عاجل:

حتى يوصلوا أصواتهم..

الإندبندنت: مسيرة العودة بدأت واللاجئون لن يتوقفوا

السبت ٣١ مارس ٢٠١٨
٠٦:٥٧ بتوقيت غرينتش
الإندبندنت: مسيرة العودة بدأت واللاجئون لن يتوقفوا نشرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية تقريرا بينت فيه أنه في ظل عدم وجود أي فرص واقعية لتحقيق السلام، وبعد الخطوة التي اتخذها ترامب بنقل السفارة الأميركية للقدس، بات سكان قطاع غزة موقنين بأن الحل الوحيد للصراع القائم هو العودة للقضية الأساسية.

العالم - فلسطين

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن الفلسطينيين في غزة بدأوا منذ نسمات الصباح الأولى الاستعدادات لمسيرة يوم الأرض.

وقد سارت هذه التحضيرات بشكل جيد، حيث نصبت الخيام على امتداد المنطقة العازلة، وتوافد كبار السن رافعين لافتات تحمل أسماء القرى والمدن التي تم تهجيرهم منها عندما كانوا أطفالا قبل 70 سنة خلت، ولم يسمح لهم بالعودة إليها.

وأضافت الصحيفة أن مختلف الفصائل الفلسطينية في غزة، وعلى رأسها حركة حماس، قد دعت إلى جعل هذه المسيرة سلمية، كما شددت على بقاء المتظاهرين بعيدا عن السياج العازل الإسرائيلي.

وأوضحت الصحيفة أن حوالي مائة قناص إسرائيلي تمركزوا على طول السياج العازل، وقد حرص جيش الاحتلال على إعداد استعراض للقوة الغاشمة، بعد وقت قصير من تسبب قذيفة مدفعية في استشهاد عمر سمور، وهو مزارع فلسطيني يملك أرضا قريبة من المنطقة العازلة، ليكون بذلك أول شهيد في يوم الأرض، ولن يكون الأخير.

واعتبرت الصحيفة أن الرد الإسرائيلي الهمجي على التحركات السلمية في قطاع غزة، لم يكن بالأمر المفاجئ. فقد برر جيش الاحتلال استعراض القوة الذي قام به، بأن حركة حماس قد تستغل هذه المناسبة لتنفيذ عملية.

وأكدت الصحيفة أن الخوف الإسرائيلي الحقيقي ليس من عمليات حماس، وإنما من المشاركين في مسيرة العودة. فقد بات هذا النوع من الاحتجاجات يقلق السلطات الإسرائيلية بشكل متزايد، فلا شيء يسبب الفزع في "إسرائيل" مثل مطالبة الفلسطينيين بحقهم في العودة لديارهم التي عاشوا فيها قبل سنة 1948. ومن بين هؤلاء اللاجئين، كان سكان غزة الأكثر قوة وإقناعا، بما أن قراهم الأصلية لا تبعد إلا بضعة أميال عن حدود القطاع.

وذكرت الصحيفة أن الحرب العربية الإسرائيلية سنة 1948، التي نتج عنها إقامة "إسرائيل"، أدت إلى تهجير 750 ألف فلسطيني من الأراضي التي عاشوا فيها لمئات السنين، لذلك يسمي الفلسطينيون إلى اليوم خسارة أرضهم بالنكبة. ومن بين هؤلاء، هجر حوالي 200 ألف فلسطيني نحو غزة، وهم ينحدرون من القرى القريبة من القطاع الموجودة في الناحية الثانية، مما بات يعرف الآن بالسياج الحدودي المحيط بالقطاع.

وأفات الصحيفة بأن الأمم المتحدة، سنة 1948، صوتت بالموافقة على مشروع القرار عدد 194، الذي ينص على حق اللاجئين في العودة إلى قراهم، إلا أن التعنت الإسرائيلي لا يزال متواصلا. فقد عمد الاحتلال إلى استهداف كل من تجرأ على العودة، وإطلاق النار على من يحاول زرع الأرض أو استعادة ممتلكاته.

وقالت الصحيفة إن حلم الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم كان دائما معرضا لجهود إسرائيلية محمومة لتبديده، حيث كان ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء إسرائيلي عبر عن هذه المساعي لإنهاء القضية، من خلال قوله "إن الكبار سوف يموتون والصغار سوف ينسون". لكن مقولة بن غوريون لم تتحقق في فلسطين، لأن اللاجئين لم ينسوا أبدا حقهم، وهو ما تثبته المشاركة الكبيرة في مسيرة العودة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعاناة اليومية التي يعيشها سكان القطاع تحت الحصار المطبق، تجعل من المفاجئ رؤيتهم يخصصون وقتا للتفكير في الماضي. ومنذ تولي حماس زمام الأمور سنة 2007، عانى سكان القطاع من حصار اقتصادي خانق، ومروا بثلاث حروب مدمرة، كانت آخرها سنة 2014، وأسفرت عن مقتل 2500 شخص، وتدمير آلاف المنازل، وألحقت ضررا كبيرا بالبنية التحتية.

وأكدت الصحيفة أن هذه الحروب جددت ذكريات 1948، التي اعتبرها سكان القطاع بمنزلة النكبة الثانية. كما أن الحرمان الذي يعيشه السكان ذكرهم بماضيهم، عندما كانوا يعيشون مزارعين في قراهم التي سكنوها قبل سنة 1948 ويحققون الاكتفاء الذاتي. وفي الوقت الحالي، من الصعب توقع ما ستؤول إليه مسيرة العودة، وما إذا كانت ستنفجر وتتحول إلى حمام دم، أو ستتواصل في كنف السلمية مثلما يأمل المشاركون فيها.

وذكرت الصحيفة أن هناك توجها نحو مواصلة هذه المظاهرات إلى يوم 15 أيار/ مايو، الذي يوافق الذكرى السبعين للنكبة. وإذا تمكنت حماس من الحفاظ على السلمية في الجانب الخاضع لها من السياج العازل، فإن مطالب الفلسطينيين بحق العودة سوف تكون مسموعة، وستكون على الأرجح أكثر وقعا وأوضح مما كانت عليه خلال السنوات الماضية.

وفي الختام، أوردت الصحيفة أن يأس الفلسطينيين غذاه أيضا قرار دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية في "إسرائيل" إلى القدس، وهو ما دفع الكثيرين من سكان غزة إلى التفكير في أنه لم يعد لديهم شيء ليخسروه، وأنه يجب عليهم الوقوف والالتحاق بالمسيرة.

المصدر: عربي 21

114-5

0% ...

آخرالاخبار

العميد موسوي: استهدفنا مقر إقامة الطيارين والطواقم الجوية الأمريكية في "الخرج" بالسعودية


رسالة من قائد الثورة الاسلامية إلى الأمين العام لحزب الله...هذا ما جاء فيها


هکذا يرد وزير الدفاع اللبناني على تصريحات كاتس حول تدمير المنازل في القرى الحدودية


عدوان إسرائيلي عنيف على بيروت ومحيط مستشفى الزهراء


من كنيستِ المشانق إلى سقوطِ القانون الدولي


نائب إيراني يوضح القواعد الجديدة لمضيق هرمز


المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة 'ميركافا' في بلدة 'رشاف' بصاروخ موجه ما أدى إلى تدميرها


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا نقاطاً حساسة في جنوب الأراضي المحتلة ووسطها وشمالها بصواريخ عماد وقدر وخرمشهر الثقيلة


مقر خاتم الأنبياء المركزي: الجنود الأميركيون كانوا يختبئون في موقع مموه خارج القواعد العسكرية عبر مسيرات انتحارية دقيقة


مقر خاتم الأنبياء المركزي: استهدفنا تجمعات لمشاة البحرية الأميركية على سواحل دولة الإمارات


الأكثر مشاهدة

لبنان: المقاومة تشتبك مع الاحتلال في بلدة عيناتا وتقصف مواقعه في الأراضي المحتلة


ايران تطلب من 4 دول عربية منع استمرار استخدام اراضيها واجوائها ضد ايران


عراقجي: حان الوقت لطرد القوات الاميركية من المنطقة


بزشكيان: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتخذ في إطار تأمين مصالح الشعب الإيراني


العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المقاومة


مقر خاتم الانبياء: هجمات قواتنا المسلحة مستمرة حتى اركاع المعتدين الاميركيين والصهاينة


إعلام عبري: تهديد صنعاء بإغلاق مضيق باب المندب قد يؤدي إلى قطع متزامن لحنفيتي النفط الرئيستين في العالم


الاتحاد الدولي للنقل الجوي: أسعار وقود الطائرات العالمية تضاعفت أكثر من ضعفين منذ بدء العدوان على إيران


مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف: الوضع حول إيران أظهر أن "قانون الغاب" غالبا ما يكون أقوى من القانون الدولي


إعلام عبري: 71% من الشركات تضررت و29% تفكّر بالمغادرة وقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي تحت الضغط


قاليباف: لو وجّه العدو ضربة سيتلقى بدلا عنها ضربات