عاجل:

على العالم أن يركع لتركع إيران!

الأحد ٠٤ نوفمبر ٢٠١٨
٠٨:٣٨ بتوقيت غرينتش
على العالم أن يركع لتركع إيران! لم تمر امريكا منذ تأسيسها، في عزلة على الصعيد الدولي، كما تمر بها الان في ظل رئاسة الفريق العنصري والمتطرف الذي يقوده دونالد ترامب، فمن بين نحو 200 دولة، هي مجموع دول العالم، ليس هناك من يطبل لسياسة ترامب سوى “إسرائيل” والسعودية والامارات البحرين.

العالم - مقالات وتحليلات

هذه الحقيقة ظهرت وبشكل واضح على خلفية الموقف الاحادي الجانب والاستعلائي للادارة الامريكية، الرامي الى فرض حظر ظالم على ايران، ترفضه الامم المتحدة، والاتحاد الاوروبي و روسيا والصين واقرب حلفاء امريكا التقليديين في جميع انحاء العالم.

لم يساير امريكا في انتهاكها للقانون الدولي، بالخروج من الاتفاق النووي مع ايران وفرض الحظر الاحادي الجانب عليها، اي بلد في العالم، وهو ما جعل هذ الحظر يترنح قبل ان يبدأ، فبعد لغة التهديد التي خاطبت بها ادارة ترامب الدول التي ستواصل شراء النفط الايراني بعد 4 تشرين الثاني نوفمبر، تراجعت هذه الادارة واستثنت الدول التي كانت ومازالت تستورد النفط الايراني، تحت ذريعة ان هذه الاستثناءات مؤقتة.

من المعروف ان الاقتصاد الامريكي لا يتجاوز الاربعين بالمائة من اقتصاد العالم، وهذه النسبة، رغم تأثيرها الذي لاينكر  الا انها، لن تستطيع ان تشل نسبة الستين بالمائة من اقتصاد العالم، لاسيما لو كانت هناك ارادة سياسية وراء هذه النسبة، ترفض سياسة الاستفراد الامريكي بالقرار الدولي.

ليس هناك من ينكر ان الاقتصاد الايراني سيتأثر سلبا بالعقوبات الامريكية على قطاعي الطاقة والمال، ولكن هذا التاثير لن يكون كما يتمنى الثلاثي ترامب بولتون بومبيو، فايران ستستمر، وفقا لاغلب خبراء الاقتصاد، ببيع نحو مليون او مليون ومئتين وخمسين الف برميل، اي نصف ما كانت تصدره سابقا، من دون ان تتأثر حجم عائداتها كثيرا بسبب ارتفاع اسعار النفط الى الضعف.

ان مواصلة الصين والهند واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية ودول اخرى شراء النفط الايراني، حتى بكميات اقل، بالاضافة الى تفعيل الالية المالية بين ايران والاتحاد الاوروبي، والتجربة الضخمة التي راكمتها ايران خلال العقود الاربعة الماضية في ظل الحظر الامريكي والاوروبي والعالمي، ستجعل نتائج الحظر الامريكي، ترتد سلبا على ترامب شخصيا، وتقضي على كل أمل له بالبقاء في البيت الابيض، بعد انتهاء ولايته هذه.

ان صفة التخبط التي تعتبر العنوان الابرز للسياسة الامريكية على الصعيدين الداخلي والخارجي، في ظل رئاسة ترامب، ستلازم ايضا سياسة الحظر ضد ايران، كما لازمت كل سياسات هذه الادارة بدءا بالقضية الفلسطينية، ومرورا بالهجرة وعلاقاتها مع الناتو والاتحاد الاوروبي والصين و روسيا، وانتهاء بظاهرة العنف التي تضرب المجتمع الامريكي جراء خطاب الكراهية لترامب ضد الملونين والاقليات العرقية والدينية.

لا نبالغ ان قلنا، ان من المستحيل ان تنجح أمريكا في تنفيذ رغبة ترامب بتصفير النفط الايراني، فهذه  الرغبة تعني تركيع العالم للوصول الى تركيع إيران، وهي رغبة صبيانية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.

ماجد حاتمي / شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

"دبلوماسية الساونا".. زاخاروفا تسخر من منتدى دافوس


اعتقال قادة اعمال الشغب والعناصر الارهابية في محافظة همدان غرب ايران


حاكم كاليفورنيا للأوروبيين: "تكلموا بصوت واحد واصفعوا ترامب"


تهديدات ترامب بشأن غرينلاند... الاتحاد الأوروبي يتعهد بالرد


لندن ترد على اتهام ترامب لها بارتكاب "حماقة كبرى"


غوتيريش يدين بشدة هدم كيان الاحتلال لمنشآت "الأونروا" في القدس المحتلة


استمرار معظم الرحلات الجوية الإقليمية من وإلى إيران


سفير ايران لدى جنيف: لن نتخلى عن حقنا المشروع في تخصيب اليورانيوم


مستشار الأمن القومي العراقي: داعش ما زال يشكل تهديداً حقيقياً لأمن المنطقة والعالم، مستغلا من عدم الاستقرار في سوريا


مصدر دبلوماسي لبناني : لجنة الميكانيزم تمر بأزمة ولا موعد جديدا لعقد جلسة لها نتيجة مشاكلها البنيوية