عاجل:

طالبان وفشل الاميركان

الخميس ١٤ فبراير ٢٠١٩
٠٤:٣٤ بتوقيت غرينتش
طالبان وفشل الاميركان تعود حركة طالبان الى الواجهة من جديد في افغانستان ولكن هذه المرة كواقع ميداني أجبر القوة العظمى، الولايات المتحدة التي كانت جيشت الجيوش وغزت واحتلت البلاد بهدف معلن هو القضاء المبرم على هذه الحركة المتهمة بتوفير الغطاء السياسي ومنح الارض الحاضنة لتنظيم القاعدة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول عام 2001، على الجلوس على طاولة الحوار والتفاوض ليس فقط على اشراك طالبان/ العدو السابق في العملية السياسية بل الى جدولة انسحاب آمن لكل القوات الاجنبية من الاراضي الافغانية.

العالم - أفغانستان

ورغم ترحيب وزارة الدفاع الاميركية، البنتاغون بما تحقق من تقدم من مفاوضات مع حركة طالبان، الا ان التسليم لحركة طالبان بعد طائل الاموال وكثير الارواح التي زهقت يسجل اعترافا اميركيا مريرا بالهزيمة امام هذه الحركة بعد اكثر من 18 عاما على هذه الحرب التي قرر شنها بشكل متسرع ومنفعل الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش الابن بعد نحو 3 اشهر فقط من احداث الحادي عشر من سبتمبر.

ان تبادر دول الجوار الافغاني الى الوساطة بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان لانهاء سنوات من الحرب الاهلية المدمرة امر يمكن تفهمه من خلال حرص دول الجوار على المساهمة في بناء افغانستان آمنة ينعم شعبها بالاستقرار وبالتالي تحقيق اهداف قومية عليا بتامين حدود هذه الدول مع افغانستان. كما ان هذه الدول لم تعلن يوما انها في حرب مع طالبان او انها تريد تدمير هذه الحركة، لكن ان تكون الولايات المتحدة بعد كل وعدها ووعيدها هي المتسرعة في التفاوض مع طالبان أمر يثير التعجب والاستغراب.

ورغم ان قرارات الانسحاب العسكري الاميركي من بلدان مسلمة دخلتها بالقوة والاحتلال مثل افغانستان والعراق وسوريا هو لصالح امن المنطقة بل ومطلب من مطالب دول المنطقة الا ان اصرارها على عدم الاعتبار واخذ العبرة من الاخطاء السابقة يبعث على الحيرة ويجعل دول المنطقة متوجسة ابدا من النوايا الاميركية في المنطقة وخاصة وان من بين رسميات المنطقة وبكل اسف من يريد ان يغري الاميركان على البقاء في المنطقة لمنافع سياسية ضيقة.

فالقوات الاميركية اليوم تريد انسحابا آمنا من افغانستان كما انسحبت في عام 2009 من العراق وكما قررت الانسحاب من سورية، لكنها ان تعود عن قرار الانسحاب من سورية وتريد ان تعزز وجودها العسكري في العراق رغم الراي الرسمي والشعبي العراقي الرافض لهذا الوجود العسكري، فان ذلك يعني انها لا تعتبر ولا تتعض من مغامراتها وما سببته من فوضى في المنطقة وهذه المرة تحت ضغوط لوبيات اسرائيلية وسعودية واماراتية لما تستشعره هذه اللوبيات من تعاظم قوة محور المقاومة ومحاصرته كيان الاحتلال الاسرائيلي من ثلاث جبهات وبعد فشل السعودية والامارات بتحقيق ما ترومانه من حرب اليمن.

وكما تجر الولايات المتحدة اذيال الخيبة في افغانستان بعد 18 عاما من الحرب والاموال والارواح وتركع امام طالبان فانها ليس لها من خيار سوى ترك المنطقة عسكريا وترك امنها لاهلها ولا يغرها مليارات الدولارات التي تسحبها من بقرها الحلوب، فحلفاؤها يريدون شراء الحماية بالاموال والراي العام الاميركي لا يريد اي تورط جديد في اي حرب بعد ان ذاقوا ما ذاقو من حرب العراق وافغانستان وما الحقته هذه الحروب من آثار مدمرة على الاقتصاد الاميركي الامر الذي جعل الحمائية واميركا اولا شعارا انتخابيا للرئيس الشعبوي دونالد ترامب.

وما هذا التحشيد الاعلامي والسياسي الذي تقوده الولايات المتحدة ويحركه كيان الاحتلال الاسرائيلي وتساق فيه انظمة عربية ضد ايران، الا خوف من محور المقاومة وهلع من تمدد هذا المحور عبر الشعوب وليس عبر القواعد العسكرية او المرتزقة، ويوما بعد يوم، يضيق الخناق على الاميركان وحلفائهم من قبل محور المقاومة وكما ركعوا امام طالبان مجبرين مستسلمين، سيفرون من سوح المواجهة امام محور المقاومة لان ارادة الشعوب اقوى واشد من انظمة تشتري الحماية بالاموال وان فقدت سيادتها وثرواتها وارتهنت الى الاجنبي.

احمد المقدادي

0% ...

آخرالاخبار

السلطة الفلسطينية: المجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين في مدرسة بقرية المغير جرت بتنسيق مع الاحتلال وفي إطار إبادة ممنهجة


وزير الإعلام الباكستاني: الرد الرسمي من إيران بشأن تأكيد مشاركة وفدها في محادثات إسلام آباد قيد الانتظار


السيد الحوثي: في مواجهة العدو الإسرائيلي الصهيوني وشريكه الأمريكي. اتجاهنا هو للتصعيد إذا قام بالتصعيد وعاد إلى التصعيد من جديد


السيد الحوثي: لن يستقر وضع المنطقة الا بهزيمة المخطط الصهيوني، وهذا ما ينبغي أن تعمل عليه الأمة


السيد الحوثي: ليست إيران هي المشكلة، ولا جبهة اليمن ولا جبهة لبنان ولا سلاح حزب الله


مهاجراني: المفاوضات والدبلوماسية على خط واحد والشعب لن يستسلم


السيد الحوثي: رفضنا أي مساومة على موقفنا وحتى في مراحل التمكين وما بعد ثورة 21 سبتمبر وجهت لنا إغراءات وعروض مقابل أن نتراجع عن موقفنا


السيد الحوثي: المسألة خطيرة على أولئك عندما يقدمون الدعم لإسرائيل وأمريكا، يفتحون بلدانهم للقواعد العسكرية ويقدمون دعمهم ويتعاونون استخباراتيا


السيد الحوثي: لربما تنزلق دول عربية في المشاركة الهجومية ضد أحرار الأمة وليس فقط في حالة الدفاع والحماية للعدو الإسرائيلي


السيد الحوثي: العدو الإسرائيلي هو عدو للعرب قبل أن يكون عدواً لإيران


الأكثر مشاهدة

رئيس وزراء باكستان يثمن مواقف ايران البنّاءة


شركة الملاحة البحرية وشحن النفط "تانكر تركرز" : استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، ناقلة نفط عملاقة ترفع علم إيران قد اخترقت الحصار الأمريكي ودخلت المياه الإيرانية بنجاح


وزير حرب العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس يهدد باستخدام "كامل القوّة في لبنان رغم الهدنة اذا تعرّض جنوده للتهديد


القيادة المركزية الأمريكية تؤكد إطلاق قذائف على سفينة إيرانية لتعطيل نظام الدفع فيها وايقافها في مخالفة للقوانين الدولية


وزيرا خارجية إيران وباكستان يؤكدان على أهمية الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين


عراقجي في اتصال بنظيره الباكستاني: تهديد موانئ وسفن إيران ومطالب واشنطن غير المنطقية دليل على عدم جديتها


مقر خاتم الأنبياء: الهجوم على السفينة التجارية الإيرانية في بحر #عمان هو انتهاك لوقف إطلاق النار وقرصنة بحرية


مقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة الإيرانية ستردّ قريباً على هذا العمل الإجرامي من القرصنة المسلحة للجيش الأميركي وستقوم بالردّ والتصعيد المناسب


مقر خاتم الانبياء يتوعد الأمريكيين بالرد على هجومهم على سفينة تجارية ايرانية


قاليباف: احذروا ألاعيب رجال الدولة الأمريكيين.. سعر النفط الرقمي (الورقي) وسندات الدين يتحدد وفق أجواء السوق وكلاهما بيوت من ورق لا يمكن الوثوق بها


بزشكيان: دماء فتيات مدرسة ميناب الشهيدات لن تذهب هدرا