عاجل:

تجار ايران في الامارات نحو مهجر آخر في المنطقة

الأربعاء ٠٤ يوليو ٢٠١٨
٠٣:٢٧ بتوقيت غرينتش
تجار ايران في الامارات نحو مهجر آخر في المنطقة تنفذ الامارات أوامر السعودية وامريكا في فرض ضغوطات على التجار الايرانيين المقيمين منذ عقود فيها، الأمر الذي سيدفع رؤوس الأموال الايرانية للهجرة نحو دول جديدة تردف فيها اقتصاد ايران دون عوائق.

العالم - العالم الاسلامي

وساهم رجال الأعمال الايرانيون بفكرهم وأموالهم في بناء اقتصاد الإمارات العربية التي أصبحت خلال عقود واحد من أكثر الدول تقدماً في المنطقة، ولا يخفى على أحد دور الاستثمارات الايرانية الضخمة التي ساهمت في ازدهار اقتصاد الامارات، إلا أن الاجراءات الأخيرة التي قامت بها السلطات في الامارات بعيدة كل البعد عن الأعراف الدولية، بل یمکن وصفها بالدنيئة، الأمر الذي قاد الكثير من رؤوس الأموال الايرانية للخروج من الامارات واختيار بلد آخر لاكمال فعالياتهم الاقتصادية، وذلك بعد اغلاق وتجميد الحسابات المصرفية لعدد من رجال الاعمال الايرانيين تناغماً مع مطالب السعودية و"اسرئيل".

إلى أين يذهب رجال الأعمال الايرانيين المستثمرين في الامارات

بالرغم من أن حكام الامارات يدركون جيداً أن هذه السياسة لا تصب في صالح اقتصاد بلادهم إلا أن الاحصاءات غير الرسمية تشير إلى إغلاق الحسابات البنكية لثلاثة آلاف ايراني في الامارات خلال السنة الماضية، كما أنها وضعت أسماء عدد منهم على قائمة داعمي الإرهاب، أما في إحصائية جديدة فقد تم الكشف عن فرض قيود مصرفية على 272 ايرانيا من أصحاب الشركات في الامارات. 

الطرق مفتوحة أمام الاستثمارات الايرانية نحو دول الجوار مثل قطر وتركيا إذا كان لابد من الرحيل نتيجة الألاعيب السياسية القذرة التي تتبعها بعض الدول في سياساتها الاقتصادية فإن الطرق مفتوحة أمام الاستثمارات الايرانية نحو دول الجوار مثل قطر وتركيا وغيرهما من الدول التي لا تتصرف بطريقة غير سياسية مع رؤوس الأموال.

ماذا يقف خلف الاجراءات الاماراتية المعادية للتجار الايرانيين

بين رئيس غرفة التجارة المشتركة الايرانية الاماراتية "مسعود دانشمند" أن ما حدث أخيراً من إغلاق حسابات بنكية لتجار ايرانيين في الامارات جاءت بناءاً على قرار نصه البنك المركزي الايراني يتضمن وجوب اغلاق الحسابات البنكية لجميع الشركات والشخصيات الاعتبارية والقانونية التي تتعامل مع ايران، وعليه فأن كل تاجر يعمل في دبي مع الايرانيين كان مشمولاً بالعقوبات، حتى هؤلاء الذين يشترون بضائع من الايرانيين أغلقت حساباتهم.

الإجراءات المعادية للايرانيين مرهونة بقضايا ومواقف سياسية فالامارات اليوم هي اليد اليمنى للسعوديةوأضاف "دانشمند" أن التجار الاماراتيين كان عليهم في هذه المرحلة اثبات عدم تعاملهم مع الجهات الايرانية، ليتمكنوا من إعادة فتح حساباتهم بنكية، أو أن يقدموا أوراق تعاملاتهم مع الايرانيين بشفافية بالإضافة إلى التعهد بعدم التعامل معهم مرة ثانية.

وأوضح "دانشمند" أن كل هذه الإجراءات المعادية للايرانيين مرهونة بقضايا ومواقف سياسية فالامارات اليوم هي الذراع الايمن للسعودية التي تعادي ايران سياسياً في القضايا الاقليمية، الأمر الذي يعكس على السياسات الاقتصادية في الامارات.

وأردف رئيس غرفة التجارة المشتركة الايرانية-الاماراتية أن السلطات في الامارات وضعت قيوداً على المقيمين الايرانيين في بلادهم أصعب بكثير من القوانين التي تشمل مواطني بقية الدول.

واشار "دانشمند" إلى حجم التبادل التجاري بين الامارات وايران عام 1988، مبيناً أن واردات الامارات كانت 10 مليار دولار، فيما تصل حالياً إلى 30 مليار دولار،  أما حجم الصادرات كان مع النفط 60 مليار دولار في حين انه يصل الآن إلى 350 مليار دولار، الأمر الذي يدفعهم إلى الاستغناء عن علاقاتهم التجارية مع جارتهم الايرانية، موضحاً أن حجم التبادل التجاري الايراني الاماراتي وصل إلى 20 مليار دولار في السنوات الأخيرة.

وأردف "دانشمند" أن الأسباب الاقتصادية لتجاهل الامارات لعلاقتها مع ايران لا يمكن أن يكون سبباً أساسياً في هذه القوانين الجائرة الجديدة التي تتبعها الامارات، مشدداً على أن السبب الواضح والصريح هو الأزمات الاقليمية والتوجهات السياسية لحكام الامارات، التي تتبع فيها السعودية.

أقل ما يمكن توقعه من الامارات راعية السجون الوحشية

حكاية التجار الايرانيين في الامارات لا تنم عن أخلاق حسنة، فالامارات التي تساهم في قتل أبرياء اليمن وتعذيب البشر في سجون وحشية ولم تتوان عن تخريب بقية البلدان العربية وبث الفتن بين البعض الآخر، لا يمكن أن تنتظر ايران منها تعامل حسن مع المقيمين الايرانيين في أراضيها، فالتعامل السيء مع الايرانيين يبدأ بالمطار مروراً بالقيود البنكية المفروضة عليهم إلى الصعوبات المفروضة على تمديد اقامات الكثير من الايرانيين.

ويروي أحد التجار المقيمين في الامارات منذ سنوات أن الايرانيين أسسوا شركات في الامارات تحمل سجلاتها تراخيص باسم مواطنين اماراتيين بهدف تسهيل المعاملات القانونية إلا أن السلطات أغلقت الحسابات البنكية لهذه الشركات ايضاً، كما وبدأت بملاحقة الشركات التي تعمل ضمن القانون وتحت أنظمة مالية شفافة.

يقول محمود وهو رجل أعمال ايراني مقيم في الامارات أن الإجراءات الاماراتية الأخيرة تحمل معاني كثيرة ولا يمكن تفسيرها بالقرارات البنكية التي تتطرأ لمكافحة تبييض الأمول، فالامارات تنص هذه القوانين لوضع العوائق أمام التجار الايرانيين ومنعهم من التعامل مع ايران، الأمر الذي لن يحقق أبداً.

يبدو إن الامارات تمارس بأمر من السعودية ضغوطات اقتصادية على التجار الايرانيین بغية إحباطهم معتمدةً بذلك منهج امريكا بالحرب الدعائية التي تقوم بها بالتلويح بالعقوبات، كل هذه المستجدات الاقتصادية تأتي ضمن حرب معلنة تقودها إدارة ترامب بعد انسحابها من الاتفاق النووي، الذي أثار حفيظة شركائها في المنطقة لاسيما السعودية و"اسرائيل".

0% ...

آخرالاخبار

الحكومة الكندية لمواطنيها: تجنبوا خطر السفر إلى مطار أبها الدولي في السعودي نتيجة هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة


الحرس الثوري: استهداف مستودعات اسلحة ومخازن لقطع سفن وطائرات وحظائر طائرات MQ9 المسيّرة للعدو الاميركي


إسبانيا تتأهل إلى نهائي كأس العالم بعد تغلبها على فرنسا بهدفين نظيفين


قائد قوة الجو فضاء بالحرس الثوري سيد مجيد موسوي: سيكون مصدر أي دعم للعدو في عدوانه على أراضي إيران الإسلامية هدفاً مشروعاً لنا


غريب آبادي: لقد دمرت أميركا مذكرة التفاهم تماماً بإعادة فرض الحصار


هيئة الإذاعة والتفزيون الإيرانية: دوي انفجارات في أهواز جنوبي البلاد


سماع دوي انفجارات في مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان جنوب غرب إيران


هيئة الإذاعة والتفزيون الإيرانية: دوي انفجارات بين قرية طاهرويي وسيريك جنوبي البلاد


وكالة فارس: دوي انفجارات في مدينة الأهواز جنوبي إيران


النعيمي: المحور لن يتخلى عن إيران مهما تصاعدت المواجهة


الأكثر مشاهدة

الخارجية الیمنیة في رسالة للمجتمع الدولي: عدوان النظام السعودي على مطار صنعاء امتداد لعدوانه المستمر على اليمن


الخارجية اليمنية للمجتمع الدولي: النظام السعودي يتحمل مسؤولية العدوان وما سيترتب عليه من تداعيات


الخارجية اليمنية: نؤكد حتمية الرد على العدوان السعودي ورفع الحصار المفروض مطار صنعاء الدولي


الجيش الإيراني: استهدفنا بصواريخ كروز سفينة أمريكية معادية ردا على هجمات صاروخية أمريكية طالت مراكز عسكرية إيرانية


الجيش الإيراني: ضرباتنا الدفاعية ستتواصل ردا على الاعتداءات وبما يتناسب مع مستوى الأعمال العدائية التي يرتكبها العدو


الجيش الإيراني: استهدفنا أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة باتريوت وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة للجيش الأميركي في الكويت


الطائرة الإيرانية التي أقلت الوفد اليمني تصل إلى طهران عائدة من مطار الحديدة الدولي


هيئة الاذاعة والتلفزين الايرانية: سماع أصوات انفجارات في بندر عباس جنوبي البلاد


القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا شن هجمات ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي


زلزال بقوة 3.6 درجات على مقياس ريختر يضرب منطقة سفيد سنك قرب مشهد


الجيش الإيراني يستهدف مواقع وتجهيزات للجيش الأمريكي في الكويت