عاجل:

واشنطن بوست: لماذا ضحى ابن سلمان بمسلمي الصين؟

الثلاثاء ٢٦ فبراير ٢٠١٩
٠٦:٠٧ بتوقيت غرينتش
واشنطن بوست: لماذا ضحى ابن سلمان بمسلمي الصين؟ نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للكاتب فريد هيات، تحت عنوان "وضعت الصين مليون مسلم في معسكرات اعتقال ولم يقل محمد بن سلمان أي شيء"، يعلق فيه على زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الصين الأسبوع الماضي، ضمن جولة آسيوية ضمت كلا من الهند وباكستان.

العالم - السعودية

ويقول هيات في مقاله، إن "الصين هي أكبر مضطهد للمسلمين، ويجب ألا ندهش إن فكرنا أن ولي العهد للسعودية، وهي المملكة التي تزعم نفسها حامية للدين الإسلامي، زار الصين لتوجيه رسالة توبيخ".

ويشير الكاتب إلى أنه "بعد هذا كله، فإن الصين سجنت حوالي مليون مسلم في معسكرات الاعتقال في غرب البلاد، وأرسلت أبناء عرقية الهان ليعيشوا مع عائلات المسلمين، وتقديم تقارير عمن يرفض منهم تناول لحم الخنزير أو يحلق لحيته، وتقوم بفصل الأولاد عن آبائهم لإعادة برمجة عقولهم بعيدا عن تعاليم دينهم، وتضعهم في ملاجئ للأيتام".

ويقول هيات: "لهذا كله كان لدى الأمير محمد الكثير ليقوله عندما قابل الزعيم الصيني شي جينبيغ الأسبوع الماضي، لكن لم يكن لديه ما يقوله نيابة عن مسلمي الصين، وفي الحقيقة دافع عما قال إنه حق الصين في مقاومة التطرف".

ويعلق الكاتب قائلا: "نعم، هذا بالضبط ما حدث، والسبب واضح وبسيط: فمقابل هذا تدعم الصين السعودية، وحقها في تنظيم جريمة والإفلات منها".

ويبين هيات أن "الصفقة معسكرات الاعتقال التي فتحت هي شأنكم الداخلي، وتآمري لارتكاب جريمة هو أمر داخلي، أمر جميل، فنحن نفهم بعضنا".

ويقول الكاتب إن "خمسة أشهر مضت على مقتل الصحافي في "واشنطن بوست" جمال خاشقجي، الذي تم جره إلى قنصلية السعودية في إسطنبول حيث قتل وقطع، ولم تتحقق أي محاسبة منذ ذلك الوقت، وهذا ليس لأننا لا نعلم شيئا عن الجريمة، فرغم الأكاذيب المتغيرة والمتعددة من الحكومة السعودية فنحن نعرف الكثير".

ويضيف هيات: "نحن نعرف أن ولي العهد، الذي يأتي في المرتبة الثانية من القيادة بعد والده الملك سلمان، أخبر مساعدا كبيرا له قبل عام من الجريمة أنه سيستخدم رصاصة لو رفض الصحافي، الذي قرر العيش في المنفى، العودة إلى السعودية، أو لم يتوقف عن نقد النظام في الرياض، ونعرف أن جمال خاشقجي، الذي زار القنصلية للحصول على أوراق تتعلق بزواجه، طلب منه العودة في يوم محدد بعد أسبوع، ونعرف أن الحكومة السعودية أرسلت فرقة قتل مكونة من 15 مسؤولا، منهم مقربون للأمير محمد، لمقابلة خاشقجي في القنصلية، وكان أحدهم طبيبا شرعيا جاء مجهزا بمنشار عظام".

ويتابع الكاتب قائلا: "نعرف أنه بعد دخول خاشقجي القنصلية طلبت فرقة القتل من القنصل العام مغادرة مكتبه، وخرج ولم ير أو يسمع عنه منذ ذلك الوقت، ونعرف، وبفضل للتنصت التركي، أن خاشقجي قتل بطريقة بشعة، ونعرف أن السعودية منعت السلطات التركية من دخول القنصلية للتحقيق في الجريمة حتى تم التخلص من الأدلة كلها وتنظيفها".

ويلفت هيات إلى أن "السعودية تقول الآن إنها ستقدم البعض للمحاكمة عن الجريمة، لكنها لم تذكر أسماء من ستقدمهم، إلا أنه من الواضح أن المنفذين للأوامر، لا الزعماء الرئيسيين للمؤامرة، هم من سيدفعون الثمن، ولو تم إعدام اي من الأشخاص فإن الهدف هو محو الأدلة كلها، لا تحقيق العدالة".

ويستدرك الكاتب بأنه "رغم كل ما نملكه من معرفة، فإن التداعيات التي واجهتها السعودية قليلة؛ لأن الرئيس دونالد ترامب وفي تحد للقانون الأمريكي رفض إعلام الكونغرس بما توصلت إليه إدارته من نتائج تتعلق بمسؤولية محمد بن سلمان، ولم يتخذ الكونغرس أي إجراء يطلب فيه من ترامب الالتزام بالقانون، أو الدعوة لمعاقبة ابن سلمان على الجريمة، وفي السياق ذاته يظهر الأمين العام للأمم المتحدة عاجزا عن فعل أي شيء".

ويجد هبات أن "هذا لا يعني أن النظام لم يدفع الثمن في الغرب، فمحمد بن سلمان، الذي طاف مختالا وزار الشركات والأكاديميين قبل الجريمة بقليل، يعرف أن لا أحد سيرحب به الآن".

وينوه الكانب إلى أن "مراكز البحث والجامعات ورجال الأعمال يعرفون بدرجات متفاوتة أن الارتباط بالنظام لم يعد استراتيجية جيدة للتسويق، وعبر الكونغرس عن مواقفه المتشككة من الحرب التي تخوضها السعودية في اليمن، وطموحاتها النووية، وربما فعل النواب شيئا فيما يتعلق بجريمة قتل خاشقجي، وتقوم المقررة الخاصة في الأمم المتحدة بجرائم القتل خارج القانون بالتحقيق في جريمة قتل الصحافي".

ويرى هيات أنه "لهذا السبب فإن الأمير وجه نظره نحو الشرق، وكان يعرف أن منتهكي حقوق الإنسان يجدون المغرفة في بكين، وربما فهم أنه بصفته خادما للحرمين الشريفين لو برأ الصين من عمليات العداء للمسلمين الواسعة فإنه سيلقى ترحيبا خاصا منها".

ويبين الكاتب أنه بعد هذا كله، فإن حكومة تركيا، التي تتنافس على زعامة العالم الإسلامي، قامت بكسر صمتها عما يجري للمسلمين في الصين، وشجبت الشهر الماضي قائلة على لسان المتحدث باسمها: "ليس سرا احتجاز مليون مسلم بطريقة تعسفية وتعرضهم للتعذيب وغسيل الدماغ".

ويختم هيات مقاله ساخرا: "لم يتصرف الأمير يوم الجمعة بوقاحة: تستطيعون فتح معسكرات اعتقال، وأستطيع ارتكاب جريمة قتل".

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: أمیركا استبدلت السياسة والعقلانية بإدمان مرضي للعقوبات


طيران الاحتلال يشن غارة على أطراف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


عراقجي: على العالم محاسبة واشنطن على التداعيات الأمنية والاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز


عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره الألماني: تأمين مضيق هرمز يتطلب وقف الأعمال العدوانية الأمريكية لاسيما الحصار


مصادر فلسطينية: مدفعية ثقيلة للعدو تقصف المناطق الشرقية من حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شمالي مخيم البريج وسط قطاع غزة


المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا: إعلان حالة الطوارئ القصوى عقب انهيار خزان وقود بعد تعرضه لاستهداف في الزاوية


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في بلدة الطيبة جنوب لبنان


الشيخ الخطيب: التواطؤ الداخلي والعربي والدولي يستهدف المقاومة


مصادر محلية ليبية: الانفجار في مصفاة الزاوية النفطية ناجم عن مسيرة وأدى لأضرار مادية كبيرة دون إصابات


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة