عاجل:

فإنّ حمزةَ نبراسٌ لِمَنَ زَهَدا

الخميس ٢٨ يونيو ٢٠١٨
١٠:٤٠ بتوقيت غرينتش
فإنّ حمزةَ نبراسٌ لِمَنَ زَهَدا قراءة وقصيدة بمناسبة معركة اُحد( 15 شوال عام 3 هجري) في رثاء عمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ القائد الغيور سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب عليه السلام .

العالم - ثقافة
ويحظى تخليد هذا القائد الاسلامي الحقيقي بأهمية قصوى ، باعتبار ان التاريخ الذي تم تدوينه سابقا وكُتب بأمر  من سلاطين الباطل ومغتصبي ميراث البيت النبوي الشريف ، قد ارتكب ظلما عظيما بحق شهداء الرعيل الاول للاسلام وعلى رأسهم سيدنا حمزة بن عبد المطلب (عليهما السلام)، فقد قلّب المزورون الامور حتى جعلوا من زعماء الشرك والوثنية الذين اسلموا بعد فتح مكة مُثلاً عُليا ، وعلى رأسهم ابو سفيان بن حرب وهند بنت عتبة وابنهما معاوية بن أبي سفيان، وهم المعروفون ب (الطلقاء) . ولم يتورع زعماء الجاهلية المعاصرة وهم آل سعود  المتصهينون عن تسمية شوارع واحياء باسم هؤلاء المنافقين في مكة المكة والمدينة المنورة  ومدن اخرى في بلاد الحرمين الشريفين.

 ومن المعلوم ان التكفيريين الوهابيين بذولوا محاولات  شرسة لمنع انتاج (فيلم الرسالة) للمخرج السوري العالمي المرحوم مصطفى العقاد (شهيد الدواعش والقاعدة في تفجير غادر وقع بتاريخ 11 نوفمبر  - تشرين الثاني عام 2005 في الاردن) لكنهم خابوا وباءت مؤامرتهم بالفشل ، ومردّ ذلك كان انصاف هذا الفلم - ولو بشكل ضئيل- لمكانة سيد الشهداء في عهد النبي الاعظم( ص)سيدنا الجليل حمزة (رضوان الله عليه) وكان يكنى بأبي عمارة.

وفي الواقع لقد اضاعت عمليات التزييف والتعتيم على كثيرين من عظماء الاسلام ، البوصلة على ابناء الامة الاسلامية ، الشيء الذي انتج كماً هائلا من المغالطات والاشكالات الملفقة ، وأدى بالتالي الى اشاعة الفتن السوداء والصراعات والتنظيمات المتطرفة ، حتى آلت امور المسلمين الى ما هو عليه الآن من اوضاع لانحسد عليها.

أبا عِمارةَ أصـرِخْ والِهاً وَجَدا

سَعَى بوادِيكَ يَدعُو الواحدَ الأحَدَا 

أتى الى مَشـهدٍ طابتْ نسائمُهُ

بقَبْرِ حمـزةَ رمساً طابَ مُلتَحَدا

برمسِ عمِّ رسولِ الله منتصِراً

لدعوةِ الحقِّ مِقداماً وقد خَلُدا

أتى الى موضِـعٍ جلَّتْ مصائبُهُ

بِفَـقْدِ حامِي النبـيِّ الطُـهْـرِ مُعتَمَـدا

لم يُحْزِنِ الخلقَ أنْ لاقى مـنِيَّتَهُ

شهادةً تُـزْهِرُ الأشرافَ والسُـدُدَا  

 لكنَّ أحقادَ منْ ساءَتْ خَبيئَتُـهُ

سَـنتَّ حراماً فَلاكَ  الوَجْـهَ والكَـبِدا

وصارَ ذا دِينَ أحفادٍ لهُمْ تَبَـعٌ

وديدنَ الآكلينَ القلبَ والجسَـدا  
                              
واهتَزَّ قلبُ رسولِ الله يومـئذٍ

 لِمَصرعٍ أرهـَقَ التاريخَ والمِـدَدَا

أبناءُ هـندٍ أبي سفيانَ ما بَرِحوا

جَوعَى المَواتِ ضِباعاً أدمَـنُوا اُحُـدَا

فهمْ ومَنْ أسلَمُوا المُختارَ مُنفرِداً   

وقد رَأَوهُ عليهـِم غاضِباً حَـرِدَا

سِـيّانَ في الظّلمِ لا دينٌ ولا مُـثُلٌ

وفي الـرزايا يَبينُ الغادِرونَ رَدى

إن الخُطُوبَ هي الميزانُ مُختبَراً

ولِلغواني يبيعُ الدٍِينَّ منْ فَسَـدَا

الراقِصونَ الهُوَينَى طَوعَ سيِّدهِم

هُمُ هُمُ اليومَ أحزاب العِدا لَكَدَا

خرّوا عبيداً على عَرّابِهِم صنماً

يرجُونَ مَرضَاتَهُ يبغونَهُ سَندَا

واغدقَوا الطِّيبَ والأموالَ مَوهَبَةّ

عليهِ كي يرتضي الذُؤبانَ مُعتَضَدا

خابتْ ظنونُ بني الثاراتِ في أُحُدٍ

فإنّ حمزةَ  نبراسٌ لِمَنَ زَهَدا

وقى النبيًّ بغاليِ النّفسِ مُفتَخِراً

وكان للمُصطفى والدِّينِ خيرَ فِدا

ما ربُّ أحمدَ بالقالي نبيَّ هُدىً

يومَ التدابُرِ  فالرحمنُ قدَ نَجَدا

برائدِ العِترةِ الكرّارِ حيدَرةً

وثلةٍ من خِيارٍ دافعُوا لُبَدا

وبالملائكةِ الأنوارِ يقدُمُهم

جبريلُ والرُّوحُ أجناداً لهُ مدَدَا

لَيَومُ حـمزةَ منهاجٌ ومنقبةٌ

لكنَّ ذِكـرَ الأوالي ضاعَ مُضطَهَدا

وضَيَّعَ الزِّيفُ أخباراً لهم عظُمَتْ

في البذلِ والخير مَنْ هُمْ سادةُ الشُّهدا

أبا عمارةَ شُـكراً إنَّ مَلحمةً

صنَعْتَها بورِكتْ في العَزمِ مُستَندَا

لكنَّ ذكراكَ في الأخبارِ غائبـةٌ

كأنَّ منْ جادَ بالأكبادِ جادَ سُدى

  مِـنّا إلـيكَ تحياتٌ ومعذِرةٌ

فآكلُو الكبْدِ صاروا العابدَ الأسدَا

وآلُ سفيانَ هندٌ بلْ معاويةٌ

 يجري التَرضّي عليهم دائماً أبَدا ؟!

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم الكاتب والاعلامي 
حميد حلمي زادة

14 شوال 1439
28 يونيو/حزيران 2018

0% ...

آخرالاخبار

طهران تُرمم جراح الحرب.. ومتطوعون يعيدون الأطفال لمدارسهم


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: وكالات الاستخبارات الأمريكية خلصت الى أن مرور الوقت ليس في صالح واشنطن وللخروج من المأزق متعدد الطبقات، يجب أخذ مبادرة إيران وتهديدها على محمل الجد"


حزب الله: استهدفنا تجمعات لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي قرب مرفأ بلدة الناقورة وفي بلدة طير حرفا بسربٍ من محلقات "أبابيل" الانقضاضية وحققنا إصابة مؤكدة


مسؤول بحزب الله يوجه رسالة الى نائب وزير الخارجية اليمينة


وزير الخارجية الإسباني خوسيه مالباريس:  لا يوجد حل عسكري حقيقي في إيران


الإحتلال يفرج عن مئات الناشطين بعد إحتجازهم بسجن بالنقب!


معاريف: محلّقات حزب الله المتفجرة باتت تؤرق الجيش الإسرائيلي بشكل متزايد


ترمب: إذا سيطر الديمقراطيون على الكونغرس فإن هذه دولتنا ستنتهي


الخارجية الروسية: كل شيء يُفعل عمداً لإظهار إمكانية التدخل المسلح ضد كوبا والتشابه مع أحداث يناير في فنزويلا واضح


"إسرائيل هيوم": حزب الله هاجم أجهزة الاستشعار التي نصبتها "إسرائيل" في المعركة السابقة على الحدود مع لبنان بصواريخ دقيقة


الأكثر مشاهدة

"أسطول الصمود"يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!


العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دعم جهود باكستان


بقائي: سجل أمريكا في سوء التصرف ونقض العهود تجاه ايران يمتد لأكثر من 73 عامًا


مجلس الشيوخ الأميركي يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران


بقائي: يجب محاكمة القادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم ومحاسبتهم بموجب القوانين الدولية


بعثة إيران بالأمم المتحدة: واشنطن أساءت من جديد استخدام مجلس الأمن لنشر أكاذيب ضدنا وضد برنامجنا النووي السلمي


ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب..مجلس الشيوخ يصوت لصالح تقييد صلاحياته في حرب ايران


رئيس الحشد الشعبي يلتقي السفير البريطاني لدى العراق...هذا ما بحثاه


عراقجي: الكونغرس الأمريكي أقر بفقدان عشرات الطائرات بمليارات الدولارات


زلزال بقوة 4.7 درجات وعلى عمق 20 كيلومتراً يهز ضواحي بلدة لافت في محافظة هرمزغان الإيرانية