عاجل:

هكذا تصف «إيكونوميست» تغييرات ابن سلمان بالسعودية..

السبت ٠٤ نوفمبر ٢٠١٧
٠٦:٠٩ بتوقيت غرينتش
هكذا تصف «إيكونوميست» تغييرات ابن سلمان بالسعودية.. قالت مجلة "إيكونوميست" إن الديكتاتوريين العرب هم الذين يدفعون باتجاه العلمنة خدمة لمصالحهم مستخدمين الحرب على الإسلاميين، مؤكدة أن أهم نزعة للعلمنة هي ما يجري في السعودية. 

وسلطت المجلة في عددها الأخير الضوء على أن ميول العلمنة في العالم العربي تحظى بدعم من الحكام الشموليين، مشيرة إلى أن الدعوة للتعددية والانفتاح تأتي دون السماح للمواطنين بممارسة الحرية السياسية ولا حتى تمثيل حقيقي. وأحيانا تأتي على حساب حرية التعبير وسجن المعارضين.

وذكرت ما قاله إمام من مدينة المنصورة أنه يكون مسرورا لو امتلأ نصف الجامع يوم الجمعة. وفي القاهرة البعيدة 110 كلم تجلس النساء في المقاهي يدخن الشيشة علانية. فيما تقدم بعض المؤسسات الكحول المحرم تناوله في الإسلام.

وبحسب استطلاعات، تحدثت عنها المجلة، فإنها تظهر تراجعا في معدلات التدين بالمنطقة، إذ إن الشباب الذين دعموا الإسلاميين في ذروة الربيع العربي شعروا بالخيبة؛ نتيجة لأدائهم السيئ وغيروا مواقفهم. 

وأوضحت أنه في مصر تراجع دعم تطبيق الشريعة من 84 بالمائة في عام 2011 إلى 34 بالمائة عام 2016. ولاحظت تزايدا في نسب الذين لا يصلون.

وأضافت المجلة أن قادة المنطقة بدأوا يتقبلون هذا التغير وإن كان لخدمة مصالحهم. فمن حاول التعاون مع الإسلاميين بدأوا ينظرون إليهم كأكبر تهديد على حكمهم. ومن خلال الحد من تأثير علماء الدين يحاولون تخفيف رقابتهم على السلطة.

وعلى صعيد العلاقة بين السيسي ومحمد بن زايد، تقول المجلة إن هناك عددا من القادة العرب مهتمون ببناء مجتمعات علمانية منفتحة رغم أن إصلاحاتهم هذه لا تشمل المجال السياسي.

وبينت أن دولة الإمارات التي خففت أولا القيود الدينية والاجتماعية في الوقت الذي قادت فيه حملة إقليمية ضد الحركات الإسلامية، وقام الشيخ محمد بن زايد، ولي العهد في أبو ظبي والحاكم الفعلي بالتوازي مع حربه للإسلاميين ببناء الجامعات الغربية وقاعات الفن. ورغم تبنيه التعددية إلا أن القيود المشددة على المواطنة لا تزال موجودة.

أما في مصر فلم يحظر عبد الفتاح السيسي جماعة الإخوان المسلمين كبرى الحركات الإسلامية بالمنطقة فقط، بل وانتقد "عدم تسامح" الأزهر وأغلق العديد من المساجد ومنع المصريين من ذبح الأضاحي في بيوتهم في أثناء العيد دون رخصة. وحظر الشواطئ المخصصة للمحجبات. وعلق مسؤول مصري قائلا: "أصبحنا مثل الأوروبيين".

السعودية ومحمد بن سلمان 

وتطرقت المجلة إلى أكثر التطورات المثيرة، وإن كانت في بدايتها هي التحولات في السعودية، حيث قام ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، بالحد من سلطة الشرطة الدينية وعزل آلاف الأئمة، وإعلانه مركزا للاعتدال من أجل تمحيص النصوص ورفض المزيف منها، وسيسمح للمرأة قريبا بقيادة السيارة وحضور المباريات في الملاعب الرياضية، وشجعت الدولة النساء على دخول سوق العمل.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن ابن سلمان عن بناء مدينة جديدة "نيوم" التي صممت على ما يبدو لتكون مثل دبي. وفي الأفلام الترويجية لمدينة المستقبل ظهرت المرأة دون حجاب.

وقال ابن سلمان في حديث خلال جلسة إعلان "نيوم"، إن السعودية تعود للوضع الطبيعي الذي كانت عليه قبل الثورة الإيرانية. وترى المجلة أن النزعة نحو الاعتدال ليست واسعة الاعتدال في كل أنحاء العالم العربي. 

ووصفت المجلة التغيرات الحالية هي بمنزلة "حامض حلو" لليبراليين الذين يريدون تحولات سياسية أوسع. ومن خلال أجندة الحداثة يقوم الأمير محمد بتقليل قوة التحالف القديم الذي عملته عائلته منذ 250 عاما مع مشايخ الوهابية، الذين فرضوا تفسيرا محافظا للإسلام، وبدوا كمن يحكم البلاد إلى جانب العائلة.

وأشارت إلى أن المشايخ الذين لم يدعموا الإصلاحات تعرضوا للتكميم والسجن. وتم اعتقال العشرات من الشخصيات العامة بمن فيهم ليبراليون ممن انتقدوا سياسات الأمير. وكذا يقوم السيسي بتغذية النقد ضد الحركات الدينية وفي الوقت نقسه يمنع حتى السخرية غير المباشرة لحكمه. ومنع مئات الصحف والمواقع على الإنترنت وأسكت الفنانين والموسيقيين الذين قد يشجعون على المعارضة. 

واختتمت المجلة تقريرها بالقول إنه في الوقت الذي يعبر فيه بعض العرب عن استعداد للتخلي عن حقوقهم السياسية مقابل الحريات الفردية، إلا أن العلمنة قد تستمر طالما ظل الديكتاتوريون يدفعون بالخطة حتى لم يمضوا إلى المدى الذي يريده الناشطون. وستكون قيادة المرأة للسيارة امتحانا لمدى التسامح الرسمي السعودي.

المصدر : عربي 21

112

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

إيران تدين بشدة العدوان الصهيوني على ضاحية بيروت


القوات الايرانية تستهدف قطعا بحرية اميركية اثر خرقها لوقف اطلاق النار


هيئة الاذاعة والتلفزيون الإيراني: سماع دوي انفجار في رصيف "بهمن" للركاب في جزيرة قشم بمياه الخليج الفارسي


بزشكيان لماكرون: إذا أرادت أوروبا إحراز تقدم في مسار التفاعل، فعليها اتخاذ خطوات عملية لرفع العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون: التناقض بين المواقف المعلنة والإجراءات العملية لبعض الدول الأوروبية غير مقبول


هذا ما صرح به المتحدث باسم الخارجية حول الرد الايراني على الرؤى الامريكية


محمود بصل: نتحدث تقديريًا عن 10 آلاف جثمان شهيد تحت أنقاض المباني في قطاع غزة


متحدث الدفاع المدني في غزة محمود بصل: سياسة الاحتلال كانت واضحة؛ من يعمل في ملف انتشال الشهداء يجب أن يُقتل


عراقجي: مشروع القرار الاميركي البحريني بشان مضيق هرمز،أحادي الجانب واستفزازي


عراقجي: على المجتمع الدولي ألا يسمح باستغلال مجلس الأمن أو أن يتحول إلى أداة تمنح الشرعية لإجراءات غير قانونية


الأكثر مشاهدة

المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى: ادعاء وجود خلافات بين مسؤولين إيرانيين هو مشروع حرب نفسية أميركية


ابراهيم رضائي: استراتيجيتنا هي المقاومة وليس التركيز على المفاوضات


رضائي: بعد 40 يوماً من الحرب نحن مشغولون بإعادة ترتيب القوى للمرحلة المقبلة


رضائي: القدرة الدفاعية لإيران أصبحت أكبر بكثير ونحن مستعدون لأي سيناريو ولتوجيه رد يبعث على الندم للعدو


رضائي: إيران مستعدة لمتابعة المفاوضات عبر باكستان بشرط أن يقبل الطرف الآخر الشروط والأطر التي حددتها إيران


عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، علي خضريان: واشنطن كانت تنوي القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في مضيق هرمز أمس


خضريان: أميركا واجهت رداً إيرانياً أكثر ضخامة ما أجبرها على الإعلان عن توقف مشروعها في مضيق هرمز


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الدولة المضيفة لكأس العالم مُلزمة بأداء واجباتها


الرئيس بزشكيان لماكرون: أي مفاوضات فعالة تتطلب إنهاء الحرب وضمانات بعدم تكرار الأعمال العدائية


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة : إنهاء الحرب هو الحل الوحيد في مضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الدفاع الايرانية: أمريكا لن تخرج من "المستنقع" دون الاعتراف بحقوقنا والابتعاد عن إسرائيل