هآرتس: قانون منع التصوير سيلحق ضررًا كبيرًا بـ"إسرائيل"

هآرتس: قانون منع التصوير سيلحق ضررًا كبيرًا بـ
الأحد ٢٧ مايو ٢٠١٨ - ٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش

اتهمت صحيفة "هآرتس" العبرية في افتتاحيتها، اليوم الأحد، الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى سن قانون لحماية جنودها الذين يرتكبون مخالفات بحق الفلسطينيين.

العالم - صحف عبرية

وجاءت افتتاحية "هآرتس" تحت عنوان "قانون حماية اليئور أزاريا"، وهو الجندي الذي أطلق النار على رأس الفلسطيني عبد الفتاح الشريف فقتله، رغم أنه كان مصابا بعدة رصاصات وملقى على الأرض جنوبي الضفة، قبل عامين، وتم توثيق عملية إطلاق النار من قبل ناشط بالفيديو.

وقالت "هآرتس" إن "إسرائيل" وبعد إطلاق سراح أزاريا لم تستخلص العبرة الصحيحة من الحادثة، لذلك ستبحث اليوم الأحد لجنة وزارية مشروع قانون يمنع تصوير الجنود خلال تنفيذهم مهامهم، بدعوى أن ذلك قد "يؤثر سلبا على معنويات الجنود وما تسمى بمواطني "إسرائيل".

ويمنع القانون بث هذه الصور في وسائل الإعلام التقليدية أو نشرها من خلال مواقع الإعلام الاجتماعي، وقد يتعرض من يقوم بذلك للسجن خمس سنوات.

وأوضحت الهدف من هذا القانون وهو اعتبار "المنظمات الحقوقية مثل "بتسيلم" (المركز الإسرائيلي للمعلومات عن حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة)، هي المجرم الحقيقي، وليس الجندي أزاريا، وذلك تمهيدا لمنع "الديمقراطية" الإسرائيلية من المحاسبة على جرائمها" حسب وصف الصحيفة.

وأضافت "هآرتس" أن التفسير الذي ارفقه مقدمو مشروع القانون يوضح ذلك تماما، إذ ينص على أن القانون يسعى إلى "إسكات النقد الموجه للجيش، وبشكل أساسي لمنع منظمات حقوق الإنسان من توثيق عمليات الجيش في المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة).

وبينت الصحيفة، أن القانون يسعى تقريبا إلى منع كل عملية تصوير للجنود، حتى إذا كان الهدف منه ضمان التزامهم بقوانين الحرب وبالأوامر العسكرية وستكون النتيجة المباشرة لمنع تصوير كهذا المس بشكل كبير بإمكانية حماية حقوق الإنسان والرقابة على أنشطة الجيش.

وتتابع "هآرتس" أن "الرسالة التي ستصدر عن هذا القانون في حال إقراره، هي أن لدى "إسرائيل" الكثير مما تسعى لإخفائه فيما يخص عمليات الجيش. وإلى جانب الضرر الكبير لـ"إسرائيل"، فستكون هناك تبعات قانونية سيئة".

وأكدت "هآرتس" القانون يحمي الجنود والقادة بشكل أساسي من إمكانية مقاضاتهم أمام المحاكم الدولية لانتهاكهم قوانين الحرب هو الادعاء أن "إسرائيل" تحقق وتعالج بنفسها وبشكل عادل الشكاوى ضدهم".

وكان ناشط فلسطيني يعمل لصالح "بتسيلم"، وثق بكاميرا فيديو عملية إطلاق النار بدم بارد على رأس عبد الفتاح الشريف وهو مصاب بجروح خطيرة في مدينة الخليل، مارس 2016.

وإثر ذلك حوكم الجندي أزاريا، وقررت المحكمة سجنه 18 شهرا، خفضها رئيس أركان الجيش إلى 14 شهرا، وخففت لجنة خاصة الحكم إلى ثلثي المدة لتصبح فترة سجنه تسعة أشهر فقط.

وأفرج عن الجندي قبل ثلاثة أسابيع تقريبا بعد قضائه مدة السجن المخففة.

221

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة