عاجل:

عطوان: لماذا تسرب إيران هذه الأيام معلومات عن مراقبتها الدقيقة للقواعد الأميركية في المنطقة؟!

الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨
٠٦:٢٩ بتوقيت غرينتش
عطوان: لماذا تسرب إيران هذه الأيام معلومات عن مراقبتها الدقيقة للقواعد الأميركية في المنطقة؟! إنتقلت إيران في اليومين الماضيين من مرحلة الدفاع إلى الهجوم في ردود فعلها على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وتمثلت هذه الخطوة الاستراتيجية الجديدة والمتوقعة، في الشروط السبعة التي حددها السيد خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، للدول الأوروبية لاستمرار بلاده في الالتزام بالاتفاق، وتوجيه تهديدات علنية مباشرة من قبل العميد أحمد رضا بوردستان، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجيش الإيراني، بضرب قواعد أميركية في أربع دول عربية هي الأردن، والسعودية، والإمارات، وقطر في حال تعرض بلاده لأي عدوان أميركي.

العالم - مقالات وتحليلات

من الواضح أن القيادة الإيرانية تريد منح فرصة للدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وألمانيا وفرنسا للنأي بنفسها عن قرار الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي، ولكنها لا تريد في الوقت نفسه إعطاءها سقفا زمنيا مفتوحا، وتمثل هذا في الشروط السبعة التي حددها السيد خامنئي، وحملها السيد عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إلى اجتماع فيينا الذي انعقد يومي الخميس والجمعة الماضيين لضمان المصالح الإيرانية في مواجهة العقوبات الأميركية، ويمكن شرح أبرزها كالتالي:

ـ الشرط الأول: التأكيد على أن الاتفاق النووي الإيراني جرى اعتماده من قبل مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وانسحاب أميركا منه يأتي نقضا لهذا القرار، ويجب صدور قرار إدانة مضاد عن المجلس يؤكد هذا النقض.

ـ الشرط الثاني: عدم قبول إيران الانخراط بأي مفاوضات حول برامج صواريخها الباليستية، لأن هذه البرامج تشكل جوهر استراتيجيتها الدفاعية التي تشكل خطا أحمر.

ـ الشرط الثالث: ضمان جميع التعاملات الأوروبية التجارية واستمرارها، بما في ذلك صادرات النفط إلى أوروبا والهند والصين واليابان، وجميع التعاملات المصرفية المرتبطة بها.

***

عدم التزام أوروبا، ودولها الثلاث الرئيسية بالأحرى، بهذه الشروط، وفي فترة زمنية قصيرة، لا تزيد عن بضعة أسابيع، سيجعل إيران في حل من الالتزام بالاتفاق النووي، والعودة الفورية إلى تخصيب اليورانيوم وبمعدلات مرتفعة.

العودة إلى تخصيب اليورانيوم يعني تصاعد حدة التوتر مع الولايات المتحدة ودخولها مرحلة غير مسبوقة، وجر المنطقة إلى الحرب، ومن الواضح أن إيران غير مستعدة للاستسلام والعيش تحت قبة حصار أميركي اقتصادي خانق يكون مقدمة أساسية لمخطط إسقاط النظام.

حديث العميد بوردستان، الذي يعتبر القيادي الأهم في المخابرات العسكرية الإيرانية، عن مراقبة جهازه للقواعد العسكرية الأميركية في الأردن ودول خليجية، ومعرفة كل ما يجري داخلها من تحركات يؤكد النظرية التي تقول بأن هذه القواعد ستكون الهدف الأول لضربات عسكرية إيرانية انتقامية في حال إقدام أميركا على أي عمل عسكري.

إنها رسائل إيرانية تشير، متفرقة أو مجتمعة، إلى أن الصبر الإيراني على الاستفزازات الأميركية، سواء تلك المتمثلة في العقوبات الاقتصادية، أو ضرب أهداف عسكرية إيرانية في سوريا في غارات جوية وصاروخية إسرائيلية، بدأ يدخل مرحلة النفاذ، وأن القيادة الإيرانية قد تلجأ للرد بصورة أو بأخرى، وفي إطار زمني محدود جداً دفاعاً عن النفس والمصالح معا.

القصف الصاروخي الإسرائيلي لأهداف عسكرية إيرانية في سوريا بات شبه يومي تقريبا، وآخره استهدف مطار الضبعة في حمص، وأصبح لا يحرج القيادة الإيرانية فقط، وإنما نظيرتها الروسية أيضا، وهذا ما يفسر قلق الأخيرة، وعودتها للحديث عن التفكير جديا في رفع "الفيتو" عن تزويد الجيش السوري بمنظومات "إس 300" المضادة للطيران والصواريخ ولو على لسان خبراء شبه رسميين.

***

إطلاق طائرة بدون طيار نحو مطار أبها جنوب السعودية اليوم السبت، وصواريخ قبلها من منطقة صعدة الحوثية، باتجاه مدينة جيزان الحدودية، ربما يعكس، بصورة أو بأخرى، مرحلة قرب نفاذ الصبر الإيراني هذه، فالحوثيون لا يملكون القدرة على إنتاج هذا النوع في الطائرات، وإذا امتلكوه، فإن التقنية إيرانية، وكذلك العقول المشرفة على التدريب، إن لم يكن الإطلاق أيضاً، وشاهدنا كيف أربكت طائرة صغيرة لا تزيد قيمتها عن 350 دولاراً مطاراً سعودياً رئيسياً في جنوب المملكة، والتكاليف الباهظة لإسقاطها بصواريخ "باتريوت".

أميركا بعيدة جدا عن مرمى الصواريخ الإيرانية حتما، ولكن قواعدها في الدول العربية، والخليجية تحديداً، ليست كذلك، والرسالة في هذا الصدد واضحة المعالم، ولهذا فإن الحرب المقبلة في حال اشتعال فتيلها ستكون مختلفة عن كل سابقاتها، من حيث حجم الدمار وطول الأمد، ومن المؤلم أن بعضنا كعرب، وإسرائيل سنتساوى، وللمرة الأولى، في كوننا أبرز الضحايا مادياً وبشرياً، وهنا تكمن قمة مأساتنا.. والأيام بيْننا.

* عبد الباري عطوان ـ رأي اليوم

221-2

0% ...

آخرالاخبار

القائد العام للحرس الثوري: التشييع في إيران والعراق تجديد للعهد مع نهج القائد الشهيد


إيران متمسكة بإدارة هرمز وهدوء حذر بجنوبها وسط جهود لاحتواء التصعيد


القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء أحمد وحيدي: لتشييع والمراسم المليونية في إيران والعراق أظهرت تميّز نظام الحكم الإسلامي على نهج أمير المؤمنين عليه السلام عن سائر أنظمة الحكم


اللواء وحيدي: قادة أمريكا المجرمين وجميع أعداء الثورة الإسلامية وجبهة المقاومة يجب أن يدركوا أن اغتيال هذا القائد الإلهي لن ينجح في إطفاء نور الله أو إضعاف إرادة الشعوب المؤمنة أو إسقاط راية المقاومة


مجلس صيانة الدستور الإيراني يعرب عن بالغ شكره وتقديره للحضور الواسع والحماسي للشعبين الإيراني والعراقي في هذه المراسم العظيمة


اللواء حاتمي: التشييع المهيب جسد التلاحم الوثيق بين الشعب ونهج الشهداء


بزشكيان: لقد كان قائد الثورة الشهيد يؤكد دائمًا على ترسيخ أجواء الأخوة بين شعبي وحكومتي إيران والعراق


بزشكيان لحكومة وشعب العراق: إن ما شهدته مراسم التشييع كان تعبيرًا عن كرمكم الإسلامي والعربي ونابعًا من محبتكم لأمير المؤمنين وسيد الشهداء


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أتقدم بخالص الشكر إلى حكومة وشعب العراق العظيم وإلى المراجع والعلماء الذين استضافوا الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد


مجلس صيانة الدستور: هذه الوقفة الأخوية والإيمانية برهنت مجددًا على أن الروابط بين الشعبين الإيراني والعراقي هي روابط راسخة ودائمة


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة