عاجل:

لماذا تحولت جيبوتي إلى ثكنة عسكرية عالمية؟

الإثنين ٢٦ مارس ٢٠١٨
٠٤:٣٢ بتوقيت غرينتش
لماذا تحولت جيبوتي إلى ثكنة عسكرية عالمية؟ في تقرير نشرته، الاثنين 26 مارس/آذار 2018، توقفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، الوجود العسكري الأجنبي اللافت في جيبوتي، متسائلة عن أسبابه وتداعياته على هذا البلد الصغير الواقع في منطفة القرن الإفريقي، والعضو في جامعة الدول العربية.

العالم - افريقيا

الأهمية الاستراتجية لجيبوتي

تقع جيبوتي على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، الذي يتحكم بالمرور إلى قناة السويس، ويعد رابع أكبر طريق بحرية بين بلدان أوروبية والبحر المتوسط وعالم المحيط الهندي وشرقي أفريقيا عبر العالم، إذ يقدر عدد السفن وناقلات النفط العملاقة التي تمر عبره سنوياً في الاتجاهين، بــ 30 ألف سفينة سنوياً.

ووأصبحت جيبوتي، في ظل تصاعد الجماعات المتطرفة في الصومال واليمن المجاورتين، إحدى الدول المستقرة القليلة في المنطقة، ما جعلها مثالية لمراقبة وقصف المتشددين في المنطقة. كما أن تزايد القرصنة في السواحل الصومالية، دفع بسلاح البحرية الأوروبية إلى استخدام جيبوتي كقاعدة، بالاضافة الى وجود طموحات اقتصادية كبيرة للصين في البلاد.

وأوضحت الصحيفة ان موقع جيبوتي الاستثنائي، جعلها محل أطماع لقوى عالمية، حولته على مدى العقدين الماضيين، إلى أشبه بــ"الثكنة العسكرية العالمية"، حيث توجد حالياً خمس قواعد عسكرية أجنبية، وهو رقم قياسي على الصعيد العالمي، بينما تحاول بعض الدول أن تجد لها موطئ قدم في هذا البلد.

من هي القوى الموجودة على أرض جيبوتي؟

 تأتي فرنسا في مقدمة القوى العالمية المتواجدة حالياً في جيبوتي، بصفتها القوة الاستعمارية السابقة، إذ يستقر بعيداً عن جيبوتي لواء تابعة للفيلق الأجنبي الفرنسي بشكل دائم، ويوجد حالياً 1350 من الجنود الفرنسيين على الأراضي الجيبوتية. كما انشأت الولايات المتحدة الأمريكية، في أعقاب حرب الخليج، مقر القيادة الأفريقية التابعة للقوات المسلحة، الذي يعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية بالقارة الأفريقية، في منطقة مطار جيبوتي الدولي وتضم نحو 4 آلاف جندي، حيث واشنطن تنوى توسيع هذه القاعدة.

بينما أنشأت إيطاليا قاعدة عسكرية صغيرة في عام 2009، مع إطلاق العملية الأوروبية "أتالانتا" لمكافحة القرصنة.

ووجدت اليابان موطئ قدم في عام 2011، حيث ينتشر حالياً 180 عنصراً من القوات اليابانية. والصين من جانبها أنشأت في جيبوتي عام 2017 أول قاعدة عسكرية لها خارج حدودها.

أما السعودية، فقد توصلت، في شهر يناير 2017، إلى اتفاق مع الحكومة الجيبوتية، يمكن أن يؤدي في المستقبل إلى فتح موقع عسكري لها على الأراضي الجيبوتية، في الوقت الذي نتشط في المنطقة مجموعة من الدول، في مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، التي تشهد علاقاتها مع الحكومة الجيبوتية، نوعاً من البرودة، على خلفية إلغاء جيبوتي امتياز الإمارات في تشغيل ميناء دوراليه.

كما أن تركيا من جانبها وقعت في يناير الماضي اتفاقاً مع السودان يقضي باستئجار جزيرة سواكن، وهي عبارة عن حجر بطول 70 كيلومتر مربع في قلب البحر الأحمر. وتتحدث شائعات عن أن الهند و روسيا لديهما طموحات هي الأخرى في أن تجد لها موطئ قدم في المنطقة، بحسب الصحيفة الفرنسية.

 إلى ماذا قد تؤدي عسكرة جيبوتي؟

"لوفيغارو" اعتبرت أن هذا الوجود العسكري الخارجي الغزير، يشكل "عامل توتر"، حيث تبدو جيبوتي أكثر فأكثر كـ"عش للجواسيس" تراقب فيه الدول بعضها البعض، على غرار ما كان عليه الحال في مدينة طنجة المغربية في الثلاثينيات، حسب ما نقلت الصحيفة عن دبلوماسي لم تذكر إسمه.

كما رأت الصحيفة الفرنسية أن إلغاء حكومة جيبوتي مؤخراً لامتيازات الإمارات في تشغيل ميناء دوراليه، كشف أن بعض الاحتكاكات قد تطفو على السطح قريباً. ناهيك عن أن التواجد الصيني المتصاعد قد يتسبب في توترات بين جيبوتي وفرنسا والولايات المتحدة واليابان.

 وأيضاً أوضحت "لوفيغارو" أن هذا الوجود الغربي، قد يجعل من جيبوتي هدفاً للجماعات الارهابية، بما في ذلك جماعة الشباب الصومالية، التي استهدفت في مايو من عام 2014، مطعماً بقلب العاصمة، يرتاده غربيون.

والخطر الأخير، تقول "لوفيغارو"، يأتي من النظام الديكتاتوري والمضطرب في الجارة اريتريا والذي ينظر بعين سيئة تجاه وجود القوى "المعادية" على أبوابه. ويعتبر الأمن مسألة حساسة من الناحية السياسية قبل الانتخابات المقررة في فبراير (شباط)، إذ انتخب بخاري في 2015 لأسباب من بينها تعهده بتحسين الأمن.

216

0% ...

آخرالاخبار

مصادر دبلوماسية مصرية: القاهرة تكثف تحركاتها لدفع مسار المرحلة الانتقالية في قطاع غزة عبر تمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة مهامها ميدانياً


مسيرات ضخمة في طهران والمحافظات الإيرانية إحياء لذكرى العاشر من محرم


قوات الاحتلال تُسلّم إخطارات بهدم حظائر ومساكن للمواطنين في منطقة العبادية بمسافر يطا جنوبي الخليل جنوبي الضفة الغربية


القائم بأعمال حاكم مقاطعة بريانسك: مقتل مدنيين وإصابة 4 آخرين بجروح في هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية


النائب فضل الله: المقاومة تعرف كيف تتعامل مع خروقات وقف إطلاق النار


عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله: أي تنازل من السلطة للعدو لن يمر


وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاغاني: إيطاليا مستعدة لمساعدة فنزويلا في جهود الإغاثة من الزلزال


جيش الاحتلال: مقتل جندي من الكتيبة 75 خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان وإصابة آخر بجروح متوسطة


فايننشال تايمز عن وسطاء تأمين: انخفاض تكلفة التأمين على السفن العابرة لمضيق هرمز بأكثر من النصف مؤخرا


بزشكيان: نتجنب الظلم، ولن نقبل به، ولن نصمت أمامه


الأكثر مشاهدة

مزاعم ترامب: مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزورون إيران في الوقت المناسب


شهباز شريف : نقلتُ تقدير باكستان العميق للقيادة الحكيمة القائد السيد مجتبى الخامنئي، وأثنيتُ على أخي العزيز الرئيس بزشكيان والقيادة الإيرانية على قيادتهم لشعبهم الشجاع والصامد


ترمب يدعى: 19 مليون برميل من النفط عبرت أمس من مضيق هرمز


وكالة الأنباء العمانية: على السفن الراغبة بالعبور في مضيق هرمز التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية


مجلس الشيوخ الأميركي يقر قراراً يدعو لسحب القوات من الحرب مع إيران


التعادل السلبي يحسم مواجهة غانا وإنكلترا ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال 2026


حماس تشيد بمواقف ايران الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية


ريابكوف: موسكو تواصل حوارها مع إيران حول جميع القضايا


هآرتس عن ضباط في جيش الاحتلال: الواقع الميداني مختلف تماما عن تصريحات نتنياهو وكاتس بشأن حرية عمل كاملة في لبنان


"أ ف ب": زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون يعلن تزويد بحرية بلاده بأسلحة نووية


لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة: ندعو إلى إنهاء الوجود "الإسرائيلي" في الضفة الغربية و القدس الشرقية وفقًا لرأي محكمة العدل الدولية