عاجل:

تفاصيل جديدة حول طبيعة العلاقات بين بن سلمان والحريري

الثلاثاء ٠٧ نوفمبر ٢٠١٧
٠٨:٣٤ بتوقيت غرينتش
تفاصيل جديدة حول طبيعة العلاقات بين بن سلمان والحريري كشفت جريدة الاخبار اللبنانية اليوم الثلاثاء في تقرير عن تفاصيل جديدة حول طبيعة العلاقات بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري.

العالم - لبنان

وجاء في هذا التقرير: بانتظار تكشّف ملابسات حقيقة ما حصل يوم السبت الفائت، عندما خرج الرئيس سعد الحريري معلناً استقالته من الرياض، لا بد من العودة قليلاً إلى أشهر خلت، للوقوف على أحداث قد تساعد في تفسير بعضٍ من مشهد الاستقالة الملتبسة. ما الذي فعله الحريري حتى يعاقبه العهد السعودي الجديد بهذا الشكل المهين؟ سؤال قد يكمن جزء من الإجابة عنه في واشنطن التي زارها في تموز الماضي

لم يكن خافياً على اللبنانيين منذ قرابة عام ونصف عام أنّ الرئيس سعد الحريري كان يعاني من أزمة مالية حادّة، منذ أن قرّر محمد بن سلمان ابتلاع شركته «سعودي أوجيه»، ضمن توجّه عام لولي العهد السعودي باحتكار عطاءات المشاريع وتجييرها لمصلحة شركاته والأميركيين والمقرّبين منه. في تركيا، تعثّر آخر للحريري حيث استثمارات شركته «أوجيه تيليكوم» في شركة «تورك تيليكوم» التركية، وتعثّر في قروضه التركية التي من المفترض سدادها هذا الشهر.

إذاً، وضع الشيخ سعد المالي كان بالغ التأزّم، الأمر الذي انعكس على أدائه السياسي حتى إنجاز الصفقة الرئاسية أواخر العام الماضي ووصوله إلى رئاسة الحكومة. أداؤه في السرايا الحكومية من خلال السعي إلى تأمين كل الظروف المطلوبة لتعويض خسائره، انعكس سلاسة في تمرير الاستحقاقات والعمل الحكومي بالتفاهم مع الشركاء الحكوميين، ولا سيما حزب الله. على المقلب الآخر في الرياض، كان محمد بن سلمان يطبخ صفقته مع دونالد ترامب، الذي دخل البيت الأبيض بداية العام وفي جعبته مشروع مخالف لسياسة أوباما التفاوضية مع إيران. السعودية كما كيان العدو الإسرائيلي، في صلب مشروع ترامب الذي تحرّكه أيادي المحافظين الجدد في أروقة البيت الأبيض.

التوجّه الصقري السعودي تجاه إيران وحلفائها في المنطقة يحتّم توتير الساحة اللبنانية، تماماً كما في كل ساحة يوجد فيها حليف لطهران. منذ ما قبل قمة سلمان ــ ترامب في الرياض في أيار الفائت، كان الحريري يعرف جيداً أن الرياض تسعى جاهدة لإقناع الأميركيين بالسماح بتفجير الساحة الوحيدة الباقية في المنطقة، التي كان هناك حرص على تحييدها عن سيناريو التفجير والمواجهة. في 11 أيار الماضي تلقّت وزارة العدل الأميركية تصريحاً (وثيقة رقم 1) من النائب الجمهوري السابق وليام بروك عن اتفاق شفهي (دون مقابل مادي) بينه وبين مكتب الرئيس سعد الحريري. ينصّ الاتفاق على «مساعدة مكتب الحريري على إجراء اتصالات مباشرة مع مكتب ترامب وترتيب اجتماع بين الحريري والرئيس الأميركي». يظهر هنا أن الحريري أراد أن يفتح قناة اتصال مباشرة مع مكتب ترامب، مع العلم بأن التعاقد الشفهي هذا جاء بعد 4 أيام على إعلان ترامب أن زيارته الأولى خارج الولايات المتحدة ستكون للسعودية. هناك قطبة خفيّة هنا: لماذا لم يطلب الحريري من السعوديين مثلاً أن يساعدوه لترتيب اللقاء مع ترامب؟ أو لماذا لم يقم الحريري كما درجت عادته هو وقيادات تيار المستقبل عند نيتهم زيارة واشنطن للقاء مسؤولين أميركيين، بالطلب من مساعدته للشؤون الأميركية آمال مدللي، العمل على ترتيب اللقاء مع ترامب؟ مدللي (سفيرة لبنان الحالية في الأمم المتحدة منذ أواخر تموز الماضي) المعروفة بنشاطها في مجال جماعات الضغط الأميركية، لم تكن حين طلب الحريري لقاء ترامب مرتبطة إلا بعقد واحد وحصري مع جماعة ضغط اسمها BGR Government Affairs، ويرد في العقد (وثيقة رقم 2) أنها تقدّم خدماتها لـ «مركز الدراسات والشؤون الإعلامية في الديوان الملكي السعودي» مقابل مبلغ 26.500 دولار أميركي شهرياً. لا تفسير منطقياً للخطوة، إلا أن الحريري فضّل تحييد مدللي هذه المرة، لكي لا يتسرّب التوجّه إلى مركز الديوان الملكي الذي يرأسه سعود القحطاني، أحد مساعدي محمد بن سلمان المقرّبين.

بداية تموز الفائت أبلغ الحريري مجلس الوزراء أنه سيتوجّه إلى واشنطن للاجتماع بترامب وبعض أعضاء الكونغرس. كان معلوماً أن الحريري أخذ على عاتقه مخاطبة الرئيس الأميركي وأعضاء الكونغرس لتخفيف صيغة مشاريع قوانين العقوبات على حزب الله التي كان المشرّعون الأميركيون بصدد إقرارها. اجتمع الشيخ سعد مع ترامب في 25 تموز والتقى في اليوم التالي الجمهوريين، رئيس مجلس النواب توم كوتون ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس إد رويس، وردّد تماماً ما قاله لترامب «أنّ من الضروري تحييد لبنان عن أي مواجهة إقليمية مع إيران، وأن الحرب على حزب الله ومحاصرة بيئته غير مجدية، ومن شأن أي استهداف من هذا الشأن أن يفجّر الحكومة والاستقرار». الجدير بالذكر أن الحريري توجه إلى جدة في 20 تموز (أي قبل سفره لواشنطن بيوم) والتقى ولي العهد السعودي، في إشارة إلى أنه ذهب ليطلعه على ما سيناقشه مع الأميركيين. يظهر هنا وكأنّ الحريري التفّ من وراء ظهر محمد بن سلمان بدايةً عبر فتح قناة الاتصال المباشر مع البيت الأبيض، ولاحقاً عبر ترتيب لقاءاته ومضمون ما سيناقشه في واشنطن بمعزل عن الإشراف السعودي المباشر، واكتفى قبل ذهابه للقاء ترامب بيوم أن يقف على خاطر «الإرادة السامية» في السعودية. أصبح الاستنتاج الطبيعي يقول إن الحريري أراد ــــ متخطياً ابن سلمان ــــ أن يخاطب ترامب مباشرةً ويطلب منه تحييد لبنان عن سيناريو المواجهة (وهو ما تريد عكسه الرياض)، وهذا في حد ذاته جريمة في نظر ابن سلمان تستوجب العقاب. عقاب بدا واضحاً أنه موجّه إلى تيار الحريري السياسي وجمهوره بالدرجة الاولى، بأن من غير المسموح لأي شخصية سنّية لبنانية أن تلتفّ على إرادتنا، وأي تحرك استقلالي عن قرارنا مصيره القضاء عليه أياً كان قائد هذا التحرك، ومصيركم في بلدكم نحن نحدّده لكم. والرسالة الثانية التي أراد توجيهها ابن سلمان إلى اللبنانيين كانت لشركاء الحريري في الحكومة، بأن صفقته مع ترامب أكبر من أن تستثني ساحة صغيرة بحجمها الجغرافي كلبنان، وأنّه في المحصّلة حصل على الضوء الأخضر الأميركي الذي أراده للّعب في الساحة اللبنانية.

6

0% ...

آخرالاخبار

النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني حسن فضل الله، يلتقي بوزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي مساء الأحد


سفير إيران الأسبق في العراق: إيران تريد علاقات أخوية وأمناً مستقراً بالمنطقة


حماس: ندعو واشنطن والوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم والتصدي لسلوك الاحتلال الوحشي وإدانة تصعيده


حماس: ندعو الإدارة الأمريكية والوسطاء لإدانة تصعيد العدو وإلزامه بخارطة الطريق المؤدية لوقف حقيقي لإطلاق النار


حماس: تصريحات مكتب نتنياهو تؤكد النية المبيتة لمواصلة العدوان والمضي في مخططات التهجير والإبادة بذرائع واهية


حماس: غارة الاحتلال على المحافظة الوسطى بغزة بذريعة لعب أطفال بطائرة ورقية إمعان في الجرائم الوحشية بحق شعبنا


الهيئة: لطلب إزالة السفينة من القائمة يجب تقديم طلب رسمي مرفق بالمبررات إلى بريدنا الإلكتروني


الهيئة: سيتم إدراج أي سفينة تتعاون مع السفن المدرجة في القائمة سواء من خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى أو إعادة الشحن أو غير ذلك ضمن القائمة أيضًا


الهيئة: قبل استئجار السفن يجب على مالكي البضائع التي يتم شحنها من وإلى الخليج الفارسي مراجعة قائمة السفن غير الممتثلة على موقعنا الالكتروني وذلك لتجنب أي مشكلات محتملة


هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج الفارسي: السفن التي تنتهك البروتوكولات الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز ستواجه قيودًا على عمليات العبور المستقبلية بما في ذلك الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة


الأكثر مشاهدة

طهران توثّق ضحايا الإرهاب وتواجه رعاته بالوثائق والأدلة


وكالة الأنباء اللبنانية: غارة من الطيران الحربي للاحتلال استهدفت دوحة كفررمان في جنوب لبنان


اللواء وحيدي: العدو لن يتخلى أبداً عن حقده ومؤامراته ضد الشعب الإيراني


مصادر لبنانية: دبابة "ميركافا" إسرائيلية تستهدفت أطراف بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تقصف مناطق شرق حي التفاح شرق مدينة غزة


متحدث وزارة الدفاع: السبيل الوحيد لمواجهة القوى الأجنبية هو ان نصبح اقوياء


مصادر فلسطينية: إصابة طفل إثر رشق المستوطنين سيارات المواطنين بالحجارة شمال غرب القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تقصف مناطق شرق حي التفاح شرق مدينة غزة


قاليباف: القوات الأجنبية على أعتاب الانسحاب النهائي والحاسم من العراق


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية البصالي بريف القنيطرة الجنوبي وتقوم بتفتيش عدة منازل


مصادر فلسطينية: إصابة امرأة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال شرقي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة