عاجل:

بعد إنقاذ حكومته مؤقتا.. هذه التحديات التي تواجه نتنياهو

الإثنين ١٩ نوفمبر ٢٠١٨
٠٦:٢٢ بتوقيت غرينتش
بعد إنقاذ حكومته مؤقتا.. هذه التحديات التي تواجه نتنياهو يبدو أن رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبحث عن مخرج للأزمة الخاصة بحكومته والفشل الذي يطوقها على ضوء الانتقادات الداخلية في ملف التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وهو امر قد يقوده الى ارتكاب "أفعال أمنية" كخيار محتمل يسعى من خلاله الى استعادة بعض من "قوة الردع" الاسرائيلية و"الثقة" التي تهاوت بعملية خانيونس العسكرية الفاشلة وما تلاها من ردود فصائل المقاومة.

العالمتقارير

عمليات "كورنيت غزة والحافلة العسكرية"، و"العلم الفلسطيني المفخخ"، والتي نفذت في 17 شباط/فبراير الماضي، وإطلاق فصائل المقاومة مئات الصواريخ باتجاه بلدات ومستوطنات الاحتلال، التي عجزت منظومة "القبة الحديدية" عن إسقاطها، مكتفية بالتصدي لبعضها، كشفت بالعين المجردة عمق المأزق الذي يتجاوز القيادة السياسية الاسرائيلية ليطال المستوى "الأمني" بكل مؤسساته وأجهزته، وفي مقدمتها جيش الاحتلال الذي يحصد المزيد من الهزائم في غير جبهة وآخرها غزة، التي أسقطت عنه مرة جديدة مقولة "الجيش الذي لا يهزم".

فمثل هذه "الأفعال الأمنية" والتي قد تكون جبهة غزة، وغيرها من الساحات مسرحا لها، هي "أهون الشرور" من بين الخيارات الصعبة التي تكبل أيدي نتنياهو وحكومته، والتي يحتاجها هذا الأخير لاستعادة بعض من ثقة الجمهور الصهيوني المفقودة، وتوازن الرعب الذي هزته صواريخ المقاومة وعملياتها النوعية خلال المواجهة الأخيرة، ومسيرات العودة التي أقلقت الكيان وأربكت قادته، منذ نحو ثمانية أشهر، وهي مستمرة ومتواصلة.

ونتنياهو في هذا السياق ليس بوارد إشعال الحرب على الجبهة الشمالية، مع المقاومة الإسلامية في لبنان، لقناعته بعدم جهوزية جبهته الداخلية لدفع أثمان باهظة جراء تساقط آلاف الصواريخ على مدن الكيان ومغتصباته، وقد تصيب بعض المؤسسات والمواقع والأهداف الاستراتيجية.

وكما هو الحال في الجبهة الشمالية، فأيدي سلطات الاحتلال باتت مكبلة أيضا في الميدان السوري الذي اتخذ منه نتنياهو صندوق بريد لتوجيه الرسائل الصاروخية إلى إيران وحزب الله وسوريا، والذي أغلق منذ إسقاط الطائرة الروسية ومقتل 15 ضابط مخابرات روسي، وما تلاها من نشر صواريخ إس 300، وتوتير العلاقات بين القيادة الروسية وقادة الاحتلال.

ومن الناحية السياسية الداخلية، فإن نتنياهو نفسه هو أول من أرسل تلميحات إلى الحلبة السياسية وسرب أنباء عن نيته بتبكير موعد الانتخابات العامة. وربما تستمر ولايته حتى نهايتها وتجري الانتخابات في موعدها الرسمي في تشرين الثاني/نوفمبر من العام المقبل. لكن هذا ليس مؤكدا. فنتنياهو قد يقرر تبكير الانتخابات، لكنه قبل ذلك يريد أن يعرف الصورة الواضحة للأحزاب التي ستتنافس فيها، إثر الحديث عن احتمال انضمام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، بيني غانتس، كمرشح على رأس حزب وأظهرت الاستطلاعات، في نهاية الأسبوع الماضي، أن من شأن ذلك أن يقضم عددا من مقاعد الليكود في الكنيست. وسيناريو آخر هو أن الحكومة قد تسقط على خلفية تعديل "قانون التجنيد" ومعارضة أحزاب الحريديين له.

إلى جانب ذلك، يدور الحديث عن توترات، وربما نوع من الغليان، داخل الليكود بسبب استمرار حكم نتنياهو، وهذه الحالة ليست عامة وإنما في أوساط معينة، مثل مؤيدي الوزير يسرائيل كاتس والوزير السابق غدعون ساعر. وليس صدفة أن نتنياهو يطرح الآن احتمال تعيين كاتس وزيرا للخارجية، إضافة إلى احتمال تعيين الوزير يوفال شطاينيتس في هذا المنصب.

وعلى المقلب الاخر تظاهر عشرات المستوطنين في غلاف غزة، مساء الأحد، وأغلقوا أحد الطرق الرئيسية استمرارا للاحتجاجات ضد "تردي الوضع الأمني".

وذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية، أنه جرى إغلاق الشارع رقم "232" في الغلاف وذلك بعد أن أشعل متظاهرون النار في الإطارات في المكان مطالبين الحكومة بحل للوضع الأمن.

أتي ذلك بعد دقائق من تحذير نتنياهو في مؤتمر صحفي مساء الأحد، الإسرائيليين إلى عدم اسقاط حكومته، منبها إلى أنها بإحدى أكثر الفترات الأمنية تعقيدًا.

وفي الختام.. الوضع السياسي في الكيان الاسرائيلي الآن يدل على أن المعركة الانتخابية قد انطلقت، ويؤكد هذا الوضع أن "إسرائيل" دخلت سنة انتخابات، يصعب توقع استمرارها لعام كامل حتى موعدها الرسمي. وينتظر نتنياهو اتضاح الصورة الكاملة لاستشراف المعركة الانتخابية، وهو لا يتطلع إلى فوز حزبه فقط في هذه الانتخابات وإنما إلى فوز معسكر اليمين بأغلبية مقاعد الكنيست. وفي هذه الأثناء لا تزال التحقيقات الجنائية ضده بشبهات فساد تخيّم فوق ولايته الحالية، ولا أحد يعرف ما سيحدث في حال تقرر توجيه لائحة اتهام ضده. 

 

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: سنرد بكل قوتنا فيما لو قام أي طرف بعمل مجنون


تسنيم عن مصدر مقرب من فريق التفاوض: النص الايراني الجديد يركز على مفاوضات إنهاء الحرب وبناء الثقة من جانب أمريكا


تسنيم عن مصدر مقرب من فريق التفاوض: طهران سلمت عبر الوسيط الباكستاني نصا جديدا من 14 بندا


تركيا: أنقرة تصف اعتراض "إسرائيل" لـ"أسطول الصمود" الداعم لغزة بأنه "عمل قرصنة"


وزارة الصحة اللبنانية: شهيدان وجريحان في غارة إسرائيلية على بلدة دورس بقضاء بعلبك شرقي لبنان


بزشكيان: من ركائز سياستنا الاقتصادية استغلال قدرات دول الجوار لتطوير بنى النقل التحتية


رويترز: الحرب على إيران تهز الاقتصاد العالمي وتكبّد الشركات 25 مليار دولار


قواعد إسرائيلية تحت غطاء امريكي في العراق والمنطقة


حرس الثورة الاسلامية: أي تحرك يمس بالأمن سيواجه بحسم وشدة والقوات المسلحة مستعدة لرد يبعث على الندم


حرس الثورة: تم ضبط ومصادرة كميات كبيرة الذخائر والأسلحة المهربة


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ