عاجل:

عبد المهدي، بين الصدام مع الاحزاب الحاكمة او الوئام

الخميس ٢٥ أكتوبر ٢٠١٨
٠٦:٥٦ بتوقيت غرينتش
عبد المهدي، بين الصدام مع الاحزاب الحاكمة او الوئام رغم صعوبة المخاضات وجهود المشاورات وغموض التوقعات، نجح رئيس الوزراء العراقي الجديد عادل عبد المهدي في كسب ثقة جزئية من البرلمان الذي تسيطر عليه كتل تتكون من أحزاب وتيارات تُتهم بتقديم مصالحها الخاصة على المصلحة العامة، فكيف ستكون العلاقة بين حكومة عبد المهدي وبين تلك الكتل السياسية؟

تمكن عبد المهدي من تمرير ١٤ وزيرا في حكومته الجديدة واخفق في كسب ثقة نواب البرلمان على ٨ آخرين، مصرا على شرطه رغم غضب بعض الاحزاب، بعدم توزير اي نائب من البرلمان والسعي لتقديم وجوه جديدة تفتح آفاق الامل للمواطن العراقي وهو يعيش معاناة يومية ويتهم السياسيين ومعادلاتهم في اقتسام السطلة بالتسبب في هذه المعاناة او تشديدها.

منذ اجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والعملية السياسية في العراق تشهد استغراق في المقدمات دون رسم خارطة طريق واضحة ومنتجة النتائج المرجوة. فنتائج الانتخابات استهلكت اكثر من ٥ أشهر للقبول بها والتصديق عليها وانعقاد البرلمان بموجبها. الانتخابات لم تفرز عن كتلة انتخابية اكبر ولم تنجح الكتل الانتخابية في تشكيل كتلة نيابية أكبر مما ساهم في تعقيد المشهد السياسي وتكريس حالة التشرذم الحزبي بينما ينتظر المواطن بصيص امل لتجاوز الخلافات الحزبية والاهتمام بتحسين حياته اليومية.

حالة الانسداد السياسي التي كانت ملحوظة، تشتت بمبادرة شجاعة باركتها المرجعية الدينية العليا او ساهمت في إنتاجها. تمثلت هذه المبادرة باقدام كتلتي سائرون (٥٤ مقعدا) والفتح (٤٨ مقعدا) على التوافق على مرشح مستقل هو عادل عبد المهدي وتفويضه اختيار وزرائه بحرية واستقلالية بشرط تحقيق النجاح في الاداء الحكومي يكون سقفه سنة كاملة تنتهي في صيف ٢٠١٩ حيث يشعل لهب الحر نار الغضب والثورة في صدور العراقيين.

يتخوف كثيرون، من ان نجاح عبد المهدي بصفته رئيس وزراء مستقل وحكومة بوجوه جديدة، قد تفسره الأحزاب النافذة بفشل اجندتها ورؤيتها باقتسام السلطة وفق معادلة المحاصصة وبالتالي، ستعمد الى وضع كل ما أوتيت من عصي في دواليب حكومة عبد المهدي لإجباره على الاستقالة لأن الرجل يصرح دائما، بانه بعمل بنصيحة والده بان يضع استقالته في جيبه لتجنب المساومة بفعل اغراءات المنصب او الكرسي.

لكن، هذا التجاذب المتوقع بين احزاب البرلمان وحكومة عبد المهدي قد يتحول الى نظام رقابي نيابي قاسي يعدل مسارات الحكومة ووزرائها ويمنعهم عن الانزلاق في مسارات خاطئة اعتادت عليها مفاصل مهمة في الوزارات ضمن نظام التقاليد والاعراف والموروثات الذي يهيمن عليه الفساد والمحسوبية وتفضيل الولاء الحزبي على التخصص والكفاءة.

هذا التجاذب وما قد يقتضيه من سجالات وصدامات، يتطلب من عبد المهدي المعروف باعتداله وتوازنه تكتيكات، واستراتيجيات ربما، لاحتواء ضغوطات الأحزاب النافذة وامتصاص موجات غضبها دون السماح بتطور المواجهة والمنازلة الى الصدام والانشغال بها عن أولويات حكومته في تعزيز الامن وتوفير الخدمات الاساسية وحل مشكلة المياه، وتحسين الاقتصاد، والقضاء على الفساد وتوفير فرص عمل بشكل متكافئ للمواطنين العراقيين.

حكومة عبد المهدي عبرت المانع الاول بحصولها على ثقة جزئية وستعبر المانع الثاني بالحصول على ثقة كاملة. وبعيدا عن ضغط الملفات الداخلية والمحلية، يتوقع من عبد المهدي من التصرف بحنكة وحكمة في السباحة الآمنة في بحر متلاطم من الأزمات والتدافعات والمحاور تغرق فيه منطقة الشرق الاوسط، وان يحجز للعراق موقعا يمكنه قوة معتدلة ومتوازنة تكسب ثقة القوى المتنافسة فيكون وسيطا لا طرفا، ومحتويا للخلافات لا غارقا فيها، ليكون العراق، بلد الحكمة والوفاق ولا مكان فيه للنفاق او الشقاق.

احمد المقدادي

0% ...

آخرالاخبار

ترامب: المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد


إرنا : سيتم خلال زيارة قاليباف إلى الدوحة إجراء مشاورات مع مسؤولين قطريين بشأن بعض الجوانب المتعلقة بمفاوضات إنهاء الحرب


إرنا :زيارة قاليباف إلى الدوحة تأتي استمراراً للمسار الدبلوماسي الذي بدأ خلال الأسابيع الماضية عبر باكستان لإنهاء الحرب


اللواء عبد اللهي: سنستخدم أنظمة جديدة لمواجهة الهجمات الجوية


دبلوماسية إيرانية نشطة.. قاليباف وعراقجي في مهمة حاسمة بالدوحة


بقرارٍ من اللجنة الأولمبية الوطنية، سيشارك الوفد الرياضي الإيراني في دورة الألعاب الآسيوية داخل الصالات (الرياض 2026) تحت اسم"القائد الشهيد"


صفارات الإنذار تدوي في شوميراه بالجليل الغربي خشية تسلل طائرات مسيّرة.


وكالة تسنيم: رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الدوحة


التلفزيون الإيراني: عبور 32 سفينة مضيق هرمز بترخيص من حرس الثورة الإسلامية


فارس عن مجموعة الهاكرز "حنظلة": الكشف عن أسماء ومواصفات 69 ضابطاً في سلاح البحرية الإسرائيلي هاجموا مؤخراً أسطول الصمود


الأكثر مشاهدة

سفير إيران لدى باكستان: خطوة إيجابية بدأت بالتشكل


ترامب: تم التفاوض بشأن اتفاق مع إيران إلى حد كبير.. التفاصيل قيد الإعداد وسيتم الإعلان عنها قريبا!


إطلاق نار كثيف قرب البيت الأبيض والخدمة السرية تأمر الصحفيين بالاحتماء


ادعاء ترامب بشأن عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق لا يعكس الواقع


طهران: مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية فشل بسبب مطالب الغرب المفرطة


تفاصيل جديدة عن إطلاق النار قرب البيت الأبيض


الرئيس الإيراني: خرمشهر اليوم في إيران هو الخليج الفارسي ومضيق هرمز


أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي: نتنياهو أعرب لترامب عن قلقه إزاء الشرط الخاص بإنهاء الحرب ضد حزب الله


إعدام عميلٍ أرسل معلومات عن مراكز الصناعات الدفاعية إلى أمريكا وكيان 'إسرائيل'


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: البيت الأبيض يأمل في حسم الخلافات خلال الساعات المقبلة والإعلان عن اتفاق اليوم الأحد


نائب وزير الخارجية: ننتهج منطق الدبلوماسية المقرونة بالعزة والكرامة