عاجل:

ماذا تخطط العواصم الخمس في سوريا؟

السبت ١٥ سبتمبر ٢٠١٨
٠٧:٥٤ بتوقيت غرينتش
ماذا تخطط العواصم الخمس في سوريا؟ كل شيء في ​سوريا​ يوحي بعودة سريعة لهيبة الدولة الى المناطق التي قبض عليها المسلحون في سنوات الأزمة. لم تكن دمشق تتوقع ذاك التطور السريع في عودة المناطق الى حضن الدولة، رغم ايمان السوريين، قيادة وجيشاً تحديدا، بأن المسلحين الى زوال.

العالم - مقالات

تسابق المسلحون في اعلان "التوبة الوطنية"، في ظل تصميم سوري-روسي-​ايران​ي، على اقتلاع ظاهرة المجموعات المسلحة الارهابية. لكن عواصم عدة سارعت لحجز الأمكنة في سوريا، من خلال فرض أدوارها، والإيحاء بأن كل شيء فيها يمضي وفق خططها. من هنا جاء تسريب "إعلان مبادئ المجموعة المصغّرة من أجل سوريا"، التي تضم ​فرنسا​ و​الولايات المتحدة الأميركية​ و​بريطانيا​ و​السعودية​ و​الأردن​. حاولت الدول الخمس المذكورة وضع شروط مسبقة على دمشق، ورفعت راية قرار ​مجلس الأمن​ 2254، للانطلاق منه والاستناد اليه في وضع شروط سياسية-حكومية في سوريا. كل تلك الشروط تخدم دمشق، لكن في مضمون البنود ما يثير علامات الاستفهام والتحدي مع دمشق وحلفائها، بدءاً من البند "أ"، الذي يتحدث عن حكومة "لا تكون راعية للارهابيين، ولا تؤمّن بيئة آمنة لهم. "مروراً بالبند "ج"، المتعلق "بقطع علاقات سوريا مع النظام الايراني ووكلائه العسكريين". والبند "د"، الذي يتحدث عن أن سوريا تلتزم بعدم تهديد جيرانها، والمقصود هنا "​اسرائيل"​. هذا البند يُعتبر فضفاضا، يرمي عمليا الى تطبيق شروط ​تل أبيب​ بشأن التواجد العسكري السوري، والحليف لدمشق، من ريف العاصمة الى ​القنيطرة​. ويتدخل أيضا في شأن حلف السوريين مع عواصم وقوى فاعلة (المقصود ايران و​حزب الله​). أمّا مسألة النازحين، فلا عودة فوريّة لهم، بالنسبة الى الدول الخمس المذكورة، بل تحدث البند "ه" عن خلق شروط لهم من اجل ان يعودوا باسلوب آمن وطوعي وكريم الى منازلهم. وهنا بيت القصيد في عدم الرغبة الدولية بعودة ​النازحين السوريين​، كي لا تعني العودة أن الازمة طوت صفحاتها نهائيا وبشكل كامل.

تعدد الدول الخمس تلك البنود، التي تحوي شروطا وعناوين لطمأنة خصوم دمشق، ليصل الجزء الثاني من الخطة الى "وجوب حصول اصلاحات سوريّة دستوريّة و​انتخابات​ بإشراف ​الأمم المتحدة​"، وتقرن وثيقة الدول الخمس المساعدات الدولية لإعادة الإعمار "بالعملية السياسية" في كل منطقة.

لم يقتصر التصوّر على تلك العناوين، بل فنّد الرؤية الاصلاحية الدستورية، انطلاقا من طرح "تعديل صلاحيات الرئيس، لتحقيق توازن اكبر بين السلطات، وضمان استقلال مؤسسات ​الحكومة​ المركزيّة والاقليميّة". وهنا بدا التركيز على دور رئيس الوزراء وتحديد ادوار الحكومة، بعيدا عن موافقة الرئيس على تعيينهم. أي ان الهدف الدولي هو مسح جوهر النظام الرئاسي الذي تعتمده دمشق، واعادة تموضع للخريطة السياسية في النظام، التي قد يتبعها توزيع طوائفي، يكرر تجربة ​لبنان​ الفاشلة في نظامه الطائفي.

البنود تعدّدت، بشأن الأمن، وملفّات سياسية اخرى، وهي عناوين تم طرحها سابقا في حوارات سوريّة بعد اندلاع شرارة الازمة عام 2011, لكن العواصم الخمس ودولا أخرى، كانت تعتبر يومها ان اقل المقبول هو سقوط النظام، فسجّل التاريخ ان ذاك الأمر مستحيل سوريّاً، في حينه. لكن العواصم المعنية عادت لطرح تلك العناوين بعد خسارة الرهانات العسكرية والسياسية. فهل تقبل دمشق؟

بالطبع، لن ترفض سوريا طروحات الاصلاح. هي وحلفاؤها التزموا تنفيذ اصلاحات رددها السوريون مرارا، ولم تسمح ظروف الحرب بالتطبيق حينها. لكن تنفيذ تلك العملية الاصلاحية لن يكون وفق رغبة العواصم الخمس، بل استنادا الى رؤية سوريّة. بعدما ارتاحت دمشق الآن، وطوت صفحة "معزوفة ازاحة النظام"، وقد لا تقبل بتنفيذ املاءات خارجية في ايام الارتياح، سبق ورفضت تطبيقها في ايام تضييق الخناق عليها.

لكن، اذا كانت طلبات العواصم الخمس سياسية، بأطر "اصلاحيّة"، فماذا عن طلبات العواصم الفاعلة في سوريا، ك​موسكو​ و​طهران​؟ لا يقتصر الامر على الجوانب الميدانية، بل يتعداه الى ترسيخ حلف تكون فيه سوريا هي وسط عقد التحالف بين الروس والايرانيين، وليس كما قيل، إن هناك صراع نفوذ بين الدولتين. غير أنّ موسكو نفسها تطالب دمشق بتنفيذ اصلاحات سياسية ترعاها ​روسيا​. وعلى هذا الاساس جاءت المصالحات وحسم القضايا الميدانيّة العالقة. بالطبع انها المرحلة السوريّة الجديدة، ليست على قاعدة الفرض الدولي، بل وفق مبدأ ان المنتصر يفعل ما يراه مناسبا، لأن الحرب عليه فشلت في ترويضه، ولن يقدّم في السلم تنازلات لم يقدّمها في الحرب.

عباس ضاهر / النشرة 

0% ...

آخرالاخبار

نتنياهو معلقاً على وفاة السيناتور الأميركي غراهام: فقدت "إسرائيل" أحد أعظم أصدقائها وفقدت صديقاً عزيزاً


ترامب: السيناتور ليندسي غراهام أحد أعظم الأشخاص وأعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفتهم على الإطلاق


العميد أكرمي نيا: نقف بقوة لفرض ترتيباتنا التي نسعى إليها في مضيق هرمز


المستشار الأعلى لقائد الثورة اللواء صفوي: دخلت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هذه الحرب بهدف إضعاف الجمهورية الإسلامية، وزعزعة التماسك الداخلي، وتغيير معادلات المنطقة، لكنهما فشلا في تحقيق أهدافهما


وزارة الصحة في غزة: خروج 70% من مركبات الوزارة عن الخدمة نتيجة الحصار ومنع إدخال قطع الغيار والإطارات والبطاريات


مصادر: دوي انفجارات عنيفة بالقرب من مطار البحرين


وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: كان دعم السيناتور غراهام لـ"إسرائيل" وأمنها قوياً.. لقد فقدنا صديقاً عظيماً


انفجار في الكويت منطقة الميناء


رد فعل بن غفیر على خبر وفاة غراهام: "إسرائيل" فقدت صديقًا لها


قصف مدفعي صهیوني استهدف بلدة كفرتبنيت


الأكثر مشاهدة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلا من موقع القوة والجهوزية للحرب والمواجهة.


المقاومة الإسلامية في العراق: الحضور المليوني في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي جسّد تجديد العهد والوفاء


المقاومة الإسلامية في العراق: الشعب العراقي متمسك بخط المقاومة ومواصل لنهجها.


الخارجية الإيرانية: لم نتقدم بأي طلب لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة


قاليباف: التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب


الخارجية الإيرانية: انطلاقا من نهجنا المسؤول لم نرفض طلب وسيط إقليمي زيارة إيران وإجراء محادثات بشأن المستجدات


الخارجية الإيرانية: الهجمات الأمريكية يومي الأربعاء والخميس كانت انتهاكا فاضحا للبندين 1و2 من مذكرة التفاهم


الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن


الخارجية الإيرانية: اجتماع مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني لم يسفر عن أي نتيجة


عراقجي يؤكد اهمية وحدة العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: أي تقرير يقدمه الأمين العام بشأن تنفيذ القرار 2231 لا معنى له