عاجل:

لا حلول في قمة بوتين ترامب بل حلحلة

الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨
٠٥:٣٧ بتوقيت غرينتش
لا حلول في قمة بوتين ترامب بل حلحلة تريد روسيا من قمة هلسنكي تحويل النصر السوري مدخلاً لتعويم التفاهم النووي مع إيران، وتريد أميركا اختتام المواجهة في سورية بإخراج إيران منها، لتسوير الانتصار السوري عند الحدود السورية.

العالم - مقالات وتحليلات 

تشخص أنظار العالم نحو القمة التي ستجمع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي الإثنين المقبل. ويترقّب حلفاء الدولتين الأعظم في العالم المتموضعون على ضفتين متقابلتين في حرب مشتعلة على جبهات عدة، ما ستحمله القمة من جديد ينعكس عليهم بالتبريد أو التصعيد. وكثير منهم يخشى تفاهمات تتضمّن تسويات وربما مساومات على حسابه. وليس خافياً أنّ سورية التي ستحتلّ مكانة متقدّمة في القمة ليست موضوعها الوحيد، كما أنّ ما يتصل بها سينعكس حكماً على سواها.

– تتفاوت المقاربتان الروسية والأميركية للقمة بما هو أبعد من كون لكلّ منهما أولوية مطالب من الآخر، وإلا صارت سهلة مقايضتها أو البحث بمقايضتها. فالتفاوت هو في اختلاف الوظيفة التي تحتلّها القمة في كلّ من النظرتين. ففي النظرة الروسية هي محطة لترصيد التوازنات واستكشاف فرص التسويات بين حلفين بعد جولات مضنية من المواجهة، كانت سورية أبرزها وأخطرها بلا شك، وسعي لتحويل النصر في سورية تعبيراً عن توازن دولي إقليمي جديد يتيح رسم خريطة قوى ومصالحات، تمثل روسيا في قلبها حلفاً يضمّ الصين والهند وإيران وكوريا وسورية وسواها، بينما تنظر أميركا للقمة كما في كلّ تسوية بعد خسارة جولة مواجهة، كإطار ممكن لعزل النصر في ساحته ومنع تداعياته على سائر ساحات المواجهة. وبمثل ما تريد روسيا تحويل النصر السوري مدخلاً لتعويم التفاهم النووي مع إيران، تريد أميركا اختتام المواجهة في سورية بإخراج إيران منها، لتسوير الانتصار السوري عند حدودها، والانتقال للمواجهة مع إيران بجعلها، وهي المنتصرة في سورية، في موقع الخاسرين.

– روسيا تتطلّع للإجابة عن سؤال هو: هل نضجت واشنطن لتقبل التسليم بعالم متعدّد الأقطاب، والتعامل مع عالم جديد بقواعد جديدة؟ والجواب بالنفي واضح من تفاصيل العلاقات الأميركية الأوروبية، حيث الصلافة والتعجرف علامات واضحة لإنكار وجود شركاء في العالم، بل أعداء وأتباع فقط. وأمام روسيا معادلة واضحة هي أنّ واشنطن تقبل تسوية في سورية لا تنتج معادلة إقليمية جديدة، ولا تنتج خصوصاً ضعفاً لـ «إسرائيل» وقوّة إيران. وهذا يعني ربط التسليم بالنصر السوري بمعادلتي سور أممي حول الجولان المحتلّ تحت عنوان اتفاق فك الاشتباك، وانسحاب إيراني، بينما المقاربة الروسية تنطلق من النصر السوري لتقول لا استقرار في الإقليم بلا حوار شامل حول مشكلاته، والبحث عن تسويات منصفة لأزماته، والتخفف من أعباء الاستنزاف في سورية لاختبار التحالف السعودي «الإسرائيلي» تحت شعار مواجهة إيران وصفقة القرن، ليس ما يمكن أن يطلب من روسيا، الجاهزة لمفهوم التسويات الشاملة، وما عدا ذلك فمصير فك الاشتباك في الجولان كما الوجود الإيراني ووجود المقاومة في سورية شأن سوري سيادي، لا تملك روسيا قدرة الدخول على خطه إلا ضمن معادلات التسويات الشاملة التي تطال بحث مصير الاحتلال «الإسرائيلي» للجولان والتفاهم النووي مع إيران.

– لن تفشل القمة، لأنّ بديل المواجهة ليس حاضراً في الجعبة الأميركية، لذلك ستؤسّس لحوار طويل بين موسكو واشنطن لإحاطة الملفات المتفجرة. وفي سورية سيكون العنوان عاماً وغامضاً، تشجيع الحلّ السياسي من بوابة جنيف، وتشجيع انسحاب القوات الأجنبية من سورية، بانتظار أن تختبر واشنطن مشروعها لحصار إيران ولصفقة القرن، وبالانتظار لن تحصل واشنطن على طمأنة القلق «الإسرائيلي» في الجولان، ولا على مقايضة للانسحاب من سورية عندما تدق ساعة الشمال، وتبقى صيغة جنيف والتشاور الوزاري بين موسكو وواشنطن منصات صالحة لتلافي المفاجآت.

– المهمّ بعد القمة سينتهي الانتظار وسينطلق الجميع إلى الملفات المجمّدة، ومنها الحكومة اللبنانية.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: قصف مدفعي معادي يستهدف اطراف بلدة زبقين جنوب لبنان


مصادر يمنية: سماع دوي انفجارات في مأرب


‏ولي العهد السعودي يبحث مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأوضاع الإقليمية


غريب آبادي: التلوث النفطي على سواحل جزيرة قشم ناجم عن آثار العدوان العسكري الأجنبي في المنطقة


الجيش العراقي: نرفض أي اختراق لسيادة البلاد


وزير الخارجية المصري: ندين التوسع الاستيطاني وأي مساس بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات في القدس المحتلة


ناطق الحكومة اليمنية عمر البخيتي: القوات المسلحة اليمنية ستحمي سيادة البلد ضد الانتهاكات من قبل السعودية


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: الوفد الأمني بحث مع الجانب السعودي أمن الحدود الدولية والتنسيق الأمني والاستخباري


أكسيوس: كوشنر يعتزم زيارة "إسرائيل" الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة


وزير الخارجية التركي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري عبد العاطي: "ائتلاف مكة" ليس موجّهًا ضد أي دولة


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم