عاجل:

كيف تحوّلت سجون مصر إلى أرض خصبة لاعتناق الفكر المتطرف؟!

الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧
١٢:٥٧ بتوقيت غرينتش
كيف تحوّلت سجون مصر إلى أرض خصبة لاعتناق الفكر المتطرف؟! نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية تقريرا عن شاب مصري يدعى إبراهيم حلاوة، الذي يحمل الجنسية الأيرلندية، وقد قضى أربع سنوات خلف القضبان في مصر، تحدّث فيها برسائله التي هربّها للصحيفة عن كيف غُرست أفكار التنظيم المتطرف في نفوس السجناء، بسبب ما يتعرّضون له من تعذيب بحسب الصحيفة.

العالم - مصر

التقرير الذي يحمل عنوان "سجون مصرية بؤر لتجنيد عناصر داعش"، نُشر بعد الإفراج عن حلاوة في شهر سبتمبر/أيلول من العام الجاري، 2017، حيث يعيش البالغ من العمر 21 عاماً في العاصمة الأيرلندية دبلن.

وقال حلاوة إنَّه شاهد عشراتٍ من رفقائه السجناء يتبنون معتقدات "داعش"، موضحا أن أفراداً تابعين للتنظيم يستهدفون أولئك الذين يعانون معاملةً سيئة من جانب سلطات السجون المصرية وقوات الأمن.

وقد اعتقل حلاوة في عام 2013 في مُظاهرةٍ داعمةٍ للرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين. ثم احتُجِز بتُهمٍ مُتعلِّقةٍ بالإرهاب، ونُقِل بين ستة مراكز احتجاز حتى أُفرِج عنه، في شهر سبتمبر/أيلول 2017.

وأضاف: "في البداية، لم يكن أيُّ شخصٍ يسمع عن داعش حتى، ولكن بحلول الوقت الذي خرجت فيه من هناك، ربما كان 20% منهم يؤيدون أفكار هذا التنظيم. ربما كان ذلك مجرد حديث... ولكن بعد قضاء كل هذه السنوات في السجن بلا أي سبب، يُريد الكثيرون الانتقام".

وفي أثناء وجود حلاوة في السجن، هرَّب رسائل إلى صحيفة التايمز البريطانية، تصف "التعذيب التجريبي" الذي شاهده بما في ذلك السجناء الذين يتعرَّضون للجَلد والاعتداء والصَّلب.

ولفت إلى أن "السجون كانت مزدحمة بشكل أساسي، كان هناك الكثير من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين و6 إبريل، ولكن كان هناك دوما أناس جدد يأتون".

واستطرد: "في نهاية فترة حبسي أصبح الحراس فعلا قاسيين معنا لأنهم رأوا أن الناس الذين غادروا لا يزالون مسيسون وينشرون آراءهم على موقع فيسبوك".

وتابع: "العديد منهم كانوا مهندسين وطلبة وأطباء يرغبون فقط في العودة إلى أسرهم ولكن بعد كل هذه السنوات في السجن، كثيرون يرغبون في الانتقام".

وتؤكِّد تصريحاتُه التحذيرات التي ذكرها زيد رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، التي أشارت إلى أنَّ الإجراءات المصرية كانت تُسهِّل التطُّرف الشديد في السجون، بدلاً من الحدِّ منه.

وبينما كان أحمد عبدالله، الناشط الحقوقي الذي سُجِن لمدة خمسة أشهر في العام الماضي 2016، خائفاً للغاية من المُجنِّدين التابعين لـ"داعش"، دشَّن نادياً للكتاب من أجل تعليم رفقائه السجناء نظرياتٍ سياسية، بما في ذلك قراءة أعمال فرانز كافكا وجورج أورويل وجان جاك روسو.

يُذكَر أنَّ السلطات المصرية نفت مراراً وتكراراً احتجاز سجناء سياسيين أو ممارسة التعذيب.

المصدر: هاف بوست عربي

114

0% ...

آخرالاخبار

وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة الانتقام لدى كيانٍ يفتقر إلى الهوية الحضارية تجاه إيران العريقة


عراقجي: إصلاح مجلس الأمن ليس خياراً، بل ضرورة


حوار خاص مع وزير الثقافة الإيراني


حركة حماس في الذكرى الـ78 للنكبة: لا شرعية ولا سيادة للاحتلال على أرض فلسطين مهما طال الزمن وبلغت التضحيات


غزل خفاجة… معلمة تواجه التهجير بالتعليم


الإعلام العبري يعترف.. إخلاءات شبه يومية لجنود أصيبوا بمسيرات المقاومة


العفو الدولية تتهم كيان الاحتلال بارتكاب جرائم حرب في القنيطرة


بقائي: الخيانة لا تبقى خافية


عراقجي: الاعداء لم ولن يحققوا اي نتائج من التهديدات والحرب


قاليباف يحمل وزير الحرب الامريكي مسؤولية الازمة المالية في بلاده