عاجل:

القمة السورية… في تونس

السبت ٣٠ مارس ٢٠١٩
٠٨:٢٨ بتوقيت غرينتش
القمة السورية… في تونس تهيمن القضية السورية على القمة العربية التي ستنعقد في تونس في 31/3/2019. فمن جانب قضية الجولان ستسيطر على اجتماعات القمة وستطرح كقضية رئيسية في البيان الختامي. ومن ناحية أخرى سيكون لمشكلة النازحين كقضية انسانية هي الأخرى ستحتل مساحة في مناقشات القمة من ضمن الملفات العشرين التي سيتناولها القادة العرب.

العالم . مقالات وتحليلات

ومعنى ذلك ان سوريا ستكون حاضرة في قمة تونس بالرغم من أن مقعدها سيبقى فارغاً منذ عام 2011.

والسؤال الذي سيطرح نفسه… ماذا سيكون رد فعل الدول العربية إزاء قرار ترامب حول الحاق الجولان بـ'اسرائيل'؟ وبماذا سيجيبون أهالي مجدل شمس ومسعدة وبقعاتا وعين قنية والغجر وسحيتا الذين ينتظرون قراراً عربياً يرفع عنهم بؤس الاحتلال الاسرائيلي! بل بالأحرى بماذا سيجيبون الشعب العربي الذي ينتظر بفارغ الصبر من يعيد لهم الكرامة العربية التي انتهكها ترامب بقراره الأخير حول الجولان ومن قبل ذلك الاعتراف بالقدس كعاصمة لـ'اسرائيل'، ونقل السفارة الامريكية إليها.

فالقمة العربية اليوم أمام اختبار صعب بين أن تختار مصالح الشعب العربي في الوقوف بوجه العربدة الاسرائيلية المدعومة من قبل الولايات المتحدة والتي كان آخرها ضرب المنطقة الصناعية في حلب بالطائرات الاسرائيلية، وبين أن تختار المصالح الضيقة للبعض من الذين وضعوا رصيدهم في الحساب الأمريكي مخدوعين بالحماية الأمريكية لأنظمتهم وهم على يقين تام بأن لا مصلحة لأمريكا فوق المصلحة الاسرائيلية، وإن ترامب لايريد أن يسمع صوتاً إلا صوت نتنياهو، وان لا حليف له في المنطقة سوى 'اسرائيل' وانه مستعد ليرمي بكل شيء في البحر من أجل 'اسرائيل' وان يضحي بمصالح أمريكا في المنطقة العربية من أجل عيون نتنياهو.

عودة للقمة العربية… فقضية الجولان تمس الأمن العربي من جانب، ومن ناحية أخرى تمس الموارد العربية أيضاً. فمن فوق هضبة الجولان تطل 'اسرائيل' على لبنان وسوريا وقد وضعت نقاط رصد مراقبة باستطاعتها أن ترصد كل شيء يتحرك على الأراضي السورية واللبنانية وهذا ما يشكل تهديداً مستمراً للأمن العربي.

ومن ناحية أخرى يعتبر الجولان خزان مائي يغذي بحيرة طبريا بثلث ما تحتاجه من مياه، وهي المصدر الرئيسي للمياه في 'اسرائيل' وفلسطين، الامر ما يشكل استنزافاً مستمراً للمياه العربية.

وفوق هذا وذاك فان قضية الجولان تمس الكرامة والعزة العربية وتكشف للعالم عن مدى ما بلغه الطغيان الترامبي وتعسف نتنياهو باقتطاعهما لـ(1200 كيلومتر مربع) من الأراضي السورية العربية وضمها لـ'اسرائيل' والأدهى انهما اتخذا هذا القرار في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع الأمم المتحدة ضاربين بعرض الحائط بعشرات القرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة حول الجولان.

وكل واحد منهما يسعى نحو هدفه.

فترامب يريد بذلك أن يقسم سوريا إلى قطع متناثرة وتالياً تجزئة الدول العربية نحو صياغة جديدة لخارطة الشرق الأوسط.

أما نتانياهو يريد بذلك أن يصل إلى الصوت الاسرائيلي ليضعه في صندوقه الانتخابي.

فأهم شيء لترامب هو الفوز بصفقة القرن.

وأهم شيء لنتنياهو هو الفوز بولاية خامسة في التاسع من أبريل.

وكليهما يصبان في هدف واحد هو 'اسرائيل' الكبرى. وهذا ما تقرر في القمة الأمريكية الاسرائيلية قبل أيام في لقاء ترامب – نتنياهو في واشنطن الذي تم فيه وضع اللمسات الأخيرة على 'صفقة القرن' والتي سيتم الاعلان عنها بعد الانتخابات الاسرائيلية بحسب ما ذكرته القناة العبرية 20.

والسؤال ماذا سيقرره العرب في قمة تونس؟!

هل سيكتفون بكلمات الرفض والتنديد في بيانهم الختامي؟! أم سيُجبروا ترامب ونتنياهو على التراجع ليسمعوا ولو مرة واحدة بصوت العقل والضمير ولصوت المجتمع الدولي بحق الشعوب في اقرار مصيرهم.

* محسن القزويني ـ رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الإيراني: خرمشهر اليوم في إيران هو الخليج الفارسي ومضيق هرمز


تفاصيل جديدة عن إطلاق النار قرب البيت الأبيض


طهران: مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية فشل بسبب مطالب الغرب المفرطة


ادعاء ترامب بشأن عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق لا يعكس الواقع


إطلاق نار كثيف قرب البيت الأبيض والخدمة السرية تأمر الصحفيين بالاحتماء


ترامب: تم التفاوض بشأن اتفاق مع إيران إلى حد كبير.. التفاصيل قيد الإعداد وسيتم الإعلان عنها قريبا!


سفير إيران لدى باكستان: خطوة إيجابية بدأت بالتشكل


عراقجي للأمين العام لحزب الله: نربط أي اتفاق بوقف إطلاق النار في لبنان


خضريان : الشعب الإيراني يطالب بعدم سحب إدارة مضيق هرمز


عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني:  يجب أن تحصل إيران على تعويضات عن الحرب في أي اتفاق


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس