عاجل:

موقع DW: ترامب يطارد مال السعودية حتى آخر هللة!

الإثنين ٢٦ مارس ٢٠١٨
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
موقع DW: ترامب يطارد مال السعودية حتى آخر هللة! نشر موقع DW الألماني تقريرا حول سعي الرئيس الأمريكي للحصول على أكبر قدر ممكن من المال السعودي على شكل صفقات أسلحة واستثمارات، لافتا إلى ما صرح به ترامب علنا خلال زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المستمرة إلى واشنطن والتي قال فيها إن "السعودية ثرية جدا وستعطينا جزءا من هذا المال ".

العالم - السعودية

وقال الموقع إن ترامب "يطارد" المال السعودي مقابل تسليح المملكة وتثبيت سلطة أصغر ولاة العهد سنا وأكثرهم نفوذا. وتساءل الموقع: "كيف يستطيع ولي العهد الشاب التوفيق بين متطلبات تنويع الاقتصاد وإرضاء العم سام لتثبيت دعائم حكمه؟".

وأضاف DW أن "رؤية 2030" التي أطلقها ابن سلمان ستثير الكثير من الجدل والشك والريبة مستقبلا، لأن  مصادر التمويل لمشاريعها لا تبدو مضمونة. مضيفا أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي يخشى حتى الآن من الاستثمار في السعودية بعد مصادرة أموال ناتجة عن صفقات فساد قام بها مسؤولون وأمراء ورجال أعمال كانوا من أركان النظام السياسي والاقتصادي على مدى عقود.

ولفت الموقع إلى أن الصفقات التي تم التوقيع عليها مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى في معظمها صفقات تجارية ذات طابع عسكري لا تخلق فرص عمل كثيرة في السعودية التي يعاني شبابها من بطالة متفشية، مضيفا أن هذه الصفقات ليست مهمتها تحديث الاقتصاد السعودي وجعله أكثر تنوعا.

وفي ما يلي نص التقرير:

من الرياض إلى واشنطن يطارد الرئيس ترامب المال السعودي مقابل تسليح المملكة وتثبيت سلطة أصغر ولاة العهد سنا وأكثرهم نفوذا. كيف يستطيع ولي العهد الشاب التوفيق بين متطلبات تنويع الاقتصاد وإرضاء "العم سام" لتثبيت دعائم حكمه؟

يوحي كلام الرئيس الأمريكي ترامب بطريقة استعراضية خلال استقباله الأمير محمد بن سلمان وكأنّ المال السعودي سينقذ الاقتصاد الأمريكي ويحل مشكلة البطالة في الولايات المتحدة. "السعودية بلد ثري جدا، ونأمل أن تعطي الولايات المتحدة بعضا من ثروتها من خلال شراء أفضل المعدات العسكرية في العالم وخلق وظائف جديدة"، بهذه الكلمات التي تشتم منها رائحة الابتزاز وكلمات إطراء نادرة من مسؤول سياسي مثل "أنت أكثر من ولي للعهد"، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "صديقه العظيم" ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض خلال زيارة الأخير للولايات المتحدة على مدى أسبوعين. ووصف ترامب العلاقات بين الطرفين في عهد ابن سلمان ووالده بأنها أقوى من أي وقت مضى وأن "المملكة من أكبر المستثمرين في سندات الخزينة وتشتري السلاح بمبالغ طائلة وتخلق عشرات آلاف فرص العمل". وتلخص كلمات ترامب نظرة إلى المملكة وكأنها بنك يعطيه الشيكات على بياض على أن يحدد هو قيمة الصفقة وتاريخ الدفع.

صفقات جديدة بعد صفقة أسطورية

قدّر الأمير محمد بن سلمان نفسه قيمة الصفقات التي سيتم الاتفاق عليها خلال زيارته الحالية  بنحو 200 مليار دولار. وحسب الاستعراض الذي قدمه ترامب حتى الآن فإن جل هذه الأموال مخصصة لشراء الأسحلة وتصنيعها وصيانتها وتطويرها إلى الحد الذي يجعل ميزانية التسلح السعودية السنوية تزيد على مثيلاتها الروسية أو الألمانية. وتبلغ قيمة ميزانية المملكة العسكرية نحو 80 مليار دولار في عام 2018 مقابل أقل من 50 مليارا لكل من روسيا وألمانيا. وخلال زيارة ترامب للسعودية في مايو/ أيار 2017 اتفق مع ولي العهد السعودي ووالده على "صفقة أسطورية" بقيمة تتراوح بين 450 و500 مليار دولار تشكل مبيعات الأسلحة الأمريكية حصة الأسد منها. أما القسم المتبقي فجله استثمارات سعودية في الولايات المتحدة بهدف خلق الوظائف وفرص العمل. يومها قال ترامب وهو في غاية النشوة عن الزيارة والصفقة: "كان يوما هائلا.. مئات المليارات من الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة ووظائف، وظائف وظائف .".

صفقات ترامب تلتهم الاحتياطات

يعرف ترامب كرجل أعمال جنى المليارات قبل أن يصبح رئيسا من أين تؤكل الكتف بشكل عام والكتف السعودية بشكل خاص على مايبدو. وإذا ما ترجمنا ذلك إلى واقع المال والأعمال فإن قيمة صفقاته مع المملكة حتى الآن تزيد على قيمة ما تبقى من الاحتياطات السعودية الحالية المقدرة بأقل من 500 مليار دولار. وعليه فإن أول سؤال يتبادر إلى الذهن، ماذا سيحل بمشاريع "رؤية 2030" التي طرحها ولي العهد الشاب لتحديث المملكة ونقلها من دولة نفطية إلى دولة متعددة الموارد الاقتصادية؟ من أين للأمير بالأموال اللازمة لتمويل مشاريع الرؤية التي تقدر تكلفتها بحوالي 2000 مليار دولار وفي مقدمتها مشروع "نيوم" بتكلفة 500 مليار دولار والسياحة بتكلفة 10 مليارات؟ وهناك مشاريع تحديث البنية التحتية والخدمات العامة في عموم المملكة بتكلفة تزيد على 200 مليار دولار. يضاف إلى ذلك عجز الموازنة بحوالي 50 مليارا سنويا وتكاليف حروب اليمن وسوريا والعراق وغيرها بالمليارات شهريا. وهناك حاجة لبناء نظام ضمانات وشبكة أمان اجتماعية تشمل نصف السعوديين، أي 10 ملايين سعودي من الفقراء ومحدودي الدخل في حال أقدمت المملكة على الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة. وعلى الرغم من أهمية أموال الفساد التي تمت مصادرتها من الأغنياء والمسؤولين بقيمة 100 مليار دولار وتوقع توفير 100 مليار أخرى من أسهم أرامكو، فإن الأموال اللازمة لمشاريع الرؤية أكبر بكثير من ذلك وليس من الواضح كيف يمكن توفيرها على ضوء الصفقات مع الولايات المتحدة أو العم سام.

ترامب لا يستطيع المساعدة!

 
بناء على ما تقدم سيثير طرح الجانب الاقتصادي من"رؤية 2030" بالشكل الذي تم طرحه حتى الآن الكثير من الجدل والشك والريبة مستقبلا، لأن  مصادر التمويل لمشاريعها لا تبدو مضمونة. ويرجح وجهة النظر هذه حقيقة أن القطاع الخاص المحلي والأجنبي يخشى حتى الآن من الاستثمار في السعودية بعد مصادرة أموال ناتجة عن صفقات فساد قام بها مسؤولون وأمراء ورجال أعمال كانوا من أركان النظام السياسي والاقتصادي على مدى عقود. أما الصفقات التي تم التوقيع عليها مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى فإنها في معظمها صفقات تجارية ذات طابع عسكري لا تخلق فرص عمل كثيرة في السعودية التي يعاني شبابها من بطالة متفشية. كما أن هذه الصفقات ليست مهمتها تحديث الاقتصاد السعودي وجعله أكثر تنوعا. ويتوافق مع هذا الاستنتاج رأي الكاتب السعودي جمال جاشقجي بأن ترامب نفسه لا يستطيع دفع الشركات الأمريكية للاستثمار في السعودية، مضيفا في حديث مع DW أن "إقناع الشركات الأمريكية بالمجيء إلى المملكة من أجل الاستثمار من مهام الأمير". لكن السؤال كيف يقدر الأمير على ذلك في بيئة لا توفر الإطار القانوني المستقبل والشفاف والكفاءات المؤهلة والمدربة ؟

إجماع عدد من أعضاء مجلس الشورى السعودي على أن المملكة لا تعاني من أزمة البطالة بقدر ما تعاني من عدم توطين الوظائف، جعل هاشتاغ "البطالة" يعود إلى الواجهة، بين مناصر للرأي ومعارض يعزو تفاقم الظاهرة إلى أسباب أخرى.

استنادا إلى ذلك، من المرجح تعديل "الرؤية" على ضوء التطبيق الذي سيشهد التعثر هنا والنجاح هناك. ومن المرجح أن ذلك سيعني التركيز على بعض مشاريعها الملحة وعلى مزيد من الإصلاحات الاجتماعية التي شملت حتى الآن بعض القرارات الجريئة المتعلقة بحرية المرأة وحقوقها. ومن بين المشاريع التي سيتم التركيز عليها المطارات والطرق الرئيسية والصناعات النفطية التحويلية والسياحة واستخراج الغاز وتصنيع مواد أولية أساسية كالحديد ومعادن أخرى تزخر بها أراضي المملكة.

الأولوية ليست للرؤية

يطمح الأمير الشاب لتثبيت دعائم حكمه مدى الحياة حسب ما جاء في مقابلة له مع قناة "سي بي إس" الأمريكية. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه مملكته تراجعا في إيراداتها المالية مقابل تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة مع استمرار تراجع أسعار النفط وتفاقم الحرب في اليمن. غير أن التحدى الأكبر الذي تواجهه حسب رؤية ولي العهد نفسه هو مواجهة إيران. ومن هنا فإن الأمير يريد من صفقاته مع الولايات المتحدة دعم الأخيرة الكامل في مواجهة هذا التحدي مقابل الصفقات التجارية الأسطورية التي اتفق عليها مع ترامب وعائلته. ومما يعنيه هذا الدعم شراء أحدث الأسلحة الأمريكية وبناء 16 مفاعلا نوويا على غرار المفاعلات الإيرانية. أما المشاريع الاقتصادية الهامة ولكن غير الملحة في "رؤية 2030" فيمكن تأجيلها إلى حين.

106-

0% ...

آخرالاخبار

خريطة إسرائيلية تشعل الغضب في لبنان وسط صمت رسمي!


هندسة الإبادة: كيف يسعى مخطط"رفح الخضراء"لتغيير وجه المدينة؟


بزشكيان يكشف حالة قائد الثورة الصحية وأهم توصياته بعد لقاء دام 7 ساعات


حرس الثورة : صواريخنا قادرة على تغيير مسارها وأهدافها في منتصف التحليق


بزشكيان: قائد الثورة في صحة وسلامة كاملتين وقدم توجيهاته وطرحت عليه الهواجس والمشكلات واستمع إلى كلامي بكل أريحية


وكالة الجيولوجيا الكولومبية: زلزال بقوة 6.7 على مقياس ريختر يضرب مقاطعة شوكو على الساحل الغربي للبلاد


بزشكيان: الهاجس الأساسي المطروح تلخص في معيشة الشعب والمشكلات التي تسببت بها العقوبات وناقشنا باستفاضة صمودنا ووحدتنا


بزشكيان: نهج قائدنا الشهيد سيستمر دائماً وعلينا أن نسلك هذا الطريق بالوحدة والقوة والتماسك والتنسيق


بزشكيان: كان الأعداء يعتقدون أنهم يستطيعون جرّ البلاد إلى المجاعة والانهيار الاجتماعي إلا أن حساباتهم تحطمت


نيكزاد: المسار الذي نحدده هو الطريق الوحيد للمرور عبر مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة