عاجل:

هل يخلي الأميركيون قاعدة التنف بعد تحرير كامل أرياف السويداء؟

الخميس ٠٩ أغسطس ٢٠١٨
٠٤:١٥ بتوقيت غرينتش
هل يخلي الأميركيون قاعدة التنف بعد تحرير كامل أرياف السويداء؟ يتابع الجيش العربي السوري عملياته العسكرية لاكمال تحرير كامل أرياف محافظة السويداء جنوب شرق سوريا، وحيث كانت هذه المناطق المستهدفة، منطلقاً لعمليات إرهابية – حصدت المئات من الشهداء والمصابين والمخطوفين – كانت نفذتها مؤخراً عناصر من تنظيم “داعش” الارهابي، على شكل عمليات انتحارية في مدينة السويداء، وعمليات إغارة وخطف في عدة بلدات في الريف الشرقي للمدينة المذكورة، يبدو ان قرار الدولة السورية بأنهاء آخر بؤرة ارهابية في تلك المنطقة، هو قرار نهائي، رغم حساسيته المرتبطة ميدانيا وأمنيا وعسكريا بالقاعدة الجوية الاميركية، الموجودة في منطقة التنف الحدودية مع العراق داخل الاراضي السورية.

العالم - مقالات وتحليلات

حساسية العملية التي ينفذها الجيش العربي السوري، بأنها تستهدف منطقة لها ارتباط وثيق وغريب مع قاعدة التنف، لناحية الامتداد الجغرافي ولناحية التواصل الميداني، ولناحية الدور المشبوه في ادارة ورعاية الاعمال الارهابية، والتي طالما تم تنفيذها في الوسط والجنوب السوري، انطلاقا من محيط أو من داخل قاعدة التنف، لذلك تأتي أهمية ما يقوم به الجيش العربي السوري حاليا لناحية اقفال ثغرة أمنية وعسكرية، قد تكون الأخطر من بين أغلب الثغرات التي كانت منطلقاً لاستهداف وحداته والمواطنين السوريين، خلال كامل فترة الحرب على سوريا.

هناك الكثير من الأهداف العسكرية والأمنية التي دفعت بالأميركيين لاختيار التمركز في منطقة التنف، واعتمادها قاعدة جوية وبرية لوحداتهم، والاستشراس في تثبيت تواجدهم هناك، لكن تبقى أهم ثلاثة أهداف في ذلك هي:

الهدف الاول – منع الجيش العربي السوري من اكمال تقدمه بعد العمليات الناجحة التي نفذها مع حلفائه على محور( دمشق – الضمير- التنف)، وبالتالي منع اكمال الترابط الاستراتيجي لسوريا مع العراق عبر التنف – الوليد ( داخل العراق).

الهدف الثاني – لعبت القاعدة دور نقطة الارتكاز المحورية في توجيه وإطلاق عمليات المجموعات الارهابية، لاستهداف وتأخير وإعاقة تقدم الجيش العربي السوري عبر البادية باتجاه طريق السخنة – دير الزور، أو من خلال تسهيل إطلاق مجموعات “داعش” في عمليات خاصة و مستقلة داخل البادية، نحو القريتين أكثر من مرة، ونحو طريق الميادين – دير الزور، أو نحو المحطة الثانية قرب حميمة جنوب غرب البوكمال ، بالاضافة الى الدور الاساس المشبوه في دعم واطلاق الارهابيين سابقا نحو الغوطة الشرقية عبر القلمون الشرقي.

الهدف الثالث – لعبت أيضا قاعدة التنف دوراً اساسا في دعم مواقع الارهابيين في الجنوب السوري قبل تحريره مؤخراً، وحيث كان الترابط الميداني قائماً بين البادية غرب التنف حيث هدف عمليات الجيش العربي السوري اليوم، مع ريفي السويداء الشمالي أو الجنوبي فريف درعا الشرقي، والذي بدوره كان مفتوحا ومترابطا مع ريف درعا الغربي فالقنيطرة والجولان السوري المحتل.

لناحية السبب الاول، (منع الترابط مع العراق)، جاءت عملية تحرير البوكمال والميادين سابقا ومن ضمنها فتح معبر البوكمال – القائم، و التي تثبتت وتوسعت مؤخرا بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على كامل الحدود مع العراق ودحر “داعش” عنها، اعتبارا من شمال البوكمال حتى معبر تل صفوك في ريف الحسكة الشرقي، بالاضافة لما يحكى عن تقارب و تواصل وتفاوض جدي بين قسد والدولة السورية، جاءت لتنزع من قاعدة التنف دورها لناحية منع الترابط الميداني، السوري – العراقي.

لناحية السبب الثاني (إطلاق العمليات الارهابية في البادية)، لقد ثبتّت وحدات الجيش العربي السوري انتشارها وسيطرتها في كامل البادية بطريقة فعالة، وخاصة بعد أن تم تحرير الغوطة الشرقية وكامل محيط العاصمة واليرموك وشمال حمص، الأمر الذي وفَّرَ جهوداً وقوى كافية، عمِلت على تثبيت وتقوية الانتشار وسطا وشرقا في البادية، وبالتالي ضَعُفت كما السابق القدرة لدى قاعدة التنف والارهابيين المنطلقين عبرها، على إحداث أي تأثير سلبي ذو قيمة عسكرية أو أمنية على وحدات الجيش والحلفاء في تلك المناطق.

لناحية السبب الثالث، بعد أن أكمل الجيش العربي السوري تحريرالمناطق الجنوبية من أرياف درعا والقنيطرة، وبعد أن أتم ّ سيطرته بالكامل على الحدود مع الاردن من جهة، ومع الجولان المحتل من جهة أخرى، وبعد أن تمت تسوية أوضاع القسم الأكبر من المسلحين واخلاء القسم الآخر غير المقتنع بالتسوية، يمكن القول أن قاعدة التنف لناحية دعم الارهابيين في الجنوب السوري قد فقدت دورها ايضا.

هكذا، وبعد أن يستكمل الجيش العربي السوري تحرير ما تبقى من ارياف السويداء، كما هو واضح ومقدر استنادا لمسار العمليات العسكرية اليوم، تفقد قاعدة التنف الاميركية دورها المشبوه والعدواني، والذي طالما لعبته خلال الحرب على سوريا، وحيث تصبح فقط قاعدة جوية مستقلة ومنعزلة برياً عن أي تأثير في محيطها داخل سوريا، يصبح من المنطقي إخلائها، أولاً لدواع أمنية حيث تصبح محاصرة برياً من وحدات الجيش والحلفاء، وثانياً، لأنه يمكن تعويض أي مهمة جوية تُكلّف بها، من خلال الاستعانة بالقواعد الجوية الأميركية الكثيرة، والمنتشرة قريباً منها في غرب العراق، أو في بعض مناطق شمال شرق سوريا.

العهد: شارل أبي نادر – عميد متقاعد

0% ...

آخرالاخبار

مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: البرنامج النووي الإيراني سلمي تمامًا وخاضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية


المقاومة في خطاب الامام الشهيد السيد علي الخامنئي


قاليباف:الثأر من قتلة القائد الشهيد سيتحقق بتحرير القدس


الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران


مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: أي محاولة لإعادة تفعيل آلية "العودة التلقائية" للعقوبات ضد إيران غير قانونية


مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني: طهران لن تفي بتعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم إذا واصلت واشنطن انتهاك التزاماتها بموجبها


عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني: الولايات المتحدة و"إسرائيل" غاضبتان من هذا المشهد الذي لم تكونا تتوقعانه


عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني محسن إسماعيلي: مراسم الوداع والتشييع المليونية لجثمان القائد الشهيد للثورة في إيران والعراق مثّلت هزيمة أخرى لجبهة الاستكبار


موقف إيراني حازم: لا حوار مع أمريكا والالتزام بالاتفاق أولاً


وزارة الأمن: نشكر الأمة الإسلامية على المشاركة في تشييع القائد الشهيد


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية