عاجل:

انتخابات لبنان 2018 .. اختلافات وتناقضات

السبت ٠٥ مايو ٢٠١٨
٠٧:٤٩ بتوقيت غرينتش
انتخابات لبنان 2018 .. اختلافات وتناقضات  مما لا شك فيه ان هذا الإستحقاق يشكل إنجازا كبيرا للبنان لكن من المجحف حقا مقارنة هذا الإستحقاق بما سبقه في السنوات المنصرمة ، فهذه الإنتخابات تميزت بعدة نقاط أخرجت الإستحقاق الحالي من نسق الإستحقاقات السابقة .

النقطة الأولى والأبرز تمثلت بالقانون الإنتخابي الحالي، ليس لأنه يعتمد للمرة الأولى في تاريخ لبنان بل لأن طبيعة هذا القانون شكلت معضلة مخفية لمجمل التيارات السياسية بمن فيهم التيارات التي صاغت حرفية هذا القانون ، واكتشفت عند التطبيق الثغرات الكثيرة التي يتضمنها في تفاصيله وحيثياته.

النقطة الثانية تمثلت بالسلطة التنفيذية التي من شأنها ممارسة الرقابة الفعلية على العملية الديمقراطية فإن معظم أركانها كانوا من قوافل المرشحين على هذه الإنتخابات و، بالتالي فإن موارد السلطة الموضوعة بتصرف ستة عشر وزيراً مرشحاً  واحزابهم وتياراتهم  مست بشكل كبير في سلامة العملية الديمقراطية .

النقطة الثالثة عكستها أكوام الأموال النقدية التي صرفت على الحملات الإنتخابية ، أضف الى التكلفة الإجمالية للإنتخابات والتي تجاوزت المليار دولار في بلد مفلس يستجدي الأموال في المؤتمرات الدولية .

زد على ذلك أن ما ميز أيضا هذه العملية الإنتخابية أنها عدت انتخابات رجال الأعمال والمتمولين الطامحين الى الحصانية النيابية ، مع ما يستتبعه هذا الأمر من انسحاب هذه السمة فيما بعد على حساب التشريع والرقابة، ما سيفرض تغييراً تدريجياً في مجلس النواب، من مجلس مشرّعين الى مجلس رجال أعمال ومتمولين ، أو قد يسمى لاحقا بمجس شيوخ .

وفي هذه الإنتخابات القوى السياسية بمجملهم يواجهون تحدياً جديداً يتمثل بتوزيع الأصوات التفضيلية في اللوائح التي يشاركون فيها بأكثر من مرشح  تلك معركة ستؤدي بالنتيجة إلى كشف القدرة التجييرية لكل حزب بشكل دقيق، ما سيؤشر إلى الأحجام الفعلية للأحزاب.

هذه الإنتخابات وإن كانت نيابية بالشكل فإنها فعليا خاضت في باطنها انتخابات رئاسية بكل مقوماتها وحساباتها السياسية ، فرؤساء الجمهورية المُفترضين،  جبران باسيل ، سليمان فرنجية وسمير جعجع ، سيشهدون منازلة صعبة في صناديق الإقتراع ، فكل منهم يحاول أن يثبّت دعائم الزعامة المارونية في الدائرة التي تضم النسبة الأكبر من الناخبين الموارنة .

أما السمة الأبرز في انتخابات 2018 فهي بروز قوى إضافية تمثلت بما بات يسمى المجتمع المدني ، هذه القوى وإن كانت غير موحدة لكنها استطاعت أن تفرض نفسها سياسيا كقوى تهدف الى التغيير وفرضت حضورها في معظم الدوائر  وبلوائح تضم أكثر من 200 مرشح في كل لبنان.

في المحصلة إنتخابات لا تشبه سابقاتها ، وتختلف عنها بالشكل وبالمضمون فأي برلمان سيتمخض عنها ، وكيف ستكون خارطة التحالفات السياسية فيما بعد صدور النتائج ..

الدکتورة حنان ضیاء  

0% ...

آخرالاخبار

مكالمة هاتفية بين الرئيس الايراني ورئيس وزراء الهند...هذا ما بحثاه


قاليباف: لا مفاوضات جديدة مع أمريكا قبل الالتزام الكامل


مجلس النواب الأمريكي يرفض قرارا حول منع مشاركة القوات الأمريكية في العمليات في لبنان


فرنسا تهزم السويد 3-0 وتتأهل إلى الدور 16 في المونديال


عراقجي: العراق يستعد لاقامة مراسم تشييع مهيبة لسماحة اية الله العظمى الخامنئي


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع ويتكوف وكوشنر آخر تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران


نظام الإنذار المبكر بالزلازل: زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب خليج كاليفورنيا قبالة سواحل المكسيك


محمدباقر قاليباف: التفاوض مع أمريكا هو تفاوض مع عدو ناكث، سيتحرك ضدنا في أي لحظة تتاح له الفرصة


قاليباف: لن نبدأ مفاوضات الاتفاق النهائي قبل تنفيذ البنود 1و4 و5و10 و11 من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة


عراقجي لأمريكا: أثبتم للعالم أنكم لستم أهلا لاستضافة بطولة دولية