عاجل:

تحركات سعودية إماراتية لعسكرة المهرة

السبت ٠٢ مارس ٢٠١٩
٠٧:٥٥ بتوقيت غرينتش
 تحركات سعودية إماراتية لعسكرة المهرة تعيش محافظة المهرة شرق اليمن، أجواء قاتمة، تنذر بأوقات صعبة، قد تعصف بها، في ظل مساعي "ملشنة هذه المحافظة" من قبل القوات السعودية وحلفائها، ردا على حالة الرفض الشعبي المتواصل لسياسات الهيمنة التي تبديها المملكة، وفقا لما صرح به مصدر يمني مطلع لـ"عربي21".

العالم-اليمن

وقال المصدر وهو من أبناء المهرة، مفضلا عدم الكشف عن اسمه لحساسية الأوضاع إن "التحركات السعودية والإماراتية، جارية على قدم وساق لملشنة المهرة، عبر إنشاء قوة عسكرية موازية للقوات الحكومية من شرطة وجيش".

وأضاف المصدر أن "هناك قوة أنشأتها السعودية تحت مسمى قوات الحماية الخاصة والطوارئ بالمهرة، وتتخذ من مركز الشباب والرياضة في المهرة مقرا لها".

ووفقا للمصدر وثيق الاطلاع فإن هذه القوة التي تم تأسيسها، من ثلاث محافظات وتحت قيادة شخص مقرب من السلفي المثير للجدل المقرب من دولة الإمارات والمحال من الحكومة للتحقيق، هاني بن بريك، يدعى "وضاح الكلدي" وهو من أبناء منطقة يافع في محافظة لحج (جنوبا).

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي بتماه مباشر وبشكل كبير من قبل الإدارة الحالية للمهرة، بزعامة راجح باكريت، مع أجندة المملكة ومساعيها في الهيمنة على ساحل المدينة على بحر العرب.

وأكد المصدر المطلع أن إطلاق اسم "قوات الحماية والطوارئ" على هذه القوة، محاولة بائسة للتمويه، رغم أنها لا تختلف عن المليشيات التي دربتها وسلحتها "أبوظبي" في محافظات جنوبية وشرقية أخرى مثل "الحزام الأمني" في مدينة عدن (جنوبا)، و"النخبة الشبوانية" في مدينة شبوة (جنوب شرق البلاد)، و"النخبة الحضرمية" في مدينة المكلا، عاصمة حضرموت (شرقا).

وذكر أن هذه القوة تتألف من أكثر 3 آلاف عنصر، ينتمون لمحافظات "شبوة وأبين، ويافع" بأوامر سعودية، بينما كان نصيب أبناء المهرة من هذه القوة نحو 300 عنصر، لافتا إلى أن هدفها في المقام الأول الانتشار في شواطئ وموانئ المحافظة، والتحكم بها.

ووفق المصدر، فإن المزاج العام في المهرة، يخيم عليه الغضب، إزاء هذه التحركات لعسكرة مدينتهم التي كانت بمنأى عن الحرب المدمرة في البلاد، والتي قد تفجر الموقف عسكريا.

وتموج محافظة المهرة التي توصف بأنها بوابة اليمن الشرقية، على الحدود مع سلطنة عمان، بأحداث عاصفة، جعلتها بين مد التحركات السعودية للهيمنة عليها، وجزر الرفض الشعبي والرسمي الواسع لهذا الوجود الذي يصفونه بأنه احتلال.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، كشف تقرير حكومي تفاصيل صادمة عن ممارسات القوات السعودية المتواجدة بالمهرة، رغم تبرؤ وزارة حقوق الإنسان من هذا التقرير الصادر عن مكتبها هناك، وأحالت مسؤول المكتب للتحقيق بعد إيقافه عن العمل.

وأشار التقرير إلى أن القوات السعودية حولت مطار الغيظة وميناء نشطون في المدينة إلى ثكنات عسكرية، مضيفا أن المملكة قامت بتهيئة ميناء نشطون لخدمة مصالحها، وتحديد السلع والبضائع التي سيسمح بدخولها.

محاولات "الانتقالي الجنوبي"

فيما أفاد مصدر مسؤول في المهرة بأن هذه المساعي من قبل السعودية، تترافق مع محاولات مماثلة من قبل ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي تشكل بدعم إماراتي، أواسط العام 2017، لإنشاء مليشيات تابعة له في المهرة، وإيجاد موطئ قدم له عبر هذا المشروع.

وأضاف المصدر لـ"عربي21"، مشترطا عدم كشف اسمه، أن مندوبين تابعين لهذا الكيان، بدأوا بالتحرك في مديريات المهرة، في سياق حملة التجنيد التي يجريها لتلك القوة.

لكن المصدر استدرك قائلا: "اصطدم هذا التوجه من قبل المجلس الانتقالي برفض من السكان المحليين الذين رفضوا الالتحاق بأي قوة تابعة له".

وكان وكيل محافظة المهرة لشؤون الشباب، بدر كليشات، قد أطلق دعوة، قبل أسابيع، للتحذير من التحركات التي يجريها المجلس الجنوبي المدعوم من أبوظبي، لإنشاء مليشيات تابعة له في هذه المدينة، لإشعال الفتنة فيها والتخطيط لانقلاب آخر على الشرعية الدستورية.

غير أن هذا التصريح من قبل كليشات، دفعت حاكم المهرة، باكريت، إلى إيقافه عن العمل وإحالته للتحقيق بتهم عدة، بينها عدم خضوعه للإجراءات الجمركية والأمنية وإخلاله بواجباته الوظيفية.

لكن كليشات نفى ذلك في بيان رسمي، واعتبر أن اتهامات المحافظ كيدية دوافعها سياسية، على خلفية موقفه الأخير من أنشطة المجلس الانتقالي المنادي بانفصال الجنوب عن شماله بالمدينة.

وفي شباط/ فبراير الماضي، كشفت "عربي21"، عن خريطة تواجد القوات السعودية، ومواقع المعسكرات والثكنات العسكرية التابعة لها في المهرة.

وأواخر آب/ أغسطس 2018، نشرت "عربي21" وثيقة تكشف عن نية الرياض إنشاء ميناء لتصدير النفط في محافظة المهرة.

وتتضمّن الوثيقة رسالة من شركة "هوتا" للأعمال البحرية إلى السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، تعبر عن شكرها له على ثقته بالشركة، الذي منحها فرصة إعداد "عرض فني ومالي لتصميم وتنفيذ ميناء لتصدير النفط".

0% ...

آخرالاخبار

محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


طهران تحيي ذكرى القادة الشهداء وتؤكد وحدة الصف


رضائي: يفتقر ترامب لأي شرعية لمواصلة الحرب سواء في أمريكا أو المنطقة أو العالم


رضائي: الكيان الصهيوني يريد زج لاعب إقليمي في الحرب ضد إيران حتى يتمكن من إقناع ترامب بمواصلة دعمه والوقوف معه


رضائي: السلوك الإماراتي متأثر بالكيان الصهيوني


محسن رضائي: ننصح الجيش الأميركي بإنهاء الحصار قبل أن يتحول بحر عمان إلى مقبرة له


محسن رضائي: سنكسر الحصار البحري الأميركي وقواتنا المسلحة تعمل على تجهيز نفسها


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ