عاجل:

حزب الله: أرادوا قتل وهّاب!

الثلاثاء ٠٤ ديسمبر ٢٠١٨
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
حزب الله: أرادوا قتل وهّاب! ما فعله حزب الله في اليومين الماضيين، على خلفية أحداث بلدة الجاهلية، ليس أقل من منع انزلاق البلد إلى حرب أهلية، للمرة الثانية في غضون عام ونيّف. المرة الأولى كانت عندما عمل الى جانب رئيسي الجمهورية ومجلس النواب وبقية القوى السياسية على إخراج رئيس الحكومة سعد الحريري من معتقله في الرياض، مانعين انجرار البلد إلى حرب خطّطت لها السعودية.

ليس هذا «تكبيراً للحجر»، بل توصيف «واقعي ودقيق» لمجريات الأحداث نهاية الأسبوع الماضي، وفق مصادر قريبة من الحزب. «الأمور كانت على حافة الحرب»، وما منعها هو الضغوط المكثفة التي مارسها الحزب، ولكن وحده هذه المرة، في وجه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي اتخذ منفرداً قرار إرسال القوى الأمنية الى البلدة الشوفية، وفي وجه شعبة المعلومات والقضاء، فيما كانت معظم القوى السياسية غائبة عن السمع، وعلى غير علم بما يجري على الأرض.

الاقتناع ثابت لدى حزب الله بأن إرسال 40 آلية وأكثر من مئة عسكري مدججين بالسلاح، لم يكن الهدف منه تبليغ الوزير السابق وئام وهّاب بضرورة حضور الاستجواب في الدعوى المقامة ضده، ولا حتى إحضاره إلى القضاء، «بل كان هدفها أكبر من ذلك»، على ما قال نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب ​محمود قماطي لدى زيارته ​الجاهلية للتعزية أمس. والـ«أكبر من ذلك» ليس​، أيضاً، مجرد «فركة أذن» لرئيس حزب التوحيد العربي، بل هو محاولة قتل متعمّد عن طريق افتعال اشتباك في محيط منزل وهّاب يؤدي إلى إطلاق نار متبادل يُقتل خلاله الأخير في اشتباك عرضي، ثم تجري لفلفة الأمور.


وبصرف النظر عن النيات، فإن ما هو موضع تساؤل لدى الحزب هي «الخفة التي تعاطى بها من أرسل دورية شعبة المعلومات الى الجاهلية في ظل المحاذير السياسية والطائفية، والاحتمالات التي كانت قائمة لانزلاق التطورات إلى فتنة كبيرة في الجبل، وربما فتنة طائفية في البلد. وإذا كان هؤلاء لا يعلمون بهذه المحاذير فتلك مصيبة كبيرة، أما إذا كانوا يعلمون، وكانت هناك نيات مبيتة، فإن المصيبة أكبر وأخطر بما لا يقاس».
بات من نافل القول إن الحزب عبّر لوهّاب، الأسبوع الماضي، عن عدم موافقته على المسّ بالكرامات والإساءة إلى الرموز والانحدار الكبير في الخطاب السياسي والإعلامي، من جميع الأطراف. إلا أنه، في المواقف التي عبّر عنها مسؤولوه في اليومين الماضيين، أكّد بما لا يدع مجالاً للشكّ أنه لن يسمح باستفراد أي من حلفائه، عبر استخدام القضاء لغايات سياسية، واستخدام القوى الأمنية بهذا المستوى من «الخفّة واللامسؤولية» من قبل السلطة السياسية. وهو وفّر لوهّاب «مظلّة أمان كبيرة»، مؤكداً مرة جديدة أنه يضع الوفاء والالتزام مع حلفائه في مستوى أعلى من السياسة. فكما وقف إلى جانب الوزير سليمان فرنجية في تشكيل الحكومة، وإلى جانب الوزير جبران باسيل زمن تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وإلى جانب الرئيس ميشال عون في معركة رئاسة الجمهورية، والى جانب حلفائه السنّة بفرض قانون انتخاب على أساس النسبية وفي تشكيل الحكومة... جاءت أحداث الجاهلية لتؤكد، مرة أخرى، وقوفه الى جانب حلفائه الدروز.

في خلاصات أحداث الأسبوع الماضي، فإن المؤكّد أن الأحادية الدرزية في الجبل قد كُسرت. كذلك فإن موقف وهّاب الاستيعابي للأحداث، مدعوماً من الحزب، يجعل منه رقماً صعباً في المعادلة الدرزية، وهو ما كرّسته على أي حال نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة. وفي الخلاصات، أيضاً، أن الغزل المستجدّ بين الجاهلية ودار خلدة يحظى بدعم الحزب وتشجيعه، لتشكيل تحالف عريض يضم كل القوى الدرزية الوطنية والحزب السوري القومي الاجتماعي.
من الواضح لدى حزب الله الدور الذي لعبه النائب السابق وليد جنبلاط في تحريض الحريري على إنهاء «الحالة الشاذة» التي يمثّلها وهّاب في الجبل، مؤكداً له أنه وشيخ العقل والدروز جميعاً سيغطّون ذلك. لذلك يبدو الحزب ماضياً في مغادرة مربّع التحفظ في خصوصية العلاقة التي يقيمها مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، والتي كانت تتيح للأخير هامشاً واسعاً من توجيه الانتقادات، في كل مناسبة، الى الحزب ودوره في لبنان وسوريا، من دون أن يلقى ردّاً. وليس خافياً أن في مشهد الجاهلية والحشد السياسي الذي أمّها أمس رسالة بالغة الدلالة لجنبلاط أن لحزب الله في الجبل حليفاً يحظى بدعم واسع منه ويقف الى جانبه بقوّة.
في خطابه الأخير، قبل أقل من شهر، نصح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله جنبلاط بأن «يضبط أنتيناته». أمس، أُعلن أن الوزير السابق غازي العريضي، بناءً على طلب منه، سيزور اليوم المعاون السياسي للأمين العام حسين الخليل. أمس، فقط، بدا أن جنبلاط ربما بدأ العمل بالنصيحة.

وفيق قانصوه - الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مسقط


الحميداوي: الحضور المليوني في مراسم التشييع شكّل استفتاءً شعبيًا واسعًا جدّد فيه العراقيون دعمهم للمقاومة الإسلامية وسلاحها


الأمين العام لكتائب حزب الله العراق أبو حسين الحميداوي: الشعب العراقي أثبت في مراسم تشييع الإمام الشهيد أنه شعب المقاومة والجهاد


كوريا الشمالية: جهود الولايات المتحدة والناتو لتسريع سباق التسلح تشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي


كوريا الشمالية: الولايات المتحدة ودولًا أخرى في حلف الناتو تُسرّع سباق التسلح


وزارة الصحة الإيرانية: استُشهد 17 مواطنًا جراء العدوان الامريكي، بينهم إمرأة واحدة


وزارة الصحة الإيرانية: أُجريت حتى الان 14 عملية جراحية للمصابين، وغادر 102 منهم المستشفيات بعد تلقي العلاج


وزارة الصحة الإيرانية: العدوان الجوي الأمريكي على ست مدن إيرانية يومي 8 و9 يوليو/تموز 2026 أسفر عن إصابة 115 شخصًا، بينهم امرأتان


بعد وداع الإمام الشهيد..المقاومة العراقية تعلن مرحلة جديدة من الاستعداد والمواجهة


شركة رافائيل المملوكة لكيان الاحتلال تجري محادثات مع شركات دفاع هندية للإنتاج المشترك لصواريخ "تامير" الاعتراضية


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية