عاجل:

خاشقجي يضع أميركا والسعودية أمام خيارين.. أحلاهما مُر

الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨
٠٧:٣١ بتوقيت غرينتش
خاشقجي يضع أميركا والسعودية أمام خيارين.. أحلاهما مُر بعد إنكار دام اكثر من اسبوعين، ومن أعلى المستويات، إعترفت السلطات السعودية أخيرا، بقتلها للصحفي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في اسطنبول، عبر رواية، استفزت حلفاء السعودية والراي العام العالمي، أكثر مما استفزهم صمت ومن ثم إنكار السعودية.

العالم - مقالات وتحليلات

كل زعماء الدول الغربية، دون استثناء، عدا الرئيس الاميركي دونالد ترامب طبعا، رفضوا الرواية السعودية، ليس بسبب تهافتها فقط، بل لإستهبالها الراي العام العالمي، بهدف تضييع المزيد من الوقت وصولا الى تمييع القضية برمتها واستنفاد كل زخمها.

يبدو ان ترامب، الذي لا يقلقه في الامر سوى صفقات الاسلحة التي ابرمها مع السعودية، هو الذي اقترح هذه الرواية للسعوديين، عندما تطوع للدفاع عن السعودية، وابعاد اي مسؤولية عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من خلال اتهام “عناصر غير منضبطين” بانهم وراء الجريمة، كما اوفد وزير خارجيته مايك بومبيو الى السعودية لكي يشرح لهم تفاصيل المخرج الذي اقترحه، والذي ظهر اول امس على شكل بيان رسمي سعودي مفاده ان خاشقجي قتل خلال شجار مع احد الاشخاص، بعد وصول معلومات عن نيته للعودة الى الوطن!!.

على الفور اعلن ترامب ان الرواية السعودية موثوقة، مع تكرار الثابت الوحيد في كل تصريحاته منذ بداية ازمة اختفاء خاشقجي، وهو عدم الغاء صفقات الاسلحة مهما كلف الامر، في المقابل رفض الغرب كله هذه الرواية، حتى اغلب اعضاء الكونغرس الاميركي، الى جانب الصحافة الاميركية.

الملفت ان ترامب وبعد ساعات قليلة من تصريحه الاول عن الرواية السعودية، قال انه غير راض عن الرواية السعودية، وطالبها بتوضيحات، دون ان ينسي تكرار موقفه الثابت، وهو عدم الغاء صفقات الاسلحة، في موقف ادخل المشرعين والصحفيين والراي العام الاميركي في حالة من الحيرة، ازاء هذا التقلب السريع في الراي الى حد عدم الاتزان.

من الواضح ان التقلب الحاد في مواقف ترامب ازاء قضية قتل خاشقجي، مرده ان الجريمة واضحة وبشعة في نفس الوقت، وانه من الصعب جدا دفنها، ما دام هناك طرف ثالث وهو تركيا، الذي وقعت على ارضها الجريمة، مازال، على الاقل الى هذه اللحظة، لم يتناغم بعد مع الموقفين السعودي والاميركي، ويصر على كشف حقيقة ما جرى بالتمام والكمال.

تقلب ترامب الغريب في مواقفه، يثير العديد من الشكوك حول حقيقة موقفه من هذه القضية، فهناك من المشرعين الاميركيين من اتهم صهره جاريد كوشنر بانه متورط في الجريمة، الى جنب محمد بن سلمان، ودعا الى التحقيق مع كوشنر للوصول الى الحقيقة، الامر الذي افقد ترامب توازنه في التعامل مع الازمة.

كان واضحا استعجال ترامب لاغلاق ملف خاشقجي بتاييده الكامل للرواية السعودية، دون ان يتساءل، عن سبب شجار خاشقجي، وهو الذي كان يفكر بالعودة الى الوطن، حسب الرواية السعودية؟، ومن هذا الشخص الذي قتل خاشقجي؟ وما هو دور الفريق الامني، المؤلف من 15 عنصرا ، الذي جاء من خارج تركي وكان في داخل القنصلية عندما دخلها خاشقجي؟ ، ولماذا كان الفريق يحمل منشارا لقطع العظم معه؟ ، وكيف يمكن ان يأتي الفريق الامني المقرب من ابن سلمان، بهذا العدد الكبير، الى تركيا ويقتلوا صحفيا معروفا، ويعرضوا سمعة السعودية للخطر، دون ان يكون للرجل الاول في السعودية، اي علم بالقضية ؟ ، واخيرا اين اختفت جثة خاشقجي؟.

هذه الاسئلة وغيرها الكثير ، مثل انكار السعودية على مدى اكثر من اسبوعين لوقوع جريمة في قنصليتها، وتاكيدها ان خاشقجي غادر القنصلية، ومسرحية القنصل السعودي محمد العتيبي عندما كان يبحث امام الكاميرات في الخزانات والادراج، ومغادرة العتيبي تركيا في ذروة التحقيق في الجريمة.

يبدو ان وضع الشجار مكان المنشار، لن يغير في حقيقة ما جرى، فقتل خاشقجي حصر اميركا والسعودية بين خيارين احلاهما مر، اما خيار انهاء الحياة السياسية لولي عهد السعودية محمد بن سلمان والى الابد، واما وضع حد لمزاعم اميركا وتبجحاتها الفارغة، بشأن رفعها رايات حقوق الانسان وحرية التعبير والديمقراطية.

فيروز بغدادي / شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

كيف تحول تشييع القائد الشهيد خامنئي إلى مشهد ذي أبعاد سياسية؟


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 6 فلسطينيين بإعتداء للمستوطنين في "مسافر يطا" جنوبي الخليل بالضفة الغربية


"يديعوت أحرونوت": "الجيش الإسرائيلي" بدأ بتقليص أعداد قوات الاحتياط في كل الجبهات


لجان المقاومة في فلسطين: القائد الشهيد كان سيداً لمحور المقاومة في زمن الانكسارات وفي لحظات تخلى الجميع عن مقاومة فلسطين


إطلاق نار من آليات الاحتلال في مواصي رفح جنوب قطاع غزة


مصادر إعلامية سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي توغلت على الطريق الواصل بين قريتي صيصون وجملة منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي


القائد العام للحرس الثوري: التشييع في إيران والعراق تجديد للعهد مع نهج القائد الشهيد


إيران متمسكة بإدارة هرمز وهدوء حذر بجنوبها وسط جهود لاحتواء التصعيد


القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء أحمد وحيدي: لتشييع والمراسم المليونية في إيران والعراق أظهرت تميّز نظام الحكم الإسلامي على نهج أمير المؤمنين عليه السلام عن سائر أنظمة الحكم


اللواء وحيدي: قادة أمريكا المجرمين وجميع أعداء الثورة الإسلامية وجبهة المقاومة يجب أن يدركوا أن اغتيال هذا القائد الإلهي لن ينجح في إطفاء نور الله أو إضعاف إرادة الشعوب المؤمنة أو إسقاط راية المقاومة


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة