عاجل:

تقارب الرياض وانقرة يظهر الخلاف الاماراتي السعودي الى العلن

الخميس ٢٨ ديسمبر ٢٠١٧
٠٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
تقارب الرياض وانقرة يظهر الخلاف الاماراتي السعودي الى العلن تشهد العلاقات السعودية الإماراتية حالة من “الفتور” هذه الأيام يمكن ان تتطور الى “توتر”، وربما انسحاب الامارات من التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية ويقود العدوان في اليمن، حسب مصادر خليجية تحدثت لـ”راي اليوم”.

العالم - السعودية

وأكدت هذه المصادر ان الخلافات بين السعودية والامارات حول ملفات عديدة من بينها حرب اليمن، والعلاقات مع حركة “الاخوان المسلمين”، والتقارب السعودي مع تركيا في تصاعد مضطرد، ولوحظ ان الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، وخاصة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد ابو ظبي، والأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، باتت نادرة في الأشهر الأخيرة.

وتشعر دولة الامارات بحالة من القلق من التقارب التركي السعودي المتسارع الذي يجسد الزيارة التي قام بها امس الى الرياض بن علي يلدريم، رئيس الوزراء التركي، وحظي خلالها بحفاوة بالغة حيث اجتمع بالملك السعودي سلمان بن عبد العزيز مرتين، احداها اجتماع مغلق تناول الأوضاع الإقليمية، مثلما اجتمع الضيف التركي مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد. واعلن يلدريم ان الزيارة كانت مثمرة، وان بن سلمان سيزور انقرة في الأيام المقبلة.

اللافت ان هذا التقارب التركي السعودي يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الإماراتية ذروة التوتر، اثر الهجوم الشرس الذي شنه الرئيس رجب طيب اردوغان على الشيخ عبد الله بن زايد اثر اعادته تغريدة وصفت القائد العسكري العثماني خير الدين باشا، حاكم المدينة المنورة، بسرقة آثار إسلامية ونقلها الى تركيا وارتكابه مجازر في حق السكان، فرد عليه الرئيس اردوغان غاضبا “اين كان جدك حين كان فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان”.

وزاد جرعة الهجوم بقوله “عليك ان تعرف حدودك فانت لم تعرف بعد هذا الشعب التركي، ولم تعرف اردوغان أيضا، اما اجداد اردوغان فلم تعرفهم ابدا”.

الرئيس اردوغان وجه رسالتين الى السعودية والامارات اثناء جولته الافريقية الحالية التي شملت دولا عدة مثل السودان وتشاد وتونس، وعقد خلالها اتفاقات عسكرية وامنية واقتصادية، ابرزها توقيع معاهدة مع السودان لإقامة قاعدة عسكرية في جزيرة “سواكن” المقابلة للشواطيء اليمنية والسعودية على البحر الأحمر، الامر الذي اثار غضب السلطات المصرية وانعكس هذا الغضب في حملات إعلامية شرسة على السودان وحكومة الرئيس عمر البشير، بينما لم يظهر أي رد فعل سعودي ضد هذه الخطوة، بل ما حدث هو العكس، أي الترحيب بالسيد يلدريم.

رسالة الرئيس اردوغان الى السعودية تمثلت في شنه هجوما شرسا على الرئيس السوري بشار الأسد، واتهامه بالإرهاب، ومطالبته برحيله كأي شرط للسلام في سورية، وتزامنت هذه الرسالة مع بدء زيارة يلدريم للرياض، اما رسالته الثانية الى الامارات ومصر معا، فكانت في توثيق النفوذ العسكري التركي في السودان، وبناء قاعدة تركية في جزيرة “سواكن”، وارسال دفعه من القوات التركية الى قطر، وقاعدة “سواكن” ستكون قريبة من قواعد عسكرية اماراتية في جزر اريترية ويمنية.

أنور قرقاش، وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية نشر تغريدة على حسابه على “التويتر” تعكس القلق الاماراتي من التقارب السعودي التركي قال فيها “ان الدول العربية في حاجة الى تعزيز المحور العربي وعمودية الرياض والقاهرة”، وأضاف “المنظور الطائفي والحزبي ليس بالبديل المقبول والعالم العربي لن تقوده طهران او انقرة بل عواصمه مجتمعة”.

وكلام قرقاش هذا يؤكد النظرية التي تقول ان الخلافات في السياسات الخارجية لكل من الامارات والسعودية مرجعها ان السعودية تقيم تحالفات على أسس طائفية في المنطقة واليمن تحديدا، وتدعم حزب الإصلاح الاخواني في اليمن، والرئيس عبد ربه منصور هادي من منطلقات طائفية سنية، بينما تقيم الامارات تحالفاتها على أسس علمانية، وهذا ما يفسر عدم دعمها القوي لإطاحة نظام بشار الأسد في سورية، وعلاقاتها الوثيقة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر.

المؤشرات على عودة التحالف التركي السعودي تتصاعد في الأيام الماضية، ويمكن ان يتعمق هذا التحالف اكثر في الاسابيع المقبلة، وتنعكس بصورة او بأخرى على الأوضاع في سورية تحديدا، حيث يؤيد الجانبان المعارضة المسلحة ضد النظام، ويطالبان برحيله، فالسعودية ادركت خطورة الدور التركي “السني” الذي انعكس بتزعم الرئيس اردوغان للقمة الإسلامية في إسطنبول واحيائه للدور العثماني، ولهذا قررت احتوائه، او بالأحرى، عدم التصعيد معه.

مصدر خليجي اكد لـ”راي اليوم” ان التقارب السعودي التركي قد يؤدي الى مصالحة سعودية قطرية، الامر الذي سيؤدي الى عزل الامارات، ولوحظ ان الهجوم الإعلامي القطري على السعودية خفت حدته، بينما تصاعد ضد الامارات، وتبنت قطر استراتيجية في بداية الازمة الخليجية تحاول تجنب الصدام مع السعودية، وتركيز الهجمات على الامارات، ومحمد بن زايد، ولي عهد ابوظبي تحديدا، ولكن السعودية أحبطت هذه الخطة، بتقوية تحالفها مع الامارات، وتكثيف هجماتها على قطر، وتأسيس لجنة التعاون الإماراتية السعودية للتعاون الأمني والعسكري كنواة بديلة لمجلس التعاون في مطلع الشهر الحالي.

تسريبات من داخل الامارات أفادت بأن هناك جناحا في الحكم في ابوظبي يضغط بإتجاه تخفيف حدة التحالف مع السعودية، والبحث عن مخارج تؤدي الى الانسحاب من حرب اليمن، وتعزيز المحور الاماراتي المصري في مواجهة التقارب السعودي التركي المتبلور، وتؤكد مصادر خليجية ان هذا المحور ينمو ويقوى بشكل متسارع على حساب العلاقات التحالفية السعودية الإماراتية.

الشرخ في العلاقات السعودية الإماراتية يتسع يوما بعد آخر، والتقارب السعودي مع تركيا وحركة الاخوان المسلمين اليمنية (حزب الاصلاح)، والصمت المبارك لاقامة قاعدة تركية في جزر “سواكن” السودانية، كلها عوامل توحي بأن “الفتور” غير المعلن في العلاقات بين البلدين قد يتطور الى توتر، وربما الطلاق اذا لم يتم تطويقه بسرعة، وهذا ما تشك فيه مصادر خليجية عديدة.

راي اليوم

106-

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: نستهجن انطلاق بعض الهجمات ضد إيران من دول إسلامية مجاورة، والتاريخ سيحكم على مواقف القادة بدقة


الموجة 68 للوعد الصادق 4، استعراض مشترك للقوة البحرية والجوية الإيرانية


إعلام إلاحتلال :صفارات الإنذار تدوي بالجليل الأعلى خشية تسلل طائرات مسيرة


حرس الثورة الإسلامية: تم استخدام المنظومات الاستراتيجية "قدر" و"خيبر شكن" وصواريخ "ذو الفقار" و"قيام" متوسطة المدى ومسيرات انتحارية


الحرس: الموجة 69 استهدفت قواعد الجيش الأميركي بالمنطقة بما في ذلك قواع "علي السالم" و"الخرج" ومواقع تخزين وحدات التزويد بالوقود وتأمين وقود مقاتلات F-16 و F-35 التابعة للعدو الأميركي


حرس الثورة الإسلامية: الموجة 69 من عملياتنا استهدفت تل أبيب وعكا وخليج حيفا والقواعد الأمريكية في المنطقة


'سي إن إن' عن مصادر: تقييم لاستخبارات دفاع خلص إلى أن إيران قد تستطيع إبقاء مضيق هرمز مغلقا من شهر إلى 6 أشهر


المقاومة الاسلامية تُسقط محلقة للعدو الإسرائيلي فوق بلدة برعشيت جنوبي لبنان


ألمانيا تسحب دعمها للكيان اللقيط في دعوى الإبادة الجماعية بغزة


حرس الثورة الإسلامية ينفذ الموجة 68 من عملية الوعد الصادق 4 بمشاركة متكاملة بين القوات البحرية والجوية


الأكثر مشاهدة

عراقجي: أي مساعدة للولايات المتحدة في مضيق هرمز تعني التواطؤ في الحرب


وسائل إعلام عبرية: سقوط رؤوس متفجرة وشظايا صاروخية في عدد من مناطق تل أبيب إثر هجوم إيراني


استهداف القواعد الاميركية والاحتلال الصهيوني في الموجة الـ63 من عمليات الوعد الصادق 4


حرس الثورة الاسلامية: أجبرنا ناقلة نفط عملاقة على الانسحاب بسرعة بعدما حاولت تجاهل القيود المعلنة في مضيق هرمز


إيران تحمل البحرين مسؤولية هجمات المعتدين وتطالب بتعويضات


الجيش الايراني: سنستخدم في الايام القادمة اسلحة اكثر تطورا


المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدفنا 3 دبّابات ميركافا في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة


"أ ف ب": ارتفاع سعر خام "برنت" بأكثر من 5% وسط مخاوف جديدة تتعلق بالإمدادات من "الشرق الأوسط"


معاريف : صواريخ حزب الله تستطيع الوصول بسهولة إلى مفاعل ديمومة


"أ ف ب": ارتفاع سعر خام "برنت" بأكثر من 5% وسط مخاوف جديدة تتعلق بالإمدادات من "الشرق الأوسط"


حرس الثورة الاسلامية: تم استهداف 80 هدفًا عسكريًا في جنوب ووسط وعمق الأراضي المحتلة