عاجل:

قبل فوات الأوان.. على اوروبا إنجاز الآلية المالية مع ايران

الأربعاء ٠٩ يناير ٢٠١٩
١٠:٢٣ بتوقيت غرينتش
قبل فوات الأوان.. على اوروبا إنجاز الآلية المالية مع ايران منذ ان قررت اوروبا فصل قرارها عن القرار الأمريكي بشأن التعاون الإقتصادي والمالي مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية، عمد المختصون والإقتصاديون الأوروبيون إلى إيجاد صيغة مالية بعيدة عن التدخلات الأمريكية، بحيث تسمح لكافة الدول الأوروبية بل وباقي دول العالم بالتعاون مع ايران وقطف ثمار إستثماراتها في السوق الإيرانية.

العالم- تقارير- ايران

إلا أن التعقيدات المالية وصعوبة التخلص من التدخلات الأمريكية، حسب المختصين الأوروبيين انفسهم، أوجدت الكثير من العقبات أمام إنجاز آلية التعاون المالي الاوروبي مع ايران الاسلامية.

بدورها ايران لم تقف مكتوفة الأيدي لما تفعله اوروبا -كما اكد ذلك كبار المسؤولين الإيرانيين عدة مرات وعلى رأسهم وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف-، وراحت تمهد لإستعادة تعاونها مع زبائنها التقليديين، ناهيك عن بحث زبائن جدد يبحثون عن سوق منتجة- مصدرة، وبأسعار تناسبها.

وبعد إنتهاء الفترة التي حددها الأوروبيون انفسهم لإنجاز آلية التبادل المالي مع ايران (في الرابع من تشرين اول/نوفمبر الماضي) بان الإنفتاح الإيراني على الأسواق العالمية أكثر من ذي قبل.

المشاركة الإيرانية في المعارض والملتقيات الإقتصادية وتوقيع اتفاقيات تعاون واستثمارات طويلة الأمد بين ايران والعديد من الدول الإقليمية وحتى خارج الإقليم خير دليل على ذلك.

وفي هذا الإطار يمكن الإشارة الى الكثير من المشاريع التي وقعتها ايران مع دول الجوار والدول الإقليمية وحتى الغربية، نحاول الإشارة الى بعضها حسب ما يسمح المقام.

- اولا التعاون الإقليمي- وفي هذا الإطار يمكن الإشارة الى الزيارات المتبادلة بين كبار مسؤولي دول الجوار الإيراني الذين أكدوا ضرورة إستمرار التعاون الإقتصادي مع ايران رغم التهديدات المتواصلة للساسة الأمريكيين بشأن مخاطر التعاون مع ايران نتيجة الحظر -غير الشرعي والأحادي الجانب – الذي يفرضه سمسار البيت الابيض على ايران الاسلامية.

بحيث يمكن الإشارة الى زيارات المسؤولين الباكستانيين والأفغان والعراقيين والأتراك، وجمهوريات أذربيجان وأرمينيا ورورسيا، ناهيك عن الرسائل التي تبعثها الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي بين الحين والآخر للتعاون مع ايران الاسلامية. كما إن مشروع تطوير وتوسعة ميناء جاه بهار جنوب شرق ايران وحده يمكن ان يكفي ايران لسنوات عن التعاون مع اي طرف آخر.

- ثانيا التعاون مع دول الإقليم- الإنفتاح الشرقي خاصة من قبل الحليفين الهندي والصيني على الأسواق الإيرانية سجل إرتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة (ما بعد إعلان ترامب تطبيق المرحلة الثانية من الحظر الصارم –على حد قوله – ضد ايران)، حيث شهدت الساحة الإيرانية تبادل الزيارات وعلى أعلى المستويات بين مسؤولي البلدين، أقل ما نتج عنها تطلع الهند للمشاركة في مشروع توسعة ميناء جاه بهار جنوب شرق ايران، إلى غير ذلك من الإتفاقيات التي لا مجال للإعلان عنها.

- ثالثا ظهور الإزدواجية في الغرب فيما يخص التعاون مع ايران رغم الحظر الأمريكي غير الشرعي والأحادي الجانب على ايران، حيث راحت العديد من الدول الغربية بما فيها الاوروبية، تتطلع للتعاون مع ايران يمكن الإشارة الى بعض منها (على سبيل المثال ولا الحصر) للتعاون القائم بي ايران والبرازيل، والتعاون المستمر بين ايران وايطاليا التي مازالت تعتبر ثاني اكبر شريك اقتصادي غربي لإيران، والى غير ذلك من الشركات التي لم تكترث بالتهديدات الأمريكية جراء التعاون مع ايران. أضف الى ذلك الإرادة السورية في إبقاء إيران في ساحتها لإعادة إعمار مادمرته الحرب التي فرضتها السياسة الإستكبارية وعميلاتها الإقليميات عليها، وحدها تكفي إيران و تغنيها عن التعاون مع أي طرف آخر.

كل هذه الإشارات تؤكد أن إيران وبفضل المساعي والجهود التي يبذلها المسؤولون عن السياسة الخارجية لم تقف مكتوفة الأيدي لتنتظر ما ستقدمه لها اوروبا من آلية للتبادل المالي، بل إن اوروبا أصبحت هي المضطرة للإسراع في إنجاز آليتها كي لا تبقى محرومة من السوق الإيرانية وإستثماراتها، وهذا ما يمكن استحصاله من كلام وزير الخارجية الإيراني الذي القاه في المؤتمر الإقتصادي الرابع الذي تنظمه الهند كل عام للتعرف على فرص الإستثمار والتعاون الإقتصادي بحضور العديد من دول العالم، حيث شهد هذا العام حضورا فاعلا من قبل إيران.

فإيران وبغية الحصول على شركاء جدد بعثت برئيس دبلوماسيتها الخارجية ليرئس الوفد الإيراني بشقيه الحكومي والخاص، للمشاركة في مؤتمر نيودلهي الإقتصادي "رايسينيا" بعد أن كانت تكتفي بمشاركة الوفود الإقتصادية والتجارية في الأعوام السابقة.

أما نزول الوزير ظريف بكل ثقله الى الساحة الهندية، يراه المحللون انه فتح الباب لطرح القضايا الهامة للشرق الأوسط والقارة الآسيوية للوصول إلى تظافر وتضامن إقليمي، والحد من الأزمات، ونشر توجه السلام الذي تحمل إيران رسالته للمنطقة والعالم منذ قرابة الأربعة عقود.

الزيارة تختلف عن سابقتها بالعُدة والعَدد.

فمن جانب عُدتها، يكفي ان يرأسها وزير الخارجية الذي إصطحب معه كبار مسؤولي القطاع الحكومي والخاص المختص بالتبادل التجاري والإقتصادي الى المؤتمر، وأما عددها يكفي ان نذكر ان الزيارة السابقة للدكتور ظريف الى الهند في مايو/أيار الماضي ولقائه بكبار المسؤوليين الهنود وعلى رأسهم رئيس وزراء الهند، مهدت لحضور كبار مسؤولي الصناعات الإيرانية وعلى رأسها المواصلات والملاحة البحرية والتركيز على المشاركة الهندية في توسعة وتطوير ميناء جاه بهار.

ولايبقى أمام اوروبا سوى خيارين، إما الإسراع في انجاز الآلية المخصصة للتبادل التجاري الاقتصادي مع ايران، وإما البقاء تحت الوصاية الأمريكية التي لم يَخفَ على أحد تفتُتها، بل وإنهيارها في المستقبل القريب. وغدا لناظره قريب.

*عبدالهادي الضيغمي

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تتوغل بمحيط قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة الأوسط وتقيم حاجزاً للتفتيش


وزارة الصحة الإيرانية: استشهاد 17 شخصًا وإصابة 115 آخرين إثر الهجمات الأمريكية على 6 مدن في البلاد خلال الايام الأخيرة


مراسم إحياء ذكرى الإمام المجاهد الشهيد ستقام يوم غد من 9 إلى 11 صباحاً في مصلى طهران


اللواء حاتمي: نهج قائد الثورة الشهيد مستمر وسيصنع مستقبلاً مشرقاً لإيران


اللواء حاتمي: الحضور المليوني في مراسم وداع وتشييع القائد الشهيد وعائلته جسّد التلاحم بين الشعب ومبادئ الثورة


القائد العام للجيش الإيراني اللواء امير حاتمي: سنواصل بثبات واقتدار نهج قائد الثورة الشهيد


عراقجي في مسقط لبحث إدارة مضيق هرمز والتطورات الإقليمية


جائزة "الإمام الشهيد العالمية للشعر" تكشف: قائد الثورة الشهيد قام بنظم أكثر من ألفي قصيدة حول إيران


 بعد اعتباره مذكرة التفاهم منتهية: ترامب يقرع طبول الحرب


القناة 13 العبرية: تصدر رئيس حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت قائمة السياسيين الأكثر مصداقية بنسبة 54%


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية