عاجل:

لماذا قررت تركيا خوض الحرب في شرق الفرات … إليكم كلمة السر

السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨
٠٥:٣٤ بتوقيت غرينتش
لماذا قررت تركيا خوض الحرب في شرق الفرات … إليكم كلمة السر لماذا أعلنت تركيا عن نيتها شن حملة عسكرية كبيرة للدخول إلى شرق الفرات حيث تتمركز “قوات سوريا الديمقراطية” وهو تحالف يسيطر عليه الكرد وينضم إليه عشائر عربية ؟ لماذا لم تعارض موسكو العملية ؟ وجاءت إجابة المتحدثة باسم الخارجية الروسية باردة ، عندما علقت ان هناك خيارات تركية منفردة ؟ . لماذا تتحدى أنقرة واشنطن رغم تحسن العلاقة بينهما ؟ ولماذا لم تعلق دمشق أو طهران ؟.

العالم - مقالات

الإجابة على هذه الأسئلة تجيب عليه تطورات المنطقة الواقعة شرق النهر، وما استجد فيها ، حيث تشكل التطورات هناك خطرا يمس الأمن القومي التركي ، ليس هذا فحسب ، بل الأمن القومي الايراني والسوري أيضا . وإذا ما اخترنا كلمة سر لهذا التحرك الحاسم لانقرة ، هو السعودية والإمارات . نعم هذا هو العنوان الذي لم تفصح عنه أنقرة في كل الأحاديث التي جاءت على لسان السياسين الأتراك مع الإعلان عن الحملة العسكرية .

النشاط السعودي ما وراء النهر ، حيث بدأت السعودية بتمويل العشائر العربية في تلك المنطقة ، زيارات الموفدين السعوديين نشطت ومنها وفود عسكرية فقد وصلت “بعثة عسكرية سعودية” إلى مدينة منبج، قبل أسابيع ، والتقت بالمجلس العسكري التابع للقوات الكردية المسيطرة على المدينة. فضلا عن معلومات مؤكدة بأن ضباط سعوديين وامارتيين يقيمون بشكل دائم في قاعدة ” رميلان” شمال الحسكة .

الوفد الخليجي الذي زار “مجلس منبج العسكري” التابع لتنظيم قسد و”المجلس التشريعي” في المركز الثقافي العربي في منبج، انتقل إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في سد تشرين. هناك معلومات عن تدريب يجري ودعم لوجستي وتقني يجعل لهذه القوات وجودا شبه دائم، وسيطرة على كل القوى العسكرية و المؤسسات الاجتماعية هناك .

فهل تسعى الرياض وأبو ظبي الى الإمساك بقوة مسلحة متماسكة لديها حرية إدارة مناطقها وجغرافيتها المنتزعة من وحدة التراب السوري ، و استثمار الحالة العسكرية الكردية ضد تركيا وإيران ؟ . وهل تضع واشنطن احتمال انسحابها من شرق الفرات ، وكي لا تترك فراغا يملؤه خصومها تقوم بتهيئة بديل ؟ ، وليس هناك أفضل بالنسبة لها من السعودية الحليف المطيع ، الذي يملك علاقة قوية مع العشائر العربية هناك .

علينا أن نتذكر أن الولايات المتحدة أعلنت عن مشروع إحلال قوات عربية في مناطق شرق الفرات . خلال هذا العام كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن خطة تعدها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإحلال قوات عسكرية عربية مكان القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا.

اقتراب السعودية من حدود تركيا ونشاطها في بيئة تحت السيطرة الكردية المعادية لانقرة، يحتم على الأتراك التحرك لفعل شيء ما حيال ذلك ، التلويح باقتحام شرق الفرات عسكريا ، هو شكل من أشكال التحرك ، قد يجعل واشنطن تفتح نقاشا جديا حول هواجس الأتراك ، وتقديم تفسيرا لما يحصل شرق الفرات من تغييرات تدخل في عمق الأمن القومي التركي ، هذا الأمر ممكن أن يلغي احتمالات القتال هناك ، لكن ثمة صعوبات في الاستجابة الأمريكية لانقرة . الأمريكيون يعلمون علم اليقين أن ثمة علاقات سيئة تسود بين الثنائي الخليجي وتركيا ، وأن وجودهما على حدود تركيا ورعايتهما للقوات الكردية والقوات العربية المنضوية لها يشكل تهديدا خطيرا لتركيا . إذا ماذا تريد واشنطن من وراء ابتزاز تركيا . وهل تفكر واشنطن فقط بخلق وجود منافس لإيران في سوريا دون مراعاة المصالح التركية ؟.

إيران تراقب التحركات الأمريكية السعودية بصمت ، ولكن بتقديري هو ليس صمت العاجز ، بقدر ما هو ترتيبات وتحالفات صامته يتم العمل عليها بالتعاون والتنسيق مع دمشق داخل مناطق شرق الفرات ، هي إجراءات تهدف إلى جعل الترتيبات الأمريكية والسعودية تقف على قاعدة هشه، لا يمكنها الاستقرار وهذا يلتقي مع الأهداف التركية لذلك لم نسمع حتى الآن معارضة واضحة وتنديدا بنوايا الحملة العسكرية التركية شرق الفرات .

علينا أن نعلم أن دمشق حققت تقدما نوعيا في داخل منطقة النفوذ الأمريكي ، هي تتجنب الإفصاح عن هذا الملف ، وتترك للظروف إثبات قدرتها مع حليفها الإيراني في قلب الميزان هناك . وصفع الأمريكيين .

إنتزاع شرق الفرات من عباءة النفوذ الأمريكي يشكل مصلحة لروسيا ودمشق وإيران ، ثروات شرق الفرات ، وهي منطقة موارد مهمة من النفط والغاز والقطن والقمح و الثروة الحيوانية الكبيرة، تعطي شرق الفرات أهمية تتجاوز ما يشار إليه عادة . لا نعتقد أن الروس غاضبون من نوايا الحملة العسكرية التركية شرق الفرات ، التقديرات في عواصم حلفاء دمشق ، ترى في خطر الدولة الكردية أكبر من احتلال تركي ، لابد في نهاية المطاف أن يغادر ، بعد أن تضمن له مصالحه .

الولايات المتحدة تجلس في منطقة مواتية لمصالحها تماما ، “الكرد و الموقع المشرف المتصل مع حدود العراق والثروة” . ليس بالسهولة بمكان أن تتخلى واشنطن عن تلك المناطق لدمشق وروسيا والإيرانيين . وليس بوسعها إقناع أنقرة ، بخطورة التمركز السعودي على مشارف حدودها ماذا أمامهم من خيارات ؟ .

الأسد في هذا الملف يقول ما قاله عمر بن الخطاب يوما للغيمة ،” أمطري في أي أرض شئت، فخراجك في نهاية المطاف عندي” هذا ليس تفاؤلا من الأسد ، إنما قراءة دقيقة لكافة المعطيات والوقائع على أرض الميدان وفي الحقل السياسي .

كمال خلف / رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

الاحتلال يصعّد اعتداءاته في حوض اليرموك جنوب سوريا


اعتراف أمريكي باستنزاف مخزونات الأسلحة بسبب الحرب مع إيران


قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر منزل فاروق رمضان بقرية تل بدعوى تنفيذه عملية إطلاق نار شهر يوليو الماضي


عشرات المصابين بقنابل غاز ورصاص العدو الإسرائيلي في قرية المغير شمال شرق رام الله بالضفة المحتلة


قوات الاحتلال تطلق الرصاص باتجاه الفلسطينيين خلال اقتحامها المتواصل لقرية تل جنوب غربي نابلس


قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق الرصاص الحي في قرية المغير بقضاء رام الله


قوات الاحتلال تجبر الصحفيين على الابتعاد عن منطقة سهل قرية المغير الشرقي في رام الله


قوات الاحتلال تطلق الرصاص المطاطي وقنابل الصوت على الصحفيين والمسعفين في قرية المغير برام الله


قوات الاحتلال تبدأ عمليات هدم في قرية عنزا جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية


الأوضاع المضطربة في العالم ومسؤولية الحكومات والشعوب


الأكثر مشاهدة

مصدر عسكري يمني: تجدد استهداف مراكز التحشيد التابعة للسعودية ومخازن أسلحته وغرف عملياته في المخا


وزير الدفاع الايراني بالوكالة: نعمل على احداث ثورة صناعية دفاعية


مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر إعلامية: استهداف سفينة قرب السواحل العُمانية


وسائل إعلام سورية: ما لايقل عن 9 انتهاكات ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال الـ24 ساعة الماضية


حصيلة جديدة لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان


دوي صفارات الإنذار في العاصمة الأوكرانية كييف ومقاطعة كييف وعدد من المناطق الأخرى


"نيويورك تايمز": أدت 5 أشهر من الحرب مع إيران إلى خفض مخزونات الأسلحة الحيوية لدى الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها


هيئة شؤون الأسرى والمحررين: ارتفاع شهداء الحركة الأسيرة إلى 91 منذ بدء حرب الإبادة


مصادر فلسطينية محلية: قوات الاحتلال تعتقل 11 فلسطينيًا خلال اقتحامها قرية مراح رباح جنوب بيت لحم


"النجباء": عائدات بيع النفط العراقي تستلم من قبل أمريكا