عاجل:

حشد غربي «كيميائي» لدعم تركيا

الخميس ١٣ سبتمبر ٢٠١٨
٠٥:٠٩ بتوقيت غرينتش
حشد غربي «كيميائي» لدعم تركيا شجّع الضجيج الغربي الواسع، في شأن هجوم كيميائي مفترض ولم يحدث بعد، تركيا على اتخاذ موقف متباين – أكثر من ذي قبل – مع موقفي شريكتيها في مسار «أستانا»، روسيا وإيران. إذ أصرّت أنقرة على طرحها وقف إطلاق النار في إدلب، على رغم رفض صيغته على الهواء مباشرة خلال «قمة طهران» الأخيرة، وبدا موقف مندوبها في الأمم المتحدة، فريدون سنيرلي أوغلو، حين تحدث أول من أمس في مجلس الأمن داعياً إلى وقف جميع العمليات العسكرية بدعم دولي، متساوقاً مع الضغط الأميركي – الأوروبي على نحو لافت.

العالم - مقالات وتحليلات

لم يترك المسؤولون الأتراك خلال الأسابيع الماضية فرصة لتذكير جيرانهم في أوروبا بأن انعكاسات أي موجة لجوء جديدة من إدلب – تحت ضغط المعارك – لن تقف عند تركيا، بما يرافقها من مخاطر كتسلل إرهابيين عبر الحدود. اللهجة التركية في التعاطي الدولي مع ملف إدلب قابلها دفعٌ بتعزيزات عسكرية كبيرة جداً إلى الحدود بين المحافظة السورية ولواء إسكندرون، بما سيمنع مستقبلاً أي حركة غير متفق عليها، سواء للمدنيين أو المسلحين نحو الأراضي التركية، كما سيتيح استهداف أي مواقع أو تشكيلات قد تراها أنقرة خطراً على أمنها القومي.

وخلال الأيام القليلة الماضية، لقي هذا التوجه التركي صدى واسعاً في العواصم الغربية، لكونه الرهان الأفضل للضغط على دمشق وحلفائها من جهة، ولإعادة تركيا إلى موقعها التاريخي عضواً في «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) وحليفاً للولايات المتحدة، من جهة أخرى. فارتفعت حدة تحذيرات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، كما ألمانيا التي تعاني انقساماً سياسياً داخلياً حول احتمالات «التدخل العسكري» ضد الحكومة السورية في حال وقع هجوم كيميائي في إدلب. واستغل مندوبو تلك الدول جلسة مجلس الأمن الأخيرة لإظهار دعمهم خطوات تركيا وطريقة إدارتها ملف التفاوض مع كل من روسيا وإيران، في شأن وقف لإطلاق النار. وشددت السفيرة الأميركية، نيكي هايلي، على أن «كلّاً من روسيا وإيران ليستا جادتين في إنجاز العملية السياسية في سوريا». وهو ما يدلل على أن واشنطن وحلفاءها لن يوفّروا تطورات إدلب لاستغلالها لاحقاً على خط «اللجنة الدستورية» في جنيف، الذي شهد بدوره تطوراً لافتاً تمثّل بتوافق أولي على تشكيل لجنة مؤلفة من 45 شخصية تعمل على إعداد دستور جديد لسوريا، وهي مؤلفة من أعضاء ينتمون إلى الجانبين الحكومي والمعارض، بجانب ممثلين عن المجتمع المدني.

ووسط تصريحات عدة من برلين، تؤكد استعداد القوات الألمانية للتحرك و«الرد» على أي هجوم كيميائي «بما يتوافق مع الدستور والقانون الدولي» وبعد موافقة البرلمان، بحث وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، تطورات ملف إدلب، عبر الهاتف أمس، مع كل من نظيريه، الأميركي، مايك بومبيو، والألماني، هايكو ماس، بالتوازي مع اتصال جمع وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، ونظيرته الفرنسية، فلورنس بارلي، لنقاش الملف نفسه.

التنسيق عالي المستوى بين أنقرة وحلفائها في «الأطلسي» يطرح أسئلة حول حجم الدعم المفترض الذي يمكن أن تقدمه تلك الدول إلى أنقرة، في حال فشلت جهودها الساعية إلى ضبط إيقاع المعارك في إدلب ومحيطها. في هذا الشأن، رأى خبير الشرق الأوسط في جامعة «ليون الثانية» فابريس بالانش، أن «احتجاجات الدول الغربية والأمم المتحدة ليس لها أي تأثير لأن دمشق وروسيا وإيران تريد الانتهاء من جيب إدلب»، مضيفاً أن «ثمة الكثير من الضجيج من جانب الغربيين للتعبير عن استيائهم حيال انتصار النظام والروس المتوقع… لكنهم لن يفعلوا شيئاً». ورأى بالانش، في حديث نقلته وكالة «فرانس برس»، أن «الأمل الوحيد للغربيين هو أن تغيّر تركيا تحالفاتها، أن تتقرب منهم… كل السياسة الإقليمية على المحك في هذه القضية». كما نقلت الوكالة عن أحد الديبلوماسيين الأوروبيين المطلعين على الملف السوري، قوله في هذا الشأن: «لا يمكن أن نشكل ثقلاً عسكرياً عبر أسلحة كلاشينكوف أو طائرات. لن نخوض غمار الحرب (في إدلب)! وسائِلُنا هي أولاً الضغط السياسي».

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الخارجي الإيراني ينعى الزميل حسام زيدان


وداعا للزميل الشهيد حسام زيدان


الاعتداء على بندرعباس.. تصعيد أميركي جديد في مضيق هرمز + فيديو


السيد مجتبى الخامنئي: النعمة العظيمة للوحدة الوطنية تعد من أهم عوامل الظفر والنصر في مواجهة الشيطان الأكبر


السيد مجتبى الخامنئي: من المتطلبات الالتفات الذكي والثوري إلى موقع إيران الجديد في المنطقة والعالم


السيد مجتبى الخامنئي: من المتطلبات إعلان المواقف الشفافة والمقتدرة في وجه أطماع المستكبرين


السيد مجتبى الخامنئي: على النواب التعاون مع الحكومة للنهوض بالانتاج والعلم والصناعة وفرص العمل


السيد مجتبى الخامنئي: من المتطلبات التشخيص الصحيح للأولويات والآراء المبنية على الدراسات والاستشارات العميقة المتخصصة


السيد مجتبى الخامنئي: يمكن للنواب مواكبة السلطتين التنفيذية والقضائية والتركيز على شعار "الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة والأمن"


السيد مجتبى الخامنئي: المجتمع بحاجة قبل كل شيء إلى رؤية المؤشرات الواقعية للأمل والمسار المستقر والآفاق الواضحة للمستقبل


الأكثر مشاهدة

وزير الدفاع اليمني: أصابع مجاهدينا الأبطال لا تزال مشدودة على الزناد، وعقولنا تبتكر كل يوم وسائل جديدة للمواجهة والتطوير العسكري


إردوغان لبزشكيان: تركيا ستواصل تقديم الدعم للمحادثات


الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و40 جريحا بغارات إسرائيلية على برج الشمالي وكوثرية الرز وحبوش ومعركة وسلعا بالجنوب


الرئيس الإيراني: عيد الأضحى يحمل رسالة الكرامة وعدم الخشية من فراعنة العصر


الصين: أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على مجلس الأمن


باقري يلتقي مستشار الأمن الوطني العراقي في موسكو


القوات المسلحة اليمنية: أصابع مجاهدينا ما تزال مشدودة على الزناد


سماع دوي انفجار قوي في بيروت وضواحيها


صحيفة "ذا إنترسبت": أرقام البنتاغون بشأن الخسائر في الحرب ضد إيران قد زادت ونقصت دون أي تفسيرٍ واضح


"ذا إنترسبت": المسؤولون الأمريكيون لم يردوا بعد على طلبنا للحصول على معلوماتٍ حول هذا التضارب في عرض الأرقام


"ذا إنترسبت": وزارة الحرب الأميركية تُخفي عدد الجنود الذين قُتلوا وجُرحوا في الحرب ضد إيران