عاجل:

عبد الباری عطوان..

«الفيتو» الأميركي في مجلس الامن صفعة لعرب الاعتدال 

الإثنين ١٨ ديسمبر ٢٠١٧
٠٧:٥٣ بتوقيت غرينتش
«الفيتو» الأميركي في مجلس الامن صفعة لعرب الاعتدال  لم يفاجئنا، والكثيرون غيرنا، استخدام الولايات المتحدة الامريكية لحق النقض "الفيتو" لاجهاض مشروع قرار تقدمت به الحكومة المصرية، يعتبر "ان أي قرارات تخص وضع مدينة القدس المحتلة ليس لها اثر قانوني، ويجب سحبها"، كرد على اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالمدينة المقدسة كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية اليها.

العالم - الاميركيتان

لم يفاجئنا لأنه لم يخالجنا أدنى شك بحجم الحقد العنصري العدواني الذي تكنه الإدارة الامريكية الحالية للعرب والمسلمين، وانحيازها المطلق للحكومة الإسرائيلية وكل سياساتها العنصرية والارهابية والاستيطانية في الأراضي المحتلة.

نيكي هيلي، مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة، اكدت انها ستستخدم "الفيتو" لان قرار مجلس الامن بإدانة الاستيطان الذي صدر في آخر أيام إدارة الرئيس باراك أوباما "كان وصمه عار لامريكا لن نرتكب هذه الخطأ مجددا".

هذا "الفيتو" الأمريكي جاء "هدية" للمنتفضين في الأرض المحتلة، والمحتجين المتضامين معهم في مختلف انحاء العالم الإسلامي، مثلما جاء صفعة للحكومات العربية "المعتدلة" التي اتخذت مواقف "رخوة" تجاه قرار الرئيس ترامب، ومنعت أي احتجاجات في عواصمها ومدنها، وأصدرت تعليمات الى أجهزة اعلامها بتجاهل فعاليات الانتفاضة في القدس المحتلة.

نخشى من هذا "الغرام" السعودي المفاجيء نحو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيشد الرحال غدا الثلاثاء الى الرياض تلبية لدعوة رسمية من العاهل السعودي وولي عهده، هي الثانية في اقل من ثلاثة اسابيع.

في الزيارة الأولى، مثلما ذكرت صحف أمريكية نقلا عن مسؤولين أمريكيين من بينها "نيويورك تايمز"، طالب الأمير محمد بن سلمان الرئيس الفلسطيني بالتنازل عن القدس، والقبول ببلدة "ابو ديس" عاصمة للدولة الفلسطينية الموعودة، والقبول بالصفقة الامريكية الكبرى التي يطبخها الرئيس ترامب وصهره جاريد كوشنر، ومحورها القبول بدولة فلسطينية في قطاع غزة، بعد تسمينها بإضافة أراض من سيناء اليها، مرفوقة بعرض مالي سيحصل عليه الرئيس عباس مقداره عشرة مليارات دولار، ولم يصدر أي نفي رسمي سعودي لهذه التقارير حتى الآن.

لا نعرف ما هو العرض السعودي الجديد الذي ينتظر الرئيس عباس في زيارته الثانية، فهل سيكون السؤال عن رده فيما يتعلق بالعرض الأول، ام ان هناك "تحسينات" جديدة جرى إدخالها عليه، لجعله اكثر جاذبية وقبولا.
المملكة العربية السعودية لا تعتبر إسرائيل عدوا، وفي برنامج في محطة "بي بي سي" التلفزيونية العربية، كنت احد ضيوفه (الاحد)، اكد الدكتور أنور عشقي، حامل ملف التطبيع بين بلاده وتل ابيب، ان القيادة السعودية تعتبر ايران هي العدو الأول، ولا ترى ان إسرائيل كذلك،  ووصف في مقابلة أخرى إسرائيل بأنها عدو "عاقل"، بينما وصف ايران بالعدو "الجاهل"، والأخيرة اكثر خطورة، وناقشته في برنامج "حديث الساعة" في المحطة نفسها يوم الأربعاء الماضي، في هذا التصريح، وقلت له، وبكل هدوء، كيف يصف إسرائيل بالعدو العاقل وهي التي قتلت آلاف العرب والمسلمين، وتحتل القدس وكل ارض فلسطين، وهضبة الجولان ومزارع شبعا، واعتدت على قطاع غزة ثلاث مرات، وجنوب لبنان، واحتلت بيروت، وارتكبت مجزرتين في قانا راح ضحيتهما 500 انسان، معظمهم من النساء والأطفال احتموا بمركز للأمم المتحدة للنجاة بأرواحهم.

ربما يختلف الكثيرون مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ولا يثقون بكلامه، ولكن تحذيره قبل أيام من ان ضياع القدس المحتلة وتهويدها قد يكون مقدمة لضياع المدينة المنورة ومكة المكرمة، ولكن ما قاله في هذا المضمار صحيح، والاطماع اليهودية في هاتين المدينتين المقدستين موثقة، والمسألة مسألة وقت وتوقيت، ومن يجادل بغير ذلك لا يعرف التاريخ، ولا يعرف اليهود أيضا، فمن يدعي ان له حق في فلسطين يعود لثلاثة آلاف عام، لن يفرط بوجوده في خيبر قبل 1500 عام.

مثلما كان قرار الرئيس ترامب بتهويد القدس مفجرا للانتفاضة، والصدمة غير المتوقعة، لايقاظ الامتين العربية والإسلامية من سباتهما، وحال الضياع التي نعيشها، فإن هذا "الفيتو" الصفعة هو تأكيد إضافي على العداء الأمريكي، والحاجة الى ضخ دماء الكرامة المطلوبة في عروقهما المتسيبة.

نعم... ومثلما قلنا سابقا "قد يأتي الخير من باطن الشر"، وهل هناك خير افضل من هذه الانتفاضة المباركة، ومشاركة سبعة ملايين مسلم في احتجاجات جاكرتا وحدها تضامنا معها وانتصارا للقدس، ناهيك عن ملايين ملأوا الشوارع والميادين غضبا في معظم العواصم العربية والإسلامية؟

الفلسطينيون ومعهم العرب والمسلمين خسروا كل فلسطين ومقدساتها التي باتت تحت الاحتلال، ولم يبق لهم ما يخسرونه، ولا نبالغ اذا قلنا ان خسارة إسرائيل والامريكان قد بدأت، وستكون مكلفة وباهظة جدا... والأيام بيننا.

عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

يديعوت أحرونوت: إيران تؤكد عبر مراسم التشييع أن ثورتها لا تعرف حدودًا أو قيودًا


يديعوت أحرونوت العبرية: مشاركة الملايين في تشييع آية الله خامنئي تمثل استعراضًا للقوة ورسالة تحدٍ للولايات المتحدة


هيئة الاذاعة والتلفزيون الايراني:دخول وخروج المعزين يتم بانسيابية عبر مسارات منفصلة للنساء والرجال


هيئة الاذاعة والتلفزيون الإيراني: القوات الخدمية والإغاثية والأمنية تؤمّن مراسم التشييع وتضمن سلامة الحشود


في مشهد مهيب بمراسم وداع الامام الشهيد..حشود مليونية تهتف: "لبيك يا سيد مجتبى"+فيديو


إسلامي: قطاع الطاقة النووية يجدد البيعة لقائد الثورة ويتعهد بصون الأمانة الثمينة


إسلامي: الإمام الشهيد أثبت بقيادته أن العلم والإيمان يسيران جنبًا إلى جنب ويعزّز أحدهما الآخر


رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي: القائد الشهيد اولى اهتمامًا خاصًا برفع مكانة إيران العلمية


جبلي: النقل المباشر يغطي جميع محاور المراسم فيما تُبث الفعاليات عبر القنوات التلفزيونية بجودة عالية (HD)


رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بيمان جبلي:نشرنا أكثر من 30 وحدة بث متنقلة على امتداد مسار مراسم التشييع


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: استشهد الخامنئي بسبب دفاعه عن فلسطين


بالفيديو| مراسم وداع جثمان الامام الشهيد السيد الخامنئي بجوار حسينيّة الإمام الخميني (قده)


غريب آبادي: إن يوم 3 مارس يذكّر بجريمة أودت فيها أمريكا بحياة 290 إنسانًا بريئًا، بينهم 66 طفلًا


بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في قلوب أبناء شعبنا والأمة الإسلامية وكل أحرار العالم


وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر: ما صدر عن فيدان يمثل "دعوة صريحة لتدمير إسرائيل"


فيدان: "إسرائيل" تبحث عن عدو جديد


وفد أفغاني يرأسه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية يشارك في مراسم تشييع الشهيد السيد علي خامنئي


فيدان: "إسرائيل" ليست مشكلة تركيا وحدها بل مشكلة العالم بأسره


وسط ضغوط ترامب على حلفاء الناتو...استقالة قائد القوات الأمريكية في أوروبا وإفريقيا


الجزائر: نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات التشريعية بلغت 20.79% داخل البلاد


وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقافية من دول العالم تتوافد لتقديم الاحترام لجثمان القائد الشهيد