عاجل:

الحديدة وإتفاق ستوكهولم.. هل يتحقق السلام؟

الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨
٠٤:٣٠ بتوقيت غرينتش
الحديدة وإتفاق ستوكهولم.. هل يتحقق السلام؟ لم يجف حبر الإتفاق الموقع بين الأطراف اليمنية في العاصمة السويدية ستوكهولم حتى عاد النظام السعودي والاماراتي للتصعيد في الحديدة. المشاورات التي استمرت اسبوع وفشلت في التوصل الى حلول عملية في أغلب القضايا ومنها إيقاف العدوان على اليمن والتوصل الى إطار سياسي يُنهي الازمة اليمنية، توصلت الى إتفاق بشان محافظة الحديدة وميناءها ومدينتها.

العالم - قضية اليوم

هذا الاتفاق الذي لم ينفذ حتى الآن سبقته معارضة كبيرة من قبل الوفد الذي مثل حكومة هادي ولم تاتي موافقته الا بعد ضغوط قادها المبعوث الاممي على السعودية ما ادى الى صدور اوامر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لهادي ووفده تامرهم بالتوقيع والموافقة على الاقتراح الذي قدمه المبعوث الاممي الى اليمن مارتن غريفيث حول الحديدة.

الاتفاق هذا يبدو انه لم يعجب الكثير خاصة الامارات والقوات المرتبطة بها المتواجدة في اطراف مدينة الحديدة، حيث كانت الامارات ترغب في إسقاط المدينة ومحاصرة الشعب اليمني وتسليم الحديدة للجماعات المرتبطة بها خاصة قوات طارق عفاش، غير ان صمود الجيش واللجان الشعبية افشل الخطط الاماراتية رغم الدعم الامريكي اللامحدود خلال العامين او الثلاثة اعوام الماضية، خاصة في جبهات الساحل الغربي.

الاتفاق في موضوع الحديدة والذي تم ابرامه في السويد، اذا تم تنفيذه فانه سوف يحيد الساحل الغربي لليمن من استمرار القتال ويضمن تدفق البضائع وما يحتاجه اليمنيين عبر الموانئ، كما انه يرفع الحصار السعودي الاماراتي عن ميناء الحديدة وغيرها من الموانئ اليمنية في الساحل الغربي.

ويعتبر العديد من المحللين هذا الاتفاق فرصة حقيقة للسلام في اليمن وخطوة في الاتجاه الصحيح لافشال الذرائع التوسعية للامارات والسعودية. كما انه قد يساعد على تلافي الازمة الانسانية التي خلقها هذا العدوان.

نائب رئيس الوفد الوطني المفاوض اللواء جلال الرويشان، خلال مؤتمر صحفي عقده في مطار صنعاء بعد عودة الوفد من السويد، اعتبر ان مشاركة الوفد في المشاورات خطوة أولى على طريق السلام للشعب اليمني. مضيفا انهم ارسلوا رسالة للعالم انهم مع السلام ويبحثون عن السلام بصدق وشفافية ووضوح، مشيراً ان هذه شهادة سمعوها خلال اجتماعاتهم مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية البريطاني، والذين أشادوا بمبادرة السلام التي قدمها الوفد والمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ في صنعاء.

وشدد الرويشان ان هدفهم من هذه المشاورات أن يثبتوا للعالم أنهم يسيرون في ثلاثة اتجاهات، الأول أنهم صامدون ولا يمكن أن يتراجعوا مهما كانت الصعوبات والعراقيل، والاتجاه الثاني انهم يمدون أيديهم للسلام مع إخوانهم أولا ثم مع العالم، والاتجاه الثالث أن المأساة الإنسانية في اليمن أصبحت فوق قدرة المجتمع الدولي وكذا فوق مفهوم الإنسانية لديهم، مشيرا ان هذه الرسائل الثلاث وصلت للعالم وانهم مصممون عليها.

هذا ورحبت العديد من الدول بهذا الاتفاق وتمنت ان تكون مقدمة لإنهاء الحرب والصراع في اليمن، كما رحّبت اللجنة اليمنية لدعم السلام بمخرجات مشاورات السويد، وشدّدت على تواصل لجهود لوقف الحرب وفك الحصار.

وجاء في بيان أصدره الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، نيابة عن "اللجنة"، أنها ترحب بالاتفاق المعلن وتامل ان تتواصل الجهود لإيقاف الحرب وإحلال السلام بشكل كامل، ورفع الحظر الجوي والبحري والبري من أجل رفع معاناة الملايين من أبناء الشعب اليمني.

هذا ودعا الموفد الخاص للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث الجمعة أمام مجلس الأمن إلى العمل سريعا على إنشاء "نظام مراقبة"لمراقبة تطبيق الإتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن الحديدة، مضيفا ان انشاء هذا النظام ليس ضروريا فحسب بل هناك حاجة ماسة اليه وقد أبلغه الطرفان انهما سيقبلان ذلك.

وتوقع مندوب هولندا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير كارل أوستريم، اثناء اجتماع لمجلس الامن بشان اليمن أن يصوت مجلس الأمن على قرار يدعم اتفاق السويد بحلول الإثنين أو الثلاثاء المقبلين. مشيراً إلى أن بلاده ترغب في اعتماد قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن اتفاقات ستوكهولم.

وأوضح السفير الهولندي أن أهم البنود التي سوف يتضمنها القرار، يجب أن تشمل تأكيد وقف إطلاق النار، والوصول الإنساني إلى المدنيين، وتمويل العمل الإنساني، وتنشيط الاقتصاد اليمني، إضافة إلى تأكيد دعم جهود المبعوث ألأممي الخاص الى اليمن.

وفي ظل الجهود التي تبذل لتثبيت هذا الاتفاق، عادت القوات المرتبطة بالامارات الى التصعيد في اطراف المدينة واطلاق القذائف نحو المدنيين.

وقالت مصادر يمنية ان قوات المرتزقة شنت عدد من الهجمات باتجاه المدينة، كما قامت بقصف مكثف بالاسلحة الثقيلة باتجاه فندق الإتحاد والأحياء المجاورة له بمنطقة 7 يوليو السكنية بمديرية الحالي.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن طيران العدوان شن عشرات الغارات في الحديدة بالتزامن مع اختتام مشاورات السويد.

ويرى العديد من المراقبين ان الاتفاق قد لا ينفذ ولا تلتزم به الامارات والسعودية الا اذا كان هناك دعم حقيقي من قبل الادارة الامريكية وضغط حقيقي على حلفائها الاماراتيين والسعوديين، حيث لازالت الادارة الامريكية رغم الموقف الاخير من قبل الكونغرس ترفض التخلي عن دعم النظام السعودي في حربه على اليمن، ولازالت تتجاهل هذه المعاناة الانسانية التي ليس لها مثيل في العالم، التي صنعها النظام السعودي والاماراتي في اليمن.

لكن وعلى اي حال فإن الشعب اليمني قد كسب هذه الجولة من المفاوضات.

ويرى الكاتب والاعلامي اليمني محمد القاعدي ان المهم في الأمر بشان هذه المشاورات وكذلك الاتفاق حول الحديدة، هو أن الجميع أيقن أن الحل في اليمن سياسي بحت، بعد فشل العدوان عسكريا، وان القوى السياسية في صنعاء مع الحلول السياسية واهلا لذلك، مشيرا ان الجميع بات يدرك أيضا أن وفد الرياض وحكومة هادي لا يملكون قرار وقف العدوان والدخول في مشاورات جادة للحل.

واضاف ان الأهم من ذلك أن المجتمع الدولي أدرك حرص الوفد الوطني لوقف العدوان ورفع الحصار وتكشفت للجميع ان وفد الرياض يحاول توظيف الملفات الإنسانية لمكاسب سياسية لا تخدمه بقدر ما تخدم السعودية والإمارات.

اما رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام فقد قال ان وفدهم كسب الجولة السياسية والدبلوماسية في هذه المشاورات كما انه كسب رضى الشعب اليمني من خلال تفهمه للوضع الانساني الصعب ومحاولته إيجاد حلول لها من خلال تقديم التنازلات، مشدداً أن الكرة أصبحت في ملعب أطراف العدوان إذا أرادوا السلام والمصالحة وإيقاف عدوانهم على الشعب اليمني.

* عبدالرحمن راجح - كاتب واعلامي يمني

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: تمشيط كثيف ينفذه "جيش" الاحتلال في بلدة زوطر الغربية بالتزامن مع تحرك آليات في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


هيئة الإذاعة والتفزيون الإيرانية: دوي 5 انفجارات غرب مدينة بندر عباس جنوبي إيران


الخارجية الإيرانية: بريطانيا متهمة باستضافة ودعم شبكات وجماعات إرهابية وعنيفة


الخارجية الإيرانية: بريطانيا عملت كشريك ومشارك مباشر في العدوان العسكري الأمريكي-الإسرائيلي الأخير ضد إيران وليس لها أي مكانة أخلاقية لاتهام الآخرين


الخارجية الإيرانية: مسؤولية العواقب والآثار السياسية والقانونية والدبلوماسية السلبية لهذا القرار المعادي لإيران تقع على عاتق الحكومة البريطانية


الخارجية الإيرانية: حرس الثورة هو جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويتولى، إلى جانب الجيش، مسؤولية الدفاع عن وحدة الأراضي والسيادة الوطنية والأمن القومي لإيران


الخارجية الإيرانية: نعتبر هذا الإجراء غير مبرر وغير مسؤول ومخالفًا للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول


الصحة بغزة: منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، ارتفع العدد التراكمي للشهداء إلى 73,233 شهيدًا، والإصابات إلى 173,707 إصابات


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإجراء العدائي الذي اتخذته الحكومة البريطانية والمتمثل في وصف الحرس الثوري الإسلامي بأنه يشكل تهديدًا بموجب قانون الأمن القومي في هذا البلد


الصحة بغزة: منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، بلغ إجمالي الشهداء 1,110 شهداء، والإصابات 3,599 إصابة، فيما بلغت حالات الانتشال 800 حالة


الأكثر مشاهدة

الديوان الأميري القطري يعلن الحداد العام في كافة أنحاء الدولة لوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 4 أيام اعتبارا من الأحد


منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لا صحة لمزاعم تعرّض محطة بوشهر النووية لهجوم


متحدث الخارجية الإيرانية للأمم المتحدة: يجب حث الدول على وقف استخدام أراضيها كمنصات للعدوان علينا، وليس من المسؤولية لوم إيران على الدفاع عن سيادتها


سماع انفجارات قوية في مدينة سيريك جنوب إيران


سماع دوي 3 انفجارات في جاسك جنوب شرق مدينة بندر عباس


الخارجية الإيرانية: النظام الأمريكي انتهك جميع بنود الاتفاق وارتكب أبشع جرائم الحرب بهجومه على قطاع النقل


وزارة الخارجية الإيرانية: ندين بشدّة الهجمات العدوانية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الـ24 ساعة الماضية


دوي انفجارين في مدينتي أهواز وماهشهر بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران


ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% مع تجدد الضربات بين أميركا وإيران


إيران: واشنطن ترتكب أبشع جرائم الحرب واستمرار العدوان يلغي التزامنا بالمذكرة


مسؤول بمحافظة خوزستان الإيرانية: العدو الأمريكي هاجم مناطق في مدينتي بهبهان ودزفول جنوب غربي البلاد