عاجل:

تحركات أميركية للسيطرة على الحدود العراقيةـــ السورية

السبت ٠١ سبتمبر ٢٠١٨
١٠:٠٠ بتوقيت غرينتش
تحركات أميركية للسيطرة على الحدود العراقيةـــ السورية
تُكثّف الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، في سعي مُتجدِّد من قِبَلها للإمساك بالطرقات الدولية، وإغلاق تلك «المنطقة الاستراتيجية» التي تمثّل صلة وصل حيوية لـ«محور المقاومة». هذه المساعي، التي تفيد معلومات «الأخبار» بأن حيدر العبادي أمّن غطاءً لها، ظَهَّرت، بشكل واضح، مناطق الاشتباك المحتملة مع قوات «الحشد الشعبي»، وضاعفت إمكانية وقوع مواجهة بين الطرفين.

العالم - العراق

منذ إعلان حكومة حيدر العبادي «الانتصار العظيم» على تنظيم «داعش» نهاية العام الماضي، سارعت واشنطن إلى الحديث عن إعادة تموضع قواتها في بلاد الرافدين، مع تمسّكها بضرورة البقاء هناك لدواعٍ لم تكشف عن حقيقتها. في المقابل، دفعت انتصارات إيران وحلفائها إلى حديث موازٍ عن أن «الهلال المقاوم» الممتدّ من طهران إلى بيروت، مروراً ببغداد ودمشق، بات من «المسلّمات»، وأن على واشنطن وحلفائها (وبعض داعمي التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا) تقبّل الواقع المستجد، والتسليم بأن العراق أصبح مكوناً رئيساً من مكونات محور المقاومة، نظراً لإنجازات «الحشد الشعبي» وفصائل المقاومة العراقية طوال السنوات الماضية. وما بين المعسكرَين، اتخذت حكومة العبادي موقفاً ضبابياً في العلن، وحتى في أحاديث الغرف المقفلة.

نهاية 2011، انسحب الأميركيون من العراق، لكنهم ظلّوا موجودين في بعض القواعد العسكرية (2012 ــــ 2014)، الأمر الذي سهّل «إعادة تموضع» قواتهم مع إعلان واشنطن تأسيس «التحالف الدولي ضد داعش» (أيلول/ سبتمبر 2014). طوال السنوات الماضية (2014 ـــــ 2017)، ومع بدء انكسار شوكة «داعش» نهاية 2014، ساد «قيادة العمليات المشتركة» نقاش جدّي حول جدوى مشاركة «التحالف» في العمليات العسكرية، خصوصاً أن الإنجاز (تخطيطاً وتنفيذاً) كان عراقياً بامتياز (إلى جانب الاستشارات المُقدَّمة من الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني)، في وقت سُجِّل فيه ارتكاب طيران «التحالف» مجازر عدة (أبرزها في مدينة الموصل)، أسفرت عن سقوط مئات المدنيين. أمام هذا المشهد، وطوال تلك المدّة (2014 ــــ 2017)، رفض العبادي ـــــ وحكومته ـــــ تسمية القوات الأجنبية بـ«الاحتلال»، لكنه في الوقت عينه أكد أنه عازم على «إخراجها»، توازياً مع استعادة القوات الأمنية العراقية سيطرتها على المناطق المتنازع عليها منطقة كردستان العراق في تشرين الأول/ نوفمبر الماضي، ومن ثم زيارة العبادي إلى طهران، وسماعه هناك تحذيرات من استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق.

استشعر العبادي، منذ ذلك الوقت، أنه باقٍ في موقعه لولاية ثانية ما بقي على مواقفه المنسجمة مع توجّهات طهران، مُحافِظاً على الحد الأدنى من التفاهم مع حلفائها في العراق. لكن الانتخابات التشريعية التي أجريت في 12 أيار/ مايو الماضي، ونتائجها، بدّلت قناعات الطرفين. انحياز العبادي إلى المعسكر الأميركي بدا شبه محسوم، مع تضاؤل آماله بنيل الولاية الثانية. يُقال إن المشهد الميداني في بلاد الرافدين مرآة للمشهد السياسي. ما جرى أخيراً يحسم النقاش حول المقولة تلك، بعد موافقة العبادي على منح الولايات المتحدة الحرية في إعادة نشر قواتها في الصحراء الغربية، والسماح بتكثيف وجودها عند الحدود العراقية ــــ السورية، في المنطقة الممتدة من معبر الوليد (العراقي)/ التنف (السوري)، وصولاً إلى معبر القائم (العراقي)/ البوكمال (السوري)، وهي منطقةٌ تمتدّ على طول 224 كيلومتراً تقريباً.

حسب الاخبار، مصادر رفيعة المستوى في «محور المقاومة» ترى أن العبادي، وبقراره ذاك، سعى إلى قطع أوصال المحور الممتدّ من طهران إلى بيروت، في خطوة أراد بها الردّ على سحب إيران دعمها له. الحديث، هنا، ليس محصوراً في إطار التجاذب السياسي بين العبادي وإيران، بل إن المصادر تظهر حاسمة في القول إن رئيس الوزراء العراقي بات جزءاً من المشروع الأميركي، في لحظة «مناسبة» انتهزتها واشنطن، التي تُحاول الاستثمار في سعي العبادي إلى البحث عن «متبنٍّ خارجي» لمشروعه في الولاية الثانية. تؤكد المصادر، في حديثها إلى «الأخبار»، أنه في الأيام الأخيرة دفع الأميركيون بتعزيزات إلى منطقة التنف (عند المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن)، بهدف إغلاق تلك المنطقة الاستراتيجية حتى معبر القائم شمالاً. الأميركيون أقاموا منذ مطلع العام 2017 قاعدة عسكرية كبيرة لهم قرب معبر التنف، داخل الأراضي السورية. وتمدّدت المنطقة المحتلة المحيطة بهذه القاعدة لتبلغ مساحة شبيهة بنصف دائرة طول شعاعها نحو 60 كيلومتراً، ومركزها المعبر. والجديد، بحسب المصادر، أن القوات الأميركية نصبت نقاطاً عدة على المقلب العراقي من الحدود، لإعادة الإمساك بالطرقات الدولية من وإلى العراق (العراق ــــ سوريا، والعراق ــــ الأردن)، في ظلّ عودة الحديث عن الشركات الأمنية الأميركية التي ستتولّى السيطرة على الطريق الدولي بين بغداد وعمّان، بذريعة حماية المنشآت الاقتصادية التي ستُبنى هناك.

المخطط الأميركي ليس جديداً، لكن اللحظة الراهنة تبدو بالنسبة إلى واشنطن الأفضل من أجل البدء في تنفيذه، مع انشغال العراقيين بتشكيل الكتلة النيابية الأكبر، والفراغ الحكومي من جهة، وانشغال السوريين بمستقبل إدلب والمجموعات المسلحة هناك من جهة أخرى. الخطة، التي مَنح العبادي عملياً غطاءً لتنفيذها، أوجدت مناطق اشتباك محتمل بين الأميركيين وقوات «الحشد»، وهو ما يمكن أن يدفع إلى مواجهة بين الطرفين (من المرجح، في حال وقوعها، أن تكون محدودة)، تريد منها طهران التأكيد أن الأميركيين في المنطقة الحدودية العراقية ــــ السورية بين فكَّي كماشة («الحشد» من الجانب العراقي، والجيش السوري وحلفاؤه من جهة أخرى). في السياق نفسه، لا يمكن إغفال التحركات «الداعشية» التي سُجّلت في اليومين الأخيرين، وتبنّي التنظيم استهداف حاجز أمني في منطقة القائم، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 15 آخرين. تحركات تدفع إلى التساؤل، وفقاً للمصادر التي تحدثت إلى «الأخبار»، عن «مسلك الحافلة المفخخة، والتي لم تكن بعيدة من نظر الأميركيين».

 نور أيوب - صحيفة الاخبار اللبنانية

0% ...

آخرالاخبار

غضب دولي يتصاعد رفضاً للتصعيد الأمريكي ضد إيران!


مصادر إعلامية تفيد بوقوع هجوم صاروخي على أهداف أمريكية في الكويت وسماع دوي سلسلة من الانفجارات


تقدير إسرائيلي:ما يحدث هو مسار انهيار كيان "إسرائيل"


مجمع ناصر الطبي: إصابة خطيرة لامرأة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق سيطرتها جنوبي مدينة خان يونس


آية الله السيدمصطفى خامنئي: الصبر في هذه الكارثة العظيمة لا يتعارض مع الثأر ومحاسبة مرتكبي الشر في العالم الذين تورطوا في هذه الجرائم الكبرى


آية الله السيدمصطفى خامنئي نجل قائد الأمة الشهيد يبلغ رسالة شكر قائد الثورة آيةالله السيدمجتبى خامنئي إلى شعبي إيران والعراق وإلى جميع المشاركين في إقامة مراسم التشييع


ترامب: قررت استبدال نسبة 20% من الرسوم بصفقات تجارة واستثمار ستبرمها دول خليجية مختلفة مع الولايات المتحدة


وحدة إدارة مخاطر الكوارث: العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء 32,625 وللعائلات النازحة في مراكز الإيواء 8,361


لبنان.. وحدة إدارة مخاطر الكوارث: العدد الإجمالي لمراكز الإيواء المستمرة في العمل بلغ 303


إذاعة جيش الاحتلال: تمت المصادقة نهائيا في الكنيست على قانون تجميد اعتقالات المتهربين الحريديين من الخدمة العسكرية


الأكثر مشاهدة

الديوان الأميري القطري يعلن الحداد العام في كافة أنحاء الدولة لوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 4 أيام اعتبارا من الأحد


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لا صحة لمزاعم تعرّض محطة بوشهر النووية لهجوم


متحدث الخارجية الإيرانية للأمم المتحدة: يجب حث الدول على وقف استخدام أراضيها كمنصات للعدوان علينا، وليس من المسؤولية لوم إيران على الدفاع عن سيادتها


سماع انفجارات قوية في مدينة سيريك جنوب إيران


سماع دوي 3 انفجارات في جاسك جنوب شرق مدينة بندر عباس


الخارجية الإيرانية: النظام الأمريكي انتهك جميع بنود الاتفاق وارتكب أبشع جرائم الحرب بهجومه على قطاع النقل


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدّة الهجمات العدوانية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية


دوي انفجارين في مدينتي أهواز وماهشهر بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران


ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% مع تجدد الضربات بين أميركا وإيران


إيران: واشنطن ترتكب أبشع جرائم الحرب واستمرار العدوان يلغي التزامنا بالمذكرة


مسؤول بمحافظة خوزستان الإيرانية: العدو الأمريكي هاجم مناطق في مدينتي بهبهان ودزفول جنوب غربي البلاد