عاجل:

احتفال ماي بمئوية بلفور يشكل قمة الوقاحة..

عطوان: بريطانيا يجب أن تملك الشجاعة وتعتذر وتعترف بالمسؤولية

الخميس ٠٢ نوفمبر ٢٠١٧
٠٤:٥١ بتوقيت غرينتش
عطوان: بريطانيا يجب أن تملك الشجاعة وتعتذر وتعترف بالمسؤولية انتقد الصحفي الفلسطيني المقيم في بريطانيا ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الألكترونية عبد الباري عطوان إصرار رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على الاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور وندد بتخاذل الدول والمنظمات العربية تجاه الخطوة البريطانية مؤكدا ضرورة الاستمرار بمطالبة اعتذار لندن عن اغتصاب الأراضي الفلسطينية والتعويضات المالية والسياسية منوها أن لندن ستعتذر مستقبلا عن مسؤوليتها في الموضوع.

العالممقالات وتحليلات

وفيما يلي نص ما كتبه عطوان:

أن تُصر السيدة تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، على الاحتفال بالذّكرى المِئويّة الأُولى لوَعد بلفور، وأن تُوجّه الدّعوة رسميًّا إلى بنيامين نتنياهو، نَظيرها الإسرائيلي، لكي يَكون نجم هذا الاحتفال، فإنّ هذا يُشكّل قمّة الاستفزاز، ويَتنافى مع كُل ادعاءات بريطانيا والغَرب في احترام حُقوق الإنسان وقِيَم العَدالة.

جيرمي كوربن، زعيم المُعارضة البريطانيّة، الذي عَرفته، وافتخر بمُشاركته في الكَثير من المَسيرات والنّدوات والمُناسبات الدّاعمة للقضايا العادلة، وعلى رأسها القضيّة الإنسانيّة، ومُعارضة الحَرب على العراق، جدّد العَهد، وأثبت صلابة مَواقفه في رَفض المُشاركة في هذا الاحتفال الذي يرى فيه خطيئةً كُبرى، فوَعد بلفور يَستحق الإدانة، لا الاحتفال لأنّه أسّس لأكبر مَظلمة في تاريخِ البشريّة الحديث، ويَتحمّل، وصاحبه، مسؤوليّة مَجازر وحُروب في المِنطقة فاق أعداد ضحاياها عشرات الملايين، وما زال سَفْك الدّماء مُستمرًّا.

***

نعم نَلوم بريطانيا، ونُوجّه اللّوم والإدانة إلى حُكومتها الحاليّة التي أصرّت، وبطريقةٍ وَقحةٍ، على تبنّي هذه المَظلمة، والإصرار على صحّة مَوقف الحُكومة التي أصدرت ذلك الوَعد الغادر، ولم تُظهر أيَّ ذرّةٍ من النّدم، وامتلاك الشجاعة الأخلاقيّة، وتتقدّم ولو بكلمةِ اعتذارٍ للضّحايا العَرب، والشعب الفِلسطيني، الذي أنتمي إليه إقليميًّا، أبرزهم.

مقالة بوريس جونسون، وزير الخارجيّة البريطاني، "الترقيعيّة" التي نَشرها يوم أمس، وتحدّث فيها عن ضرورة إكمال الشّق الثّاني من وعد بلفور، أي العَمل على إقامة دولةٍ فِلسطينيّة، كانت مُتأخّرةً جدًّا، وغير مُقنعة على الإطلاق، وتَرش المِلح على الجُرح الفِلسطيني المُلتهب، لأنّه وحُكومته، لم يَسيرا ولو رُبع خُطوة على هذا الطريق، ليس الآن، وإنّما مُنذ مِئة عام أيضًا، وتبنّت المواقف الإسرائيليّة كاملة، وأصرّت على إهانة الأُمّتين العربيّة والإسلاميّة، بدعوةِ ملك التطرّف والاستيطان، والمَجازر، في غزّة ولبنان، ولكي يَرقص في حَفل السيدة ماي على جِراحنا.

من الطّبيعي أن نُوجّه اللوم إلى أنفسنا أيضًا كعَرب، وعن فَشلنا في التصدّي لهذا المَشروع الصّهيوني مُنذ بداياته، وتَطبيق نصائح بريطانيا والغَرب المَسمومة في التّفاوض العَبثي مع دولة الاحتلال، والقُبول بحَل الدّولتين الوَهمي، وتَنصيب توني بلير، أكبر حليف لنتنياهو، مَبعوثًا للسّلام، لنُثبت عمليًّا النظريّة البريطانيّة والغربيّة التي تُؤكّد غباءنا وجَهلنا حتى لو امتلكنا المِليارات، ورَكبنا الطّائرات الخاصّة واليَخوت الفاخرة، وتَعلّمنا في أرقى الجامعات.

***

عَزاؤنا أن حالة الهَوان العَربي والإسلامي ارتطمت بالقاع، ولم يَعُد أمام أمّتنا غير الصّعود إلى أعلى، لأنها لم تَعد تعيش على الشّعارات، وإنّما على الأفعال، ويَكفي الإشارة إلى أن "إسرائيل" لم تَكسب جميع حُروبها التي خاضتها على مَدى أربعين عامًا، وبالتّحديد مُنذ حرب تشرين الأول (أكتوبر) عام 1973، وحتى الآن، ومن المُؤكّد أنّها ستَخرج من الحَرب المُقبلة، التي باتت وشيكةً جدًّا، مَهزومة.

فلتَرقص السيدة ماي على جُروح نَكبتنا، ولتتبادل الأنخاب مع صديقها نتنياهو المُلطّخة أياديه بدِماء أطفالنا في فِلسطين ولبنان وسورية، ولتَحتفل كما شاءت بهذهِ الذّكرى المَشؤومة، ولكنّنا لن نَنسى مُطلقًا أن بريطانيا وَضعت البِذرة الأولى لنَكبتنا، وتَشرّدنا، وضَياعِ حُقوقنا، وسنَظل نُطالبها ليس بالاعتذار، وإنّما أيضًا بالتّعويض.. وحَتمًا ستَعتذر.. والأيّام بيننا.

المصدر: رأي اليوم

216-114

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة: الانتقام لدماء الإمام الشهيد مطلب الشعب وسيتحقق حتمًا


القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية اللواء مجيد ابن الرضا: في ذروة الحرب، لم يتوقف الإنتاج الدفاعي فحسب، بل تضاعفت قدرة إنتاج المسيّرات ثلاث مرات


إتطلاق الموقع الرسمي لسماحة قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيدمجتبى الحسيني الخامنئي على العنوان "Rahbar.ir (https://rahbar.ir/)"


قصف مدفعي يستهدف القنطرة ودير سريان جنوب لبنان


الايرانيون يتوعدون ترامب بالثأر وترامب يهدد


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: وأنتم يا رفاقه المظلومين الذين تعرضتم لهجوم مباغت من العدو ونلتم الشهادة، طوبى لكم، إذ تحلّون الآن ضيوفاً على ذلك المولى الذي ربما تلمّستم رأفته ولطفه مراراً وتكراراً


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: يا أبا الأمّة الشهيد، هنيئاً لك ارتشاف شهد الشهادة الذي كنت تتمناه عمراً طويلاً. ومبارك عليك ارتداء ثوب الشهادة


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريباً سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءاً من هذه المهمة الإلهية


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: هؤلاء المجرمين، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتاً هانئاً على فراشهم


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: نعاهدك أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتين الحربين جميعهم، من القتلة المجرمين المَخزيين. فهذا الثأر مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقق حتماً


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية