عاجل:

الكيان الاسرائيلي يدخل على الخط اللبناني..هذا ما يريده

الجمعة ٠٢ فبراير ٢٠١٨
٠٣:٣٤ بتوقيت غرينتش
الكيان الاسرائيلي يدخل على الخط اللبناني..هذا ما يريده يمكن مقاربة التهديد ال​اسرائيل​ي بمنع ​لبنان​ من الاستفادة من ثرواته الطبيعية من دون استحضار الاستنفار الاسرائيلي الشامل. تل أبيب قررت عدم السماح بأي تسوية في ​سوريا​ في حال عدم استفادة الاسرائيليين منها. هي تريد ثمنا باهظا، يضمن لها أمنا دائما برعاية دولية. لا تكتفي تل أبيب بالاجراءات الاميركية حول القدس "عاصمة لاسرائيل"، بل تسعى لفرض اتفاقيات تحقق لها الأمن البحري. تلك أولوية اسرائيلية يفرضها حجم الواردات اليها عبر البحر، وملف الثروات الطبيعية شرق المتوسط. مؤشرات اسرائيلية بالجملة بانت دفعة واحدة ترفع عنوان الأمن البحري.

العالم _لبنان

اكاديميا، برزت دعوات عن معهد الأمن القومي في تل أبيب تركز على ضرورة اطلاق مفاوضات دولية برعاية روسية–أميركية بشأن الأمن البحري في ​الشرق الأوسط​، تقود الى تفاهمات مع سوريا ولبنان. دراسات المعهد ذاته تعمّقت في مسألة "بناء الثقة البحرية" القائمة على فكرة منطقة منزوعة السلاح، وقد تقود الى حوار مفتوح حول تعاون أمني مشترك في الشرق الأوسط. تريد اسرائيل طمأنة الشركات الدولية لاستخراج الغاز من بحرها من دون عوائق ومخاوف من نزاعات مسلحة بين اسرائيل والمقاومتين الفلسطينية واللبنانية. في حال الحرب، ستكون المنصّات في عرض البحر هدفا سهلا لصواريخ المقاومة.

سياسيا، تحرك رئيس حكومة العدو ​بنيامين نتانياهو​ الى موسكو بشكل عاجل، لمنع فرض اتفاق في سوريا يرسّخ النفوذ ال​ايران​ي فيها. تلك الزيارة المفاجئة تأتي من ضمن لقاءات عدّة اجراها الروس والاسرائيليين بشأن سوريا ولبنان. تطالب تل ابيب بثمن أمني مقابل السماح بالتسوية حول سوريا. لم تعد تعتمد على الاميركيين وحدهم. هي تدرك أن ​روسيا​ قادرة على تحقيق مطالب اسرائيل بضمان أمن الحدود البرية والأمن البحري. يأتي رفع سقف الخطاب السياسي والتحذير من "جعل سوريا أكبر قاعدة عسكرية ايرانية في العالم"، لتجييش الرأي العام الغربي، والدخول في مفاوضات فرض المصلحة الاسرائيلية. بالمقابل، تتجاهل ايران بالكامل المطالب الاسرائيلية، ما يزيد من حجم التهديد المستقبلي لتل أبيب. يعتقد الايرانيون هنا أن اسرائيل فعلت أقصى ما بوسعها، وفشلت في رهاناتها السورية، وبالتالي لا يجب أن تحقق أي مكسب لا سياسي ولا أمني بعد خسارة أدواتها في الحرب السورية.

أمنيا، جاء ادّعاء وزير الامن الاسرائيلي ​أفيغدور ليبرمان​ حول ملف الغاز البحري في السياق ذاته، لمنع لبنان من استثمار حقوله قبل فرض اسرائيل أمنها البحري. لا تخفي تل أبيب نيتها بالسعي الى السطو على غاز لبنان تحت حجة "حقول متنازع عليها"، لكن تصريح ليبرمان كان يصبّ في اطار التهديد للشركات الدوليّة لمنع التنقيب في بحر لبنان، بعد أيام من توقيع الائتلاف الدولي( توتال الفرنسية، نوفاك الروسية، اني الايطالية) على عقد الترخيص الذي يسمح ببدء التنقيب في البلوكين 4 و9.

التهديد الاسرائيلي يستكمل ما تقوم به تل ابيب في بناء "جدار الفصل" برا، بشكل يؤكد الاستفزاز للدولة اللبنانية، نتيجة الاصرار الاسرائيلي على الاطاحة بالنقاط المتحفظ عليها لبنانيا على طول الحدود الجنوبية. كله يجري في ظل حملة ضغوط اسرائيلية على "​حزب الله​"، تبدأ بمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الحزب ودفع العقوبات المالية عليه الى حيز التنفيذ، مرورا بالتصريحات السياسية اليومية، والتسريبات العسكرية المقصودة عن اطلاّع تل ابيب على مخازن السلاح في الجنوب اللبناني، الى حد نشر الناطق العسكري الاسرائيلي البيان التصعيدي بحق لبنان، ختمه بالقول: ستكون سنة 2018 سنة امتحان للكيان اللبناني، فهل الجمهور الدولي ولبنان سيسمحان لايران وحزب الله باقامة مصنع صواريخ دقيقة وتحويل الدولة بشكل رسمي الى دولة برعاية ايرانية؟.

هذا التصعيد المدروس لا يعني قدرة اسرائيل على شن الحرب على لبنان. لكنه يشكل عنصرا ضاغطا للتهويل على اللبنانيين، وتخويفهم من انتخاب حزب الله وحلفائه في الاستحقاق النيابي. لكن الهدف الفعلي لاسرائيل فرض اتفاق امني برعاية روسية–أميركية، والاستفادة من اجواء التسويات التي تجري حول سوريا.

المصدر : النشرة اللبنانية 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أميركي: إيران نقلت منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة وعدلت تكتيكاتها تحسباً لأي استئناف للهجمات


إطلاق نار من آليات الاحتلال الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف تجمع لآليّات وجنود العدو غرب قرية عرب العرامشة بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة


قناة كان العبرية: طائرة إسرائيلية (M-ABGG)، تستخدم أحيانا في رحلات رسمية، هبطت قبل قليل في أبوظبي


وزارة الصحة بغزة: 76% من أجهزة التصوير الطبي خرجت عن الخدمة نتيجة العدوان والحصار الإسرائيلي والأزمة تُهدد حياة آلاف المرضى والجرحى


عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني حسن فضل الله في مؤتمر صحافي: على السلطة رفض العودة إلى المفاوضات المذلة لحفظ ماء وجهها


إعلام عبري: صافرات الإنذار تدوي في الجولان الشمالي خشية دخول طائرات مسيّرة


اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة: على العالم أن يضع حداً لكيان الاحتلال الذي سرق أرض فلسطين واختطف اليوم مواطني 40 دولة


وزارة الاستخبارات الإيرانية: اعتقال 19 إرهابيا أعضاء في 4 خلايا إرهابية تكفيرية كانت تحت التوجيه المباشر للعدو الأمريكي الصهيوني في محافظة سيستان وبلوشستان


استخبارات الخارجية الروسية: إحداثيات مراكز صنع القرار في لاتفيا معروفة جيداً والعضوية في حلف "الناتو" لن تحمي المتواطئين


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات