عاجل:

ما هي نوايا ماكرون المبطنة من وراء تهديداته بقصف سوريا؟

الأربعاء ١٤ فبراير ٢٠١٨
٠٢:٣٨ بتوقيت غرينتش
ما هي نوايا ماكرون المبطنة من وراء تهديداته بقصف سوريا؟ هدد الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون سوريا بالقصف إن وجد هناك أي دليل على استخدام قنابل غاز الكلور ضد المدنيين في سورية، بنفس الوقت أكد الرئيس ماكرون أن بلاده لا تمتلك حتى اللحظة أية دلائل على إستخدام السلام الكيميائي ضد المدنيين في سوريا.

ما الذي استجد حتى يقوم الرئيس الفرنسي بهذا التصريح بالرغم من عدم وجود دلائل على ما تقدم به؟

ليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها فرنسا التهجم على سورية بحجة استخدام السلاح الكيميائي وكانت من المبادرين عدة مرات بمشاريع قرارات بهذا الأمر في مجلس الأمر ، ماذا يريد ماكرون؟

ماهي أوجه وأهداف محاولات التدخلات الفرنسية في الملف السوري في هذا الوقت في ظل خلافات إقليمية ودولية على التعاطي مع القضية السورية وفشل التوافق الفرنسي التركي مؤخراً بهذا الخصوص؟

هل يمكن أن يكون لفرنسا أي علاقة بعملية التحضير لمسرحية كيماوية جديدة في إدلب والتي تم الحديث عن التحضير لها بمساعدة مايسمى بمنظمة "الخوذ البيض" وتم فضحها من قبل مركز المصالحة في قاعدة حميميم بناء على معلومات وردت من السكان المحليين ؟

هل يجد ماكرون مدخلاً طبيعياً إلى المشاركة في حل القضية السورية التي يتضح أنها رغم التعقيدات الحاصلة تتجه نحو حل ما ؟

هل يقصد ماكرون من هذا الضغط إيصال رسالة ما لروسيا التي شجبت وإستخدمت مؤخراً حق النقض الفيتو ضد قرار تمديد عمل اللجنة الخاصة بهذا الملف والذ رعته فرنسا نفسها  ؟

لماذ لم يفكر ماكرون أن يعتذر من الجزائر أصلاً على ماقامت به بلاده منذ 58 عاماً على التفجيرات النووية التي نفذتها في الصحراء الجزائرية بدلاً من إتهام سورية زوراً وبهتانا بإستخدام الكيماوي بما أنه ملتزم بالقانون الدولي ؟

يقول الإعلامي والكاتب السياسي رئيس تحرير موقع "ميدلاين نيوز" في باريس طارق عجيب: "ماكرون يبحث عن دور أكبر لفرنسا، أويبحث عن  دور جديد لفرنسا بعد أن أصبحت غير فاعلة بالشكل الذي يريده الفرنسيون في الشرق الأوسط وخاصة في سورية بعد أن غيبت في الفترة الماضية وكانت تابعة ، والآن يحاول ماكرن أن يكون شريكا للولايات المتحدة الأمريكية ، ونحن نعلم أول من رفع ورقة الكيماوي وأعادها إلى الصدارة في على مجلس الأمن هو الأمريكي ، والآن الأمريكي عاد يبحث عن شريك له وهو الشريك الأوروبي، وتظهر فرنسا حالياً بعد غياب بريطانيا لتصبح الشريك الأوروبي ، وفرنسا تسعى وبجهد كبير لكي تعود لتأخذ مكاناً مهماً على الساحة العالمية وفي منطقة الشرق الأوسط ، وهناك معطيات جديدة كثيرة في المنطقة لها صلة وخاصة لجهة العلاقات مع تركيا ومحاولة فتح بعض الخطوط مع إيران ولكن الشريك الأول والأساسي هو الأمريكي في هذه الملفات ولهذا ماكرون يحاول أن يجد لفرنسا مخرجاً من هذه الحالة التي وصلت إليها من هذا الإرهاب الذي إمتد إلى الأراضي الفرنسية ". 

وأشار عجيب إلى أن "تمسك فرنسا صراحة بمشروعها وأهدافها وغاياتها الخاصة في العالم وخاصة في سورية هو الذي يؤثر ويؤخر الإنتصار على الإرهاب في المنطقة والعالم ،لذا ماكرون يتوجه نحو الواقعية السياسية ليعيد وزنه على الساحة العالمية وفي منطقة الشرق الأوسط عبر البوابة السورية ، والآن الأمريكي يرفع الملف الكيماوي ولهذا من هنا تسطيع فرنسا تسجيل نقطة نحو العلاقة مع الولايات المتحدة أو على الساحة العالمية على أنها ضد إستخدام السلاح الكيماوي، الدور الفرنسي كان يحاول تمرير اللجنة الخاصة بالملف الكيميائي من أجل أن يمرر تبريراً لمن يرد الإعتداء على سورية ، وكان الروسي بالمرصاد، والآن يريدون خلق مناخ جديد ليكون جاهزاً للحدث الذي سيجري والذي يتم التحضير له قبل ذلك بتصعيد إعلامي وتحضير الرأي العام العالمي، وهناك منظمة الخوذ البيضاء دائما جاهزة في مكان القصف بالسلاح الكيميائي بصدف عجيبة مع كاميراتها الحديثة وتصويرها المتقن، وهذا أيضاً تساؤل لماذ لاتتواجد منظمة الخوذ البيضاء في مناطق أخرى تتعرض للقصف؟ وإنما تتواجد في مناطق القصف وتواجد للسلاح الكيميائي…!!! هناك تساؤلات كثيرة حول هذه المسرحيات التي لابد من وضع حد لها لكي لايكون هناك قراراً يمرر يتم من خلاله الإعتداء على الدول وشعوبها ".

الخبير في شؤون الشرق الأوسط من لبنان أنطوان شربنتيني يرى أن "ماكرون يريد شيئاً واحداً هو المشاركة في إعادة أعمار سورية ، وهو حاول بعدة طرق الدخول في هذ المجال ولكن لم ينجح فالسوريون والروس يرفضون مشاركة فرنسا في إعادة الإعمار ، وماكرون لايعرف شيء في السياسة هو ليس سياسياً بل هو إقتصادي بالدرجة الأولى ، واليوم يعيدون كرة الملف السلاح الكيماوي لتهديد سورية وللضغط على روسيا ، بمعنى أنه يمكننا تجديد هذا الملف إن لم تسمحوا لنا بالمشاركة في إعادة إعمار سوريا، وهذا دليل تخبط فرنسي داخلي وفي العلاقة مع حلف الناتو وماكرون لايعرف أي طريق يجب عليه أن يسلكها ليحقق أهدافه ومصالحه ".

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول روسي يؤكد التزام بلاده بالمعاهدة الاستراتيجية مع طهران


نقاش بين غراهام وقائد الجيش اللبناني حول حزب الله... ماذا في التفاصيل؟


9 آلاف و300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال


الحرس الثوري: الكشف عن صاروخ 'خرمشهر-4' رسالة إلى الأميركيين


عراقجي يغادر طهران الى مسقط لإجراء مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة


خیوط اللعبة – اسرار تُكشف لاول مرة ..


تحت الرصد: قاعدة الظفرة الامريكية


رسالة ردع جديدة: صاروخ "خرمشهر-4" في قلب العقيدة الهجومية لإيران


بالفيديو.. هكذا قلبت إيران موازين الدفاع العسكري بعد الثورة!


إیران الثورة.. من الحظر العسكري إلى الاكتفاء الذاتي


الأكثر مشاهدة