعد الجديدة لمضيق هرمز


المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة 'ميركافا' في بلدة 'رشاف' بصاروخ موجه ما أدى إلى تدميرها


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا نقاطاً حساسة في جنوب الأراضي المحتلة ووسطها وشمالها بصواريخ عماد وقدر وخرمشهر الثقيلة


مقر خاتم الأنبياء المركزي: الجنود الأميركيون كانوا يختبئون في موقع مموه خارج القواعد العسكرية عبر مسيرات انتحارية دقيقة


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا تجمعات لمشاة البحرية الأميركية على سواحل دولة الإمارات


مقر خاتم الأنبياء المركزي: وجهنا ضربات مهلكة ضد أهداف إرهابية أميركية صهيونية ضمن الموجة 88 من عمليات وعد صادق 4


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا سفينة حاويات أخرى تابعة للكيان الصهيوني في مياه الخليج (الفارسي) بالصواريخ الباليستية


المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف بالصواريخ مستوطنات شوميرا ونهاريا وزرعيت


الأكثر مشاهدة

لبنان: المقاومة تشتبك مع الاحتلال في بلدة عيناتا وتقصف مواقعه في الأراضي المحتلة


ايران تطلب من 4 دول عربية منع استمرار استخدام اراضيها واجوائها ضد ايران


عراقجي: حان الوقت لطرد القوات الاميركية من المنطقة


بزشكيان: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتخذ في إطار تأمين مصالح الشعب الإيراني


العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المقاومة


مقر خاتم الانبياء: هجمات قواتنا المسلحة مستمرة حتى اركاع المعتدين الاميركيين والصهاينة


إعلام عبري: تهديد صنعاء بإغلاق مضيق باب المندب قد يؤدي إلى قطع متزامن لحنفيتي النفط الرئيستين في العالم


الاتحاد الدولي للنقل الجوي: أسعار وقود الطائرات العالمية تضاعفت أكثر من ضعفين منذ بدء العدوان على إيران


مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف: الوضع حول إيران أظهر أن "قانون الغاب" غالبا ما يكون أقوى من القانون الدولي


إعلام عبري: 71% من الشركات تضررت و29% تفكّر بالمغادرة وقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحت الضغط


قاليباف: لو وجّه العدو ضربة سيتلقى بدلا عنها ضربات