عاجل:

ضربة مزدوجة من ابن سلمان للسيسي

الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
ضربة مزدوجة من ابن سلمان للسيسي تواجه الحكومة المصرية حاليا تحديا غير متوقع، بسبب ما وصفته “بلومبرج” بأجندة الإصلاح لأهم حلفائها السياسيين والاقتصاديين، المملكة العربية السعودية.

العالم مصر

وبحسب الوكالة الأمريكية فقد يؤدي التأثير الوشيك لخطة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للتحديث الاقتصادي إلى إجبار “السيسي” على زيادة تخفيض الإنفاق، والسعي إلى اقتراض أكثر تكلفة.

وفي 11 سبتمبر بدأت الحكومة السعودية بفرض أنظمة صارمة لسوق العمل، لتعزيز توظيف مواطنيها على حساب العمال الأجانب. وقد تم الإعلان عن قيود على التوظيف، كجزء من برنامج رؤية “بن سلمان” 2030، في يناير ومنذ ذلك الحين، كان هناك نزوح مستمر للأجانب.

ووفقا لإحصاءات الحكومة السعودية، انخفض عدد الأجانب العاملين في المملكة من 10 ملايين و883 ألفا و335 شخصا في الربع الرابع من عام 2016، إلى 10 ملايين و183 ألفا و104 أشخاص في الربع الأول من عام 2018.

ولا يوجد تفصيل دقيق حول جنسية الأجانب الذين تم إجبارهم على ترك وظائفهم، ولكن من الطبيعي أن نخمن أن المصريين يشكلون نسبة عالية. وتظهر الدراسات الاستقصائية التي أجرتها الحكومة المصرية أن السعودية هي الوجهة الرائدة لهجرة المصريين، وتشير بعض التقديرات إلى أن هناك 2.9 ملايين مصري في المملكة.

وتعتبر التحويلات المالية التي يرسلها المصريون إلى بلادهم من الخليج الفارسی، خاصة من السعودية، مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية والاستقرار الاقتصادي المحلي.

ووفقا لبيانات 2017، التي جمعها البنك الدولي  تأتي أكثر من 70% من التحويلات المالية إلى مصر من دول مجلس التعاون الخليجي، ونحو 40% من المملكة العربية السعودية وحدها.

وفي الوقت الحالي، تتدفق التحويلات من السعودية إلى مصر باستقرار، حيث بلغ متوسطها 2.93 مليار دولار سنويا منذ عام 2002. وهناك سببان محتملان، أولهما أن العمال المصريين، الذين فقدوا وظائفهم، يرسلون مدفوعات نهائية إلى الوطن، وثانيهما أن العمال، الذين لا يزالون في وظائفهم، يرسلون المزيد من الأموال إلى الوطن أكثر من المعتاد لدعم أسرهم خلال فترة التضخم المرتفع في مصر. ولكن مع مغادرة المزيد من العمال من السعودية، فإن التدفقات ستتباطأ حتما.

وبالنسبة إلى “السيسي”، تعد هذه ضربة مزدوجة، فحكومته بحاجة ماسة إلى المال، ولا يمكنها تحمل انخفاض حاد في التحويلات المالية، ومع نسبة بطالة رسمية بلغت 10.6% في أوائل عام 2018، لا يمكن للاقتصاد المصري استيعاب المغتربين الذين يعودون إلى وطنهم. وهي ضربة مزدوجة للعائدين أيضا؛ حيث يواجهون ندرة في الوظائف، وتكاليف معيشية مرتفعة.

ويأتي مأزق مصر كتذكير بأنه على الرغم من أن التكامل الاقتصادي الإقليمي في الشرق الأوسط لم يكن قويا وهو ما يمنع بعض أنواع العدوى مثل أزمات العملة، إلا أن الاقتصادات الوطنية في المنطقة ترتبط بطرق أخرى؛ حيث تعتمد الدول الفقيرة على الدول الأغنى منها لدعم النفط والغاز، والدعم المالي المباشر، وتوظيف الملايين، وعندما تتغير الأولويات المحلية للدولة الغنية، فإن التأثير على الدول التابعة قد يصبح مدمرا مثل عدوى انهيار العملة تماما.

وبالنسبة لمصر، تأتي ضغوطات العمال العائدين في لحظة غير مناسبة على وجه الخصوص. وكانت حكومة “السيسي” قد أعلنت مؤخرا عن زيادة تدريجية في أعداد العمالة، والأجور أيضا.

وحتى من دون تأثير قواعد التوظيف السعودية الجديدة، فإن السنة المالية الحالية ستكون أكثر قسوة؛ حيث يتوقع المحللون في مؤسسة “إتش إس بي سي” أن الحكومة ستحتاج إلى جمع أكثر من 100 مليار دولار كدعم إضافي للميزانية من قروض دولية أو إصدارات سندات محلية، وسوف يكون الدعم المالي من الحلفاء الإقليميين، مثل المملكة العربية السعودية، حاسما.

واعتمد “السيسي” على حلفاء مصر الخليجيين الأغنياء للمساعدة في الحفاظ على الاقتصاد من الانهيار، في الوقت الذي خفض فيه الإنفاق. لكنه لا يستطيع إدارة الأولويات المالية للمتبرعين له.

وإذا أصبحت المملكة أكثر جدية حول برنامج الإصلاحات الخاص بها، مثل كبح جماح تبرعاتها، في الداخل والخارج، فسوف يعني هذا المزيد من الألم للمصريين. وبالفعل، يتم الآن تقليص العديد من الخطط الكبرى من قبل السعودية والإمارات للاستثمار في المدن الجديدة والبنية التحتية وتنمية الإسكان في مصر. وقد تعني التنمية السعودية لساحل البحر الأحمر أيضا تهديدا لعمليات السياحة المصرية.

0% ...

آخرالاخبار

هيئة الإذاعة والتفزيون الإيرانية : بحرية حرس الثورة أوقفت بطلقات تحذيرية سفينتين على الأقل خلال الساعات الـ24 الماضية في مضيق هرمز


وزير الخارجية الإيراني يتوجه إلى قطر


وزارة الصحة الإيرانية: استشهاد 30 مدنيًا وإصابة 260 آخرين جراء الاعتداءات الأميركية في الأيام الأخيرة


عائلة الشهيد المهندس: نعاهد أبانا الحبيب أننا حتى وإن لم نستطع حمل السلاح فسنُغرق هذا المجرم وأذنابَه في أمريكا والمنطقة والعراق بدمائنا


عائلة الشهيد المهندس: لم ولن ننسى ثأرنا معولين في ذلك على المقاومين في العراق وعلى أبناء الأمة


عائلة الشهيد المهندس: لم ولن ننسى ثأرنا وكلما أثقلت جرائم هذا المجرم كاهله نزداد صرامة في الانتقام


عائلة الشهيد المهندس: هذا المشهد يدل بوضوح على خوف هذا المجرم مما جناه على نفسه من جرائم ومن تداعياتها خصوصا في العراق


بيان عائلة الشهيد أبو مهدي المهندس بعد تعليق ترامب على اغتيال القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بحضور رئيس الحكومة العراقية


ايران لا تستهدف الشعوب الجارة بل تستهدف مصادر العدوان الامريكي عليها


رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم: سنرحل أي إسرائيلي نضبطه داخل أراضينا، فماليزيا لا تعترف بکیان الاحتلال


الأكثر مشاهدة

الخارجية الیمنیة في رسالة للمجتمع الدولي: عدوان النظام السعودي على مطار صنعاء امتداد لعدوانه المستمر على اليمن


الخارجية اليمنية للمجتمع الدولي: النظام السعودي يتحمل مسؤولية العدوان وما سيترتب عليه من تداعيات


الخارجية اليمنية: نؤكد حتمية الرد على العدوان السعودي ورفع الحصار المفروض مطار صنعاء الدولي


الجيش الإيراني: استهدفنا بصواريخ كروز سفينة أمريكية معادية ردا على هجمات صاروخية أمريكية طالت مراكز عسكرية إيرانية


الجيش الإيراني: ضرباتنا الدفاعية ستتواصل ردا على الاعتداءات وبما يتناسب مع مستوى الأعمال العدائية التي يرتكبها العدو


الجيش الإيراني: استهدفنا أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة باتريوت وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة للجيش الأميركي في الكويت


الطائرة الإيرانية التي أقلت الوفد اليمني تصل إلى طهران عائدة من مطار الحديدة الدولي


هيئة الاذاعة والتلفزين الايرانية: سماع أصوات انفجارات في بندر عباس جنوبي البلاد


القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا شن هجمات ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي


زلزال بقوة 3.6 درجات على مقياس ريختر يضرب منطقة سفيد سنك قرب مشهد


الجيش الإيراني يستهدف مواقع وتجهيزات للجيش الأمريكي في الكويت