عاجل:

آية الله عيسى قاسم وحياته الدينية والسياسية من البحرين الى العراق

الخميس ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨
١١:٣٣ بتوقيت غرينتش
آية الله عيسى قاسم وحياته الدينية والسياسية من البحرين الى العراق يعتبر عالم الدين البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم، أكبر مرجع ديني لاتباع اهل البيت عليهم السلام في البحرين، والذي أسقط نظام آل خليفة جنسيته بمزاعم واهية، ما أثار انتقادات دولية واسعة. آية الله عيسى قاسم قام مؤخرا بزيارة للعراق هي الاولى له منذ حوالي 50 عاما، حيث وصل الى مدينة النجف الأشرف، يوم الخميس وتشرف بالحضور الى مقام أمير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب (ع).

العالم-تقارير

وُلد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم عام 1940 في قرية الدراز شمال غرب المنامة عاصمة البحرين. ونشئ فيها، تلقى تعليمه في المدارس الحكومية وحصل على الشهادة الثانوية في العاصمة المنامة، ثم دخل كلية المعلمين ونال إجازة التعليم، والتحق بمهنة التعليم عام 1960، وعمل مدرسا لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية. توفي والده وهو في الرابعة من عمره فرعته أمه وإخوته.

وتعلم آية الله عيسى قاسم القرآن الكريم في الكتاتيب، وفي عام 1951 دخل مدرسة البديع الابتدائية للبنين ثم ثانوية المنامة حيث حصل على الشهادة الثانوية عام 1958، والتحق بكلية المعلمين فنال منها إجازة التعليم.

وإلى جانب دراسته النظامية تعلم الفقه في البحرين على يد علوي الغريفي، ثم غادر بلده للدراسة في كلية الفقه بالنجف الاشرف جنوبي العراق ومنها نال شهادة الليسانس في العلوم الإسلامية والشرعية.

العودة إلى البحرين والمسؤوليات

وبعد إكماله المرحلة الثانوية انخرط عيسى عام 1959 في سلك التدريس مدرسا لمادتيْ اللغة العربية والتربية الإسلامية. وفي 1972 أسس "جمعية التوعية الإسلامية" فترأسها ثلاث دورات خلال 1972-1983. كما أسس عام 2005 "المجلس الإسلامي العلمائي" الذي ترأسه دورة واحدة، وهو عضو في الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت.

وشارك الشيخ "عيسى قاسم"، بصفته عضوا في المجلس التأسيسي لوضع دستور للبحرين عام 1971. ومع الشروع في قيام المجلس التأسيسي لوضع دستور دولة البحرين استدعاه جمع في البحرين للقدوم والترشيح لهذا المجلس، وفاز بأعلى الأصوات، وكان له مع المجموعة الإسلامية في المجلس التأثير البارز في إدخال كثير من المواد الإسلامية في الدستور.

وفي سنة 1971 رشح نفسه للمجلس الوطني واعتبر نفسه رئيساً للكتلة الدينية في المجلس، حتى تم حل المجلس، كان من أبرز المؤسسين جمعية التوعية الإسلامية في عام 1971م.

ومنذ عودته إلى البحرين، شرع في تأسيس "المجلس الإسلامي العلمائي"، وتم ترشيحه لقيادة مجلسه في دورته الأولى حتى توجه بتركيزه إلى مكتب البيان للمراجعات الدينية التابع له وذهبت رئاسة مجلسه إلى السيد مجيد المشعل عبر تصويت لمجلس الإدارة.

شعبيته ونشاطاته السياسية

ويمتلك آية الله الشيخ "عيسى أحمد قاسم" أكبر قاعدة شعبية في البلاد وتعتبره الأغلبية في البحرين قائدا لها، وله العديد من المواقف الوطنية، كما يحظى الشيخ قاسم بشعبية كبيرة في عموم الخليج الفارسي والمنطقة. وينظر إليه باعتباره طالب بالمساواة والإصلاح السياسي في البلاد.

وقد عارض نظام آل خليفة منذ بدء الثورة الشعبية في البحرين عام 2011، وانتقد بشدة الأسرة الحاكمة في البلاد.

وتتهمه الحكومة البحرينية بالوقوف وراء المظاهرات في البحرين ومحاولة تأسيس نظام بديل، وقررت وزارة الداخلية في المملكة تجريده، من الجنسية البحرينية، بزعم سعيه "لإثارة الانقسام المذهبي في البلاد".

وفي عام 1996 اتهمته السلطات البحرينية بالضلوع في "مؤامرة" لقلب نظام الحكم وتأسيس مجموعة معارضة، وبالوقوف وراء المظاهرات في البحرين، حسب زعمها.

في 1962 بدأ آية الله الشيخ عيسى قاسم رسميا مساره العلمي الديني بالدراسة على مشايخ بلده، ثم سافر للدراسة في الحوزات العلمية بالعراق فدرس على مشايخ كبار في مقدمتهم آية الله محمد باقر الصدر، وعاد إلى وطنه نهائيا عام 1971.

وترشح عيسى لانتخابات "المجلس التأسيسي" الذي سيتولى وضع دستور الدولة ففاز بمقعد فيه، وكان ذلك الفوز إيذانا ببدء مرحلة جديدة في حياته ألقت به في معترك السياسة وتجاذباتها المحتدمة.

ففي عام 1973 انتخِب لعضوية المجلس الوطني (البرلمان) وظل كذلك إلى أن حُل المجلس عام 1975. وفي 1984 أغلِقت "جمعية التوعية الإسلامية" التي أسسها وفـُرضت عليه الإقامة الجبرية بعد استجوابه أمنيا، وبقي كذلك حتى بداية التسعينيات.

وقرر الشيخ عيسى عام 1992 مغادرة البحرين مجددا ولكن هذه المرة إلى مدينة قم في إيران لتعميق دراساته الدينية، وبقي عيسى في إيران حتى عودته إلى البحرين في 8 مارس/آذار 2001 إثر إقرار "ميثاق العمل الوطني" بين الحكومة والمعارضة باستفتاء شعبي نـُظم يوميْ 14-15 فبراير/شباط 2001.

ودشن بعودته تلك عهدا جديدا أصبح فيه يمثل المرجعية الدينية والسياسية لاتباع اهل البيت (عليهم السلام) فيها؛ إذ أسس "مكتب البيان للمراجعات الدينية" و"المجلس الإسلامي العلمائي" في 2005، ودعا في العام نفسه لتنظيم مسيرة كبرى اعتراضا على قانون حكومي للأحوال الشخصية، كما كانت له مواقف سياسية مؤيدة لاحتجاجات البحرين منذ فبراير/شباط 2011.

ففي خطبته للجمعة في جامع الصادق بمنطقة الدراز يوم 25 فبراير/شباط 2011؛ أعلن عيسى رفضه "فكرة الحوار من أجل الحوار، لأن الحوار الذي يستهدف حلا شكليا لا يصلح اليوم، ولا بد أن يكون الحوار جذريا مقتنعا بروح التغيير ومستجيبا للمطالب العادلة".

وفي 24 يونيو/حزيران انتقد محاكمة ثمانية معارضين من قبل محكمة عسكرية بتهمة التآمر لقلب النظام، قائلا إن أحكامها "قاسية وغير عادلة" ومطالبا السلطات بالتراجع عنها.

واعتبر هذه الأحكام سدا يحول دون المشاركة في الحوار الذي دعا إليه ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة، ووصف هذا الحوار بأنه "فاشل قبل أن يبدأ".

وفي 23 أغسطس/آب 2011 أرسل وزير العدل خالد بن علي آل خليفة خطابا إلى قاسم يتهمه فيه بـ"إثارة الفتنة الطائفية والعنف"، وبأنه يستخدم منبره في خطب الجمعة لدعوة أنصاره إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية التكميلية (أجريت يوم 24 سبتمبر/أيلول من نفس العام).

واعتبر علماء بارزون في البلاد ما جاء في ذلك الخطاب إهانة وتهديدا مباشرا لآية الله قاسم، وتعهدوا بتوحيد صفوفهم ودعوا أتباعهم إلى الانضمام إليهم في صلاة جمعة موحدة في نفس الأسبوع بقرية الدراز.

وفي 17 مايو/أيار 2013 اكدت جمعية الوفاق المعارضة ان قوات الأمن البحرينية قامت باقتحام وتفتيش منزل عيسى في الدراز و"ترويع النساء والأطفال"، مشيرة إلى أنه لم يكن في بيته وقت الاقتحام.

إسقاط الجنسية والانتقادات الدولية

الاثنين 20 يونيو/ حزيران 2016، أسقطت السلطات البحرينية، الجنسية عن الشيخ "عيسى أحمد قاسم"، وطالبته وعائلته بالخروج الفوري، وهددته بالترحيل القسري.

وفي 20 يونيو/حزيران 2016 أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن مجلس الوزراء أصدر قرارا بالموافقة على إسقاط الجنسية البحرينية عن "المدعو عيسى أحمد قاسم"، وانتقد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشدة هذا القرار وقال إنه "غير مبرر" وفقا للقانون الدولي.

وقال مركز البحرين لحقوق الإنسان إن إسقاط الجنسية عن عيسى قرار "اعتباطي"، وإن الخطوة تشكل "ضربة أخرى توجه لحرية التعبير في البحرين".

زيارة آية الله قاسم للنجف الأشرف بعد خمسة عقود

ويخشى مراقبون من التضييق على آية الله الشيخ قاسم في العودة إلى البحرين، حيث أسقط النظام الخليفي الجنسية البحرانية عنه في يونيو ٢٠١٦م، ومُنح جواز سفر صالح لسنة واحدة فقط بعد وساطات ساهم فيها رجل الدين البارز السيد عبدالله الغريفي للسماح للشيخ قاسم بالسفر لاستكمال العلاج في الخارج بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الحصار العسكري الذي فرضته القوات الخليفية على منزله في بلدة الدراز لأكثر من عامين.

وغادر آية الله الشيخ عيسى قاسم يوم الثلاثاء الماضي ٢٥ ديسمبر ٢٠١٨م إلى العراق بحسب بيان الفريق الخاص بمتابعة وضعه العلاجي في العاصمة البريطانية لندن.

واشار البيان إلى أن زيارة الشيخ قاسم للعراق هي لزيارة الأماكن المقدسة فيها، وهي الزيارة الأولى له منذ قرابة نصف القرن، حيث كان يدرس في حوزة النجف الأشرف قبل أن أن يغادرها إلى البحرين للترشح في انتخابات المجلس التأسيسي والبرلمان في العام ١٩٧٣م التي فاز فيها بنسبة عالية من الأصوات.

في أول زيارة له للنجف الأشرف الذي لم يزرها منذ ما يقارب نصف القرن تشرف سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم بالحضور في مقام أمير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب (ع).

ترحيب عراقي بزيارة آية الله الشيخ عيسى قاسم

واستقبل الشيخ قيس الخزعلي اية الله الشيخ عيسى قاسم في مجلس عزاء اية الله العظمى السيد محمود الهاشمي الشاهرودي "قدس سره".

الخزعلي رحب بالشيخ عيسى قاسم واستطرد قائلا" من كل قلوبنا أهلا وسهلا ومرحبا بك في بلدك العراق. مؤكدا للشيخ قاسم " ستعود الى وطنك البحرين عزيزا منتصرا.

والتقى سماحة الشيخ عيسى قاسم، رئيس تحالف الاصلاح والاعمار السيد عمار الحكيم، في النجف الاشرف و بحث الجانبان خلال اللقاء حول هموم العالم الاسلامي.

وذكر بيان لمكتب السيد عمار الحكيم، ان" الحكيم بحث خلال لقائه في النجف الاشرف، مساء يوم الخميس، الشيخ عيسى قاسم، هموم العالم الاسلامي وهموم اتباع اهل البيت {عليهم السلام}".

وبين السيد عمار الحكيم خلال اللقاء، ان" العراق بلده والنجف مدينته وان ابناء الشعب العراقي يكنون كل المحبة والاحترام لسماحته"، مؤكداً" اهمية المعالجات الفكرية والمعرفية للتحديات التي تواجه الامة الإسلامية".

واطلع رئيس تحالف الاصلاح والاعمار السيد عمار الحكيم، اية الله الشيخ عيسى قاسم على منجزات التحرير والاستعداد للانتصار الخدمي.

0% ...

آخرالاخبار

نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: التقارير التي تفيد بوقوع انفجارات في بندرعباس وقشم وسيريك وجاسك غير صحيحة


آية الله محمد علي موحدي كرماني أعرب عن تقديره للشعب العراقي لمشاركته في مراسم تشييع قائد جبهة المقاومة وولي أمر المسلمين الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي.


رئيس مجلس خبراء القيادة يشيد بحضور الشعب العراقي في مراسم التشييع التاريخية للقائد الشهيد


سفير صنعاء في طهران إبراهيم الديلمي: يُحسب للشعب الإيراني وقيادته أنهما جمعا بين الشهادة والانتصار في مشهد ملفت ومهيب


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة