عاجل:

هكذا أجبرت ليلة الصواريخ السورية في الجولان نتنياهو على التراجع!

الثلاثاء ١٢ يونيو ٢٠١٨
٠٧:٠٤ بتوقيت غرينتش
هكذا أجبرت ليلة الصواريخ السورية في الجولان نتنياهو على التراجع! في نهاية أيار الماضي، أي قبل عشرة أيام، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على أنه «لن نكتفي بخروج إيران فقط من جنوب سوريا، بل يجب على إيران أن تخرج من كل سوريا». أمس، تراجع نتنياهو عن يقينه، واصفاً الهدف بالشائك ودونه عقبات، إذ أكد في مستهل جلسة الحكومة أن «خروج إيران من سوريا هو مسار طويل، لكني أؤمن بأنه إذا وضعت لنفسك هدفاً، فهناك إمكانية لأن تصل إليه».

العالم-مقالات و تحليلات

التراجع واضح جداً في موقف نتنياهو من إمكان النجاح في «إخراج» إيران من سوريا، ولافت جداً أنه يأتي من على طاولة جلسة الحكومة، بعد سلسلة تصريحات ومواقف قطعية، أن “إسرائيل” لن ترضى بأقل من إخراج إيران وإنهاء الوجود الإيراني في كل الجغرافيا السورية من دون أي استثناءات. ما الجديد في الموقف الإسرائيلي؟ وما الدافع إلى التراجع؟ وما هي الأسباب التي أدت إلى إفهام “إسرائيل” حدود وسقوف ما لديها من قوة والقدرة على استخدامها؟

بعد الاعتداء الإسرائيلي على مطار «تي فور» الذي استهدف مستشارين ايرانيين ، والذي كان يفترض بحسب الرهان الإسرائيلي أن يدفع إيران أمام خيارين: إما التكيف والانكفاء أمام المعادلة التي تفرضها “إسرائيل ” من خلال هذا الاستهداف، وبالتالي ستكون أمام مزيد من الضربات التصاعدية والأكثر جرأة باستهداف الوجود الإيراني بهدف استئصاله؛ وإما ردا يعطي مبرراً لـ”إسرائيل” بتنفيذ تهديداتها باستهداف كامل الوجود الإيراني في سوريا. وضمن الخيارين، تكون “إسرائيل” قد حققت هدفها المعلن.

ما حصل في جبهة الجولان، في «ليلة الصواريخ»، كشف عن معادلات مغايرة لما كانت تخطط له “إسرائيل”. وربما أهم من النتائج العسكرية، لتلك الليلة، كانت الرسائل التي وصلت إلى تل أبيب وكشف عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والتي أكدتها ضمنياً التقارير الإعلامية الكاشفة عن أن المجلس الوزاري المصغر، بمن فيهم ممثلو الجيش الإسرائيلي، بحث ورفض طروحات تدعو إلى استغلال الضربة لضربات واسعة في سوريا، خشية أن يتدخل حزب الله وتتدهور الأمور إلى مواجهة واسعة، لن تصبّ في مصالح “إسرائيل.

فشل رهان تل أبيب على إمكان تراجع دمشق أمام الضغوط

من ناحية ثانية ومتصلة، جاءت حصيلة الاتفاق الفاشل حول «المصالحة» في الجنوب و«فيتو» الدولة السورية على مضمونه، الأمر الذي كشف لتل أبيب أن رهاناتها على إمكان تراجع دمشق أمام الضغوط، رهانات متطرفة وبعيدة عن تقدير صحيح لثبات الموقف السوري أمام الضغوط، حتى وإن جاءت من الحلفاء. وهي حقيقة تلزم “إسرائيل” بإعادة دراسة جدوى «خياراتها الدبلوماسية» والإفراط بالرهان عليها.

خلال جولته الأخيرة إلى أوروبا، أعلن نتنياهو أن الأولوية المباشرة لـ”إسرائيل” هي إخراج إيران من سوريا، لكن بعد أقل من 48 ساعة على موقفه هذا، أقر بأن إخراج إيران هو مسار طويل. وهو بذلك يقرّ بأن الطريق غير ممهدة أمام تل أبيب لتحقيق هذا الهدف الذي تحول من هدف قطعي إلى هدف مشكوك في القدرة على تحقيقه.

موقف نتنياهو المعلن ليس موقفاً عابراً، وينطوي على دلالات وإقرار بمحدودية القدرات الإسرائيلية الذاتية، وأن هناك خطوطاً حمراً لا تستطيع تل أبيب تجاوزها لتحقيق هذا الهدف. المسار الطويل يعني وجود عقبات ومعادلات مفروضة تحول دون أن يكون «المسار قصيراً»، مع أنه في إقراره هو، وكل المسؤولين في “إسرائيل”، يحتل أولوية في هذه المرحلة التي يمر بها الصراع مع العدو.

معنى ذلك، أن “إسرائيل” بذاتها وقدراتها لا يمكنها أن تحقق الهدف، لكنها ستواصل المسعى عبر واشنطن وموسكو لتحقيقه، وفي الوقت نفسه لا يعني ذلك أن الإسرائيلي سيكفّ عن توجيه الضربات ما استطاع إليها سبيلاً، لكنها ضربات ستبقى دون الخطوط الحمر التي رسمها محور المقاومة في سوريا.

ينبغي الالتفات إلى أن موقف نتنياهو جاء بعد أقل من 24 ساعة من تشديد السيد نصر الله على أن الحرب الكبرى مقبلة في النهاية، ويمكن أن تنشب لأي سبب، وهو بالتأكيد، مع التشديد على التأكيد، حضر بقوة لدى المؤسستين العسكرية والسياسية في “إسرائيل”، ودلالاته أن ما تسعون إلى تحقيقه دونه عقبات حقيقية مانعة، ويمكن أن يؤدي إلى تدحرج ومواجهة عسكرية واسعة.

النتائج السياسية لليلة الصواريخ كانت أكبر بكثير من نتائجها العسكرية، وتنطوي على دلالات غير مسبوقة منذ سبعينيات القرن الماضي. وواضح أن الإقرار الإسرائيلي بالعجز، المعبّر عنه بـ«المسار الطويل» في مواجهة الوجود الإيراني في سوريا، جاء بعد دراسات وتقدير وضع لدى المؤسسة العسكرية وتبعاً لها السياسية، حول الخيارات والقيود والنتائج والكلفة والأثمان والجدوى، وبالتالي هو حصيلة مسار من الرسائل وتحديداً تلك التي حصلت في ليلة الصواريخ، وانتهاءً بإعلان السيد نصر الله أول من أمس.

يحيى دبوق-الاخبار

 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر إعلامية: دوي انفجارات عنيفة في البحرين عقب إصابة موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية قواعد أمريكية


مصادر محلية: سماع دوي انفجارات في قاعدة للقوات الأمريكية في الكويت


جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيرين كبيرين في محيط بلدتي حداثا والطيري وبلدة مجدل زون جنوبي لبنان


حرس الثورة: عمليات الرد بالمثل على الولايات المتحدة ستتواصل


حرس الثورة: استهدفنا مبنى إقامة القوات الأمريكية في قاعدة الجفير بالبحرين بالصواريخ والطائرات المسيرة ودمرناها


حرس الثورة: استهدفنا في الموجة الـ2 من عملية «النصر 2» مستودعات أمريكية للدعم التسليحي ومركز اتصالات في قاعدة الجفير بالبحرين


حرس الثورة: الجيش الأمريكي استهدف محطات ساحلية ومراكز عسكرية جنوبي إيران بعد هزيمته الليلة الماضية في هرمز


ترامب: أريد من الدول الخليجية أن تسدد للولايات المتحدة تكاليف مساعدتها في "حماية" مضيق هرمز


حرس الثورة: التعاون مع العدو سيؤدي إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز والتسبب في أزمة طاقة عالمية


حرس الثورة: الناقلتان تجاهلتا التحذيرات المتكررة الصادرة عن مركز مراقبة أمن الملاحة في مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

الديوان الأميري القطري يعلن الحداد العام في كافة أنحاء الدولة لوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 4 أيام اعتبارا من الأحد


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لا صحة لمزاعم تعرّض محطة بوشهر النووية لهجوم


متحدث الخارجية الإيرانية للأمم المتحدة: يجب حث الدول على وقف استخدام أراضيها كمنصات للعدوان علينا، وليس من المسؤولية لوم إيران على الدفاع عن سيادتها


سماع انفجارات قوية في مدينة سيريك جنوب إيران


سماع دوي 3 انفجارات في جاسك جنوب شرق مدينة بندر عباس


الخارجية الإيرانية: النظام الأمريكي انتهك جميع بنود الاتفاق وارتكب أبشع جرائم الحرب بهجومه على قطاع النقل


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدّة الهجمات العدوانية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية


دوي انفجارين في مدينتي أهواز وماهشهر بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران


ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% مع تجدد الضربات بين أميركا وإيران


إيران: واشنطن ترتكب أبشع جرائم الحرب واستمرار العدوان يلغي التزامنا بالمذكرة


مسؤول بمحافظة خوزستان الإيرانية: العدو الأمريكي هاجم مناطق في مدينتي بهبهان ودزفول جنوب غربي البلاد