عاجل:

تحرك "السترات الصفراء" يرسم ملامح كارثة إقتصادية في فرنسا

الإثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨
٠٦:٥٩ بتوقيت غرينتش
تحرك  قبل أسبوعين من حلول عيد الميلاد، تسود فوضى كبيرة شوارع فرنسا بسبب تظاهرات السترات الصفراء وتغلق العديد من المحال أبوابها أمام الزبائن، في ما وصفه وزير الاقتصاد بأنه "كارثة".  

العالم - أوروبا

ومع اندلاع العنف في باريس السبت، اكتفى ليفيو فورتي السائح الآتي من نيويورك بمشاهدة آليات الشرطة مصطفة في ساحة فاندوم الشهيرة. وكانت محال المجوهرات في الساحة مغلقة فيما أزيل الالماس وغيره من المجوهرات الثمينة من الواجهات خشية تعرضها للنهب.
كانت الرحلة الى فرنسا بمثابة مفاجأة من فورتي لزوجته كارميلا لمناسبة عيد ميلادها التاسع والخمسين، لكن التظاهرات بدلت المشهد تماما. وتقول كارميلا "كل شيء مغلق". وخطط الزوجان للتوجه إلى ساحل النورماندي حيث حارب والد كارميلا في الحرب العالمية الثانية قبل ستة عقود، لكنهما قررا إلغاء رحلتهما بسبب إغلاق المتظاهرين للطرق.
والسبت، كان برج إيفل والمتاحف والمتاجر الكبيرة مغلقة، وكان يفترض أن تكون هذه الأماكن مكتظة بالرواد وخصوصا مع قرب حلول أعياد نهاية العام.
وأصدرت السفارة الأميركية تحذيرا لمواطنيها في باريس داعية إياهم إلى "تفادي الظهور وتجنب التجمعات"، فيما حضت الحكومات البلجيكية والبرتغالية والتشيكية مواطنيها الذين ينوون التوجه إلى باريس على تأجيل سفرهم.

وللسبت الثالث على التوالي، نهبت متاجر في العاصمة الفرنسية وحطمت نوافذها فيما احرقت سيارات في شوارع مدينة النور.
وقال وزير الاقتصاد برونو لومير الأحد إنّ العنف المرتبط بتظاهرات حركة السترات الصفراء التي تجتاح البلاد يشكل "كارثة" بالنسبة الى اقتصاد فرنسا. وقال لومير للصحافيين لدى زيارته محال تجارية في باريس تعرضت إلى النهب "إنها فترة تنتعش فيها التجارة دوما قبل عيد الميلاد ... هذه كارثة بالنسبة للتجارة وكارثة على اقتصادنا". وشدّد الوزير لومير هذا الأسبوع على أن بلاده ستحقق أهدافها الاقتصادية. ووأوضح أن "الرئيس حدد مسارا لاحترام التزاماتنا الأوروبية وتقليل إنفاقنا وتقليل ديوننا وتقليل ضرائبنا. هذا المسار سيتم احترامه". وتعهد لومير تقديم مساعدة مباشرة للمتاجر التي تعرضت للنهب، فيما يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتوجيه خطاب للأمة في مسعى لإنهاء أخطر أزمة تواجهها ولايته.
ولا يبدي متظاهرو السترات الصفراء أي مؤشر الى إنهاء أسابيع من الاحتجاجات على ارتفاع كلفة المعيشة رغم قرار الحكومة تعليق الضريبة على الوقود. ويتهم المحتجون ماكرون بأنّه "رئيس للأغنياء".
ولم تصدر الحكومة بعد تقديرات لحجم الضرر الذي طاول الاقتصاد جراء التظاهرات. لكن توقعات المصرف المركزي للنمو في الفصل الرابع من العام والتي ستصدر الاثنين، ستشكل مؤشرا مبكرا.
من جهته، اورد التجمع الوطني لشبكات الفنادق أنّ حجوزات نهاية العام تراجعت بنسبة 10% على الأقل.
والشهر الفائت، قدّرت وزارة الاقتصاد أن ايرادات شركات الجملة انخفضت بنسبة 15 بالمئة مقابل 40 بالمئة للشركات الصغيرة. وكتب رئيس اتحاد الشركات الصغيرة والمتوسطة فرنسوا أسلين في صحيفة "جورنال دو ديمانش" "كلما كانت الأعمال أصغر، كانت أكثر هشاشة". واضاف "نشعر بالقلق". وتوقع أسلين أن يبلغ حجم الضرر الإجمالي للأعمال المتوسطة والصغيرة نحو 10 مليارات يورو (11,4 مليار دولار). وطالب الحكومة بتقديم الدعم، والمصارف بتقديم تسهيلات ائتمانية لأصحاب الأعمال مع قبولها التأخير في دفع أقساط القروض مع استمرار الأزمة.
وإلى جانب الضريبة التي يتحملها القطاع الخاص، تعرضت الخزينة العامة لضربة كبيرة بفعل التنازلات التي قدمت للمتظاهرين. وقرر ماكرون هذا الأسبوع تعليق زيادة ضريبة الوقود التي شكلت الشرارة الأولى للتظاهرات من جانب العمال والموظفين الصغار من مالكي السيارات في المدن الصغيرة والريف الفرنسي. وهذا يعني عجزا بقيمة 2 مليار يورو (2,3 مليار دولار) في الموازنة الفرنسية. وإضافة لذلك، قرر ماكرون تقديم حزمة مساعدات للأسر المحدودة الدخل بقيمة 500 مليون يورو في محاولة لتهدئة المتظاهرين.
ويسعى ماكرون الى خفض عجز الموازنة الفرنسية إلى 2,8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، وهو أقل بقليل من الحد الأقصى الذي حدده الاتحاد الاوروبي. لكن أي تنازلات إضافية قد تعرض مالية الحكومة للخطر وخصوصا إذا سجل انخفاض في الاستثمارات نتيجة للتظاهرات.
من جهتهم، يحصي اصحاب المتاجر المتضررة خسائرهم. ففي الدائرة السابعة عشرة في شمال غرب باريس، يحصي صاحب محل نظارات طبية بحسرة حجم التخريب الذي لحق بمتجره. وكان اصحاب المتاجر توقعوا أن تظل هذه المنطقة البعيدة عن وسط المدينة السياحي في منأى من أعمال الشغب. لكن صاحب المحل قال بضيق "لقد أخذوا كل شيء. كل شيء".
المصدر: وكالات

0% ...

آخرالاخبار

الحصار البحري الأمريكي والرد الإيراني


عراقجی یتباحث ونظيريه السعودي والقطري أحدت التطورات الاقليمية


بزشكيان : صمودنا خلال الحرب كان ضمن إطار القوانين الدولية وقائم على القدرة الدفاعية وصيانة المصالح الوطنية


بزشكيان: ندين صمت بعض المؤسسات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان إزاء جرائم العدو ضد بلادنا


بزشكيان: تهديد العدو باستهداف البنى التحتية يعكس عجزه عن فرض إرادته


الرئيس الإيراني: لا نطمع في حقوق الدول الأخرى وسندافع بحزم عن حقوق شعبن


خواجة آصف: نعرب عن ارتياحنا بعد المحادثات ولم تظهر أي أمور سلبية بخصوصها


وزير الدفاع الباكستاني : جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة ستبدأ قريباً


وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف: لا تزال هناك إمكانية لاستئناف المحادثات بين أميركا وإيران


وزيرة الدفاع الإسبانية: ترامب ونتنياهو يريدان فرض قواعد على المجتمع الدولي وهذا لا يمكن قبوله بأي حال وفرض الحصار على مضيق هرمز "غير منطقي"


الأكثر مشاهدة

السيادة والاستجداء نقيضان لا يجتمعان...حمى الله لبنان!


بزشکیان: التنسيق بين الحكومة والشعب والقوات المسلحة أحبط مخططات العدو


بحرية حرس الثورة: ننفي الأخبار المتداولة بشأن عبور سفن أمريكية من المضيق، وأي محاولة لعبور سفن عسكرية ستُواجَه بحزمٍ كامل وبردٍّ شديد.


"خاتم الأنبياء": ننفي ادعاءات بأن سفنا أمريكية دخلت مضيق هرمز


اختُتمت جولة أخرى من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، باكستان. يتبادل الجانبان مجدداً النصوص بحضور فرق من الخبراء.


انتهاء مفاوضات إسلام آباد.. أطماع امريكا حالت دون التوصل إلى اتفاق


العميد قاآني: المقاومة اليوم أقوى واكثر تماسكا من أي وقت مضى


المحلل السابق لدى "البنتاغون" مايكل معلوف: ترامب تفاجأ كثيراً بمستوى المقاومة لدى ايران ولا شك أنه يبحث عن مخرج


الخارجية الإيرانية: الدبلوماسية بالنسبة لنا هي امتداد للحرب التي يخوضها المدافعون عن إيران


بزشكيان يهنئ الرئيس العراقي الجديد بمناسبة انتخابه


نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس: أجرينا مفاوضات لساعات طويلة ولم نتوصل بعد لاتفاق مرضي