عاجل:

هل يفاجئ الجيش السوري اردوغان في ادلب؟

الخميس ٢٤ يناير ٢٠١٩
٠٧:٣٤ بتوقيت غرينتش
هل يفاجئ الجيش السوري اردوغان في ادلب؟ ترسانة عسكريّة سوريّة ضخمة بات يعجّ بها الرّيف الحموي، وأصبحت كافّة صنوف الأسلحة النوعيّة والقوات النخبويّة على تماس مع جبهة “النّصرة”، ويكفي ان تُدّعم براجمات “اوراغان” الى جانب نظيرتها “سميرتش” الصاروخيّة على وقع تجهّز المقاتلات الروسيّة والسورية التي تمّ تذخيرها بقنابل خارقة للدّشم والتحصينات تحت الأرض..

“وما خُفي أعظم” للدّلالة على جملة المفاجآت التي ستحملها المعركة الموعودة في ادلب، رغم الإلتفاف المعادي لمنع تحريرها، عبر “المسرحيّة” الإستعراضيّة التي حُبكت للجبهة القاعديّة لاجتياح المحافظة وكامل ريف حلب الغربي على حساب ميليشيات “اخوة الجهاد” التابعة ايضا لأنقرة، وسط “غضّ نظر” تركي-اميركي لافت، ليبدو واضحا انّ انقرة و​واشنطن​ ادارتا كل تفاصيل هذا الإجتياح من ألفه الى يائه..

فهل تستطيع “النّصرة” التمدّد عسكريا بهذه الأريحيّة شمالا دون دعم دول اقليميّة؟ وهل حصل هذا الإجتياح صدفة قُبيل زيارة الرئيس رجب طيّب اردوغان المُرتقبة الى موسكو؟ وهل هي صدفة ايضا ان “تُنصّب” الجبهة لاعبا ميدانيّا اوحدا وقويّا في الشمال السوري بعد قضاء محور ​المقاومة​ على تنظيم “داعش” التي تحاول واشنطن إعادة احيائه بكل الوسائل خصوصا على الحدود السورية-العراقيّة؟ وكيف للتنظيم المتهالك ان يقوم “بقدرة قادر” بتسديد ضربة في منبج دون دعم جهة او جهات استخباريّة فاعلة في المنطقة؟

التفجير “المشبوه” في منبج يوم الاربعاء الماضي، مثّل رسالة واضحة طُرح حول مرسلها وأهدافها والجهة المعنيّة بها اكثر من علامة استفهام، واودى بحياة اكثر من 20 شخصا بينهم 4 جنود اميركيين.. فبين احتمال ان تكون رسالة سوريّة (وحليفة) الى الإحتلالين التركي والاميركي معا، او تحمل بصمات اميركية خصوصا انّ مسؤولين والمتحدّث باسم الجيش الأميركي سارعوا الى “تشييع” نبأ مقتل جنودهم -دون تأكيد مصادر او وكالات انباء اخرى مصرعهم- ما يستدعي التوقّف امام “صدقيّة” مقتل هؤلاء الجنود اولا، سيّما بعد تبنّي “داعش” لهذا الإستهداف،- وهو أمر مستبعد ان لم يكن مستحيلا-، وبالتالي، امكانيّة وقوف الأميركيين وراء هذا التفجير لتبيان انّ قرار سحب القوات من سورية غير صائب طالما انّ تهديد “داعش” لا يزال قويّا.. وثمّة رأي آخر لا يُسقط ترجيح ضلوع الإستخبارات التركيّة في تفجير منبج لإصابة اكثر من هدف في ضربة واحدة، رسالة الى الأميركيين و” من يعنيهم الأمر” من الدول الخليجيّة تحديدا السعوديّة و​الإمارات​.

فأنقرة التي تراقب عن كثب حراك الغريمَين الإستطلاعي شرق ​الفرات​، تترصّد لما يتمّ حبكه وإعداده لمنازلتها في الشمال السوري، تعلم جيّدا انّ مسارعة الثنائي لمغازلة دمشق وإعادة العلاقات معها، انما يهدف بالدرجة الأولى الى “تطويق” ​تركيا​ ونفوذها من البوّابة الشمالية السورية. ولذلك تسعى بكلّ الوسائل الى الإلتفاف على امكانيّة ترجمة الخطة الأميركية التي تقضي بنشر قوّات من الثلاثيّ المضاد لتركيا-بمعيّة مصر، في شرق الفرات بالمرحلة المقبلة تحلّ مكان ​القوات الأميركية​ المنسحبة.

من الواضح انّ كلّ ما يجري يندرج في عمليّة خلط الأوراق المطلوبة اميركيا وتركيّا في الشمال والشرق السوريّين..ولكن.. موسكو التي ترصد وتتوجّس مما يجري على ضفّة واشنطن-انقرة ردّت على نيّة الاخيرة عزمها انشاء منطقة آمنة في الشمال-التي بطبيعة الحال ستتظلّل بخيمة اطلسيّة- بالإعلان على الملأ بضرورة عودة كل المناطق شمالا الى عهدة الدولة السوريّة..فهل تأمن روسيا-بوتين لتركيا-الاطلسيّة رغم كل الإغراءات الإقتصادية والتجارية والعسكرية التي منحتها لأردوغان الذي يرقص على حبال الحلفاء والخصوم في آن واحد؟ “منطقة آمنة” لم يستطع اردوغان فرضها في ذروة الحرب الكونية على سورية، فهل سيستطيع الآن انشاءها في عزّ الإنتصارات الإستراتيجيّة التي سجّلتها سورية خلال العامين السابقين، وسحقت اوهام نظيرتها ال​إسرائيل​يّة في الجنوب السوري؟ والأهمّ، اين المفرّ من منظومة “اس300” التي تموضعت في الشرق السوري؟

يبقى السؤال عن دور “​اسرائيل​” في سيناريو انشاء هذه المنطقة ودخولها المرتقب على خطّ مستجدات الشرق السوري.. كان لافتا ما كشفه مصدر في الحكومة العراقيّة لقناة “روسيا اليوم”، حين أماط اللثام عن “تبليغ” اوصله وزير الخارجية الأميركي مايك مومبيو لرئيس الحكومة العراقية ومفاده” انّ واشنطن لن تتدخّل اذا قصفت اسرائيل مواقع تابعة للحشد الشعبي، وبالتالي، ايّ هجوم مرتقب قد تقوم به ​تل ابيب​ على مواقع الحشد فإنّ واشنطن لن تتدخّل لإيقافه”!..تبليغ” خبيث” في هذا التوقيت الحسّاس يشي ب”ضوء اخضر” اميركي لإسرائيل ضمن عمليّة خلط الأوراق في الشرق السوري، بتسديد ضربات ضدّ الفصيل العراقي المقاوم الذي كان له الدور الكبير في “سحق عظام” ​تنظيم داعش​ –اداة المشروع الأميركي-الإسرائيلي.. ومن هنا، لن يكون مُستبعدا ان تدخل تل ابيب على خطّ قصف قوات الحشد على الحدود السورية-العراقيّة.. ” وهناك ستبرز احداث عسكرية غير متوقّعة” -وفق ما نقل مصدر صحافي لبناني عن دبلوماسي روسي في بيروت-استنادا الى تقارير استخباريّة روسيّة..

وإذ المح الى خيوط “فضيحة” عسكريّة تركيّة ستشدّ الأنظار في المرحلة المقبلة، كشف الدبلوماسي انّ ​الجيش السوري​ سيفاجئ قريبا الرئيس التركي رجب طيّب اردوغان في ادلب، دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

النشرة: ماجدة الحاج

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تقتحم مناطق واسعة من الضفة الغربية


مينيسوتا تنتفض ضد حملة ترامب للهجرة


ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة: سنواصل دعم كوبا بكل الوسائل


الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: الحرب لم تتوقف في القطاع ويتم قتل السكان بشكل ممنهج


استمرار الخروقات الإسرائيلية يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة


الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: لا يوجد أي تغيير على الأرض وهناك تصعيد "إسرائيلي" بمبررات لا قيمة لها


ترامب: لن أعترف بأي هزيمة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026 إلا إذا أجريت بنزاهة


وصول دفعة من العائدين لقطاع غزة عبر معبر رفح البري إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس


مخاوف أمنية تدفع ألمانيا لسحب جزء من قواتها في أربيل


غوتيريش یحث واشنطن وموسكو على العودة فورا إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على إطار بديل لمعاهدة نيو ستارت


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا