عاجل:

عون يعتبر قرار ترامب حول الجولان تهديدا للبنان

الأحد ٣١ مارس ٢٠١٩
٠٣:٢٧ بتوقيت غرينتش
عون يعتبر قرار ترامب حول الجولان تهديدا للبنان قال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن "رغم انتهاء الحرب لكن نتائجها لم تهدأ والخطر هو الصفقات التي تلوح في الافق وما تحمله من تهديد وجود منطقتنا".

العالم ـ لبنان

وأضاف عون في كلمته خلال الجلسة العامة الاولى للقمة العربية الـ30 اليوم الأحد في تونس، "قرار ترامب حول الجولان لا يهدد سوريا فقط بل يهدد سيادة الدولة اللبنانية التي تملك اراضي قضمتها إسرائيل، فكيف سنطمئّن بعد، نحن الدول الصغيرة، عندما تُضرب المواثيق الدولية والحقوق، وتُطعن الشرعية الدولية التي ترعى الحدود بين الدول التي اعترفت بها الامم المتحدة".

وتساءل: "ما هو مصير المبادرة العربية للسلام بعد الذي يحصل؟ هل ما زالت قائمة أم أُطلقت عليها رصاصة الرحمة وباتت بلا جدوى؟ ذلك أنه بعد ضياع الأرض ماذا يبقى من السلام؟؟ وكيف ستترجم الاعتراضات الدولية والاستنكارات والإدانات لما جرى ويجري؟وهل سيتمكّن مجلس الأمن من حماية حق سوريا ولبنان في أراضيهما المحتلة؟".

وأضاف الرئيس اللبناني: "كيف سنواجه هذه المخططات وهذه الاعتداءات على حقوقنا؟ هل بحدود لا تزال مغلقة بين دولنا؟ أم بمقاعد لا تزال شاغرة بيننا هنا؟ إن كنا ونحن مجتمعين موحّدين بالكاد نقدر على مجابهة هكذا مشاريع، فكيف الأمر إن كنا مبعثرين مشتتين كما هو حالنا اليوم؟".

وأكمل: “لعلّكم إخواني تتساءلون معي: هل نريد لسوريا ان تعود الى مكانها الطبيعي بيننا والى الحضن العربي؟ هل نريد لليمن أن يعود سعيداً وينعم شعبه بالأمن والاستقرار؟ هل نريد لفلسطين أن لا تضيع وتُستباح معها القدس وكل مقدّسات الأديان؟ لا بل أكثر من ذلك، هل نريد لكل دولنا الأمن والاستقرار، ولشعوبنا الأمان والازدهار؟".

وأردف: "إذا كنا راغبين فعلاً بحماية دولنا وشعوبنا والمحافظة على وحدتها وسيادتها واستقلالها، علينا أن نستعيد المبادرة، فنسعى مجتمعين الى التلاقي والحوار ونبذ التطرف والعنف، وتجفيف منابع الإرهاب، فلقد صرف العالم خلال السنوات الماضية المليارات للتسليح والقتل والتدمير، فلو استعملت تلك الأموال، أو بعضها، للتنمية، للتعليم، للتطوير، للصناعة، للزراعة، للاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب… فأي قفزة كانت ستحققها دولنا؟ وهل كان شبابنا وأطفالنا سيقعون بسهولة فريسة للفكر المتطرف الذي يحولهم الى إرهابيين وآلات قتل وتدمير؟".

وأكمل العماد عون: "إن كانت المشاريع التي تحضر للمنطقة مقلقة فإن لبنان هو الأشد قلقاً، يقلقنا إصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي يعيشون فيها ورغم معرفته بأن معظم المناطق السورية قد أضحت آمنة، ورغم معرفته بأن لبنان لم يعد قادراً على تحمل هذا العبء الذي يضغط عليه من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ورغم تأكيد المنظمات الإنسانية الدولية أن ثمانين في المئة من النازحين السوريين في لبنان يرغبون العودة الى أراضيهم وممتلكاتهم".

وقال عون: "يقلقنا مصطلح (العودة الطوعية) والتعاطي مع مليون ونصف نازح وكأنهم جميعاً لاجئون سياسيون بينما معظمهم لجأ بسبب الأمن أو الضائقة الاقتصادية التي ترافق عادة الحروب، يقلقنا الإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، لا بل اعطاء الأولوية للحل السياسي، رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول؛ فهل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضاً على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟".

وقال الرئيس اللبناني إن "القضية الفلسطينية المستمرة منذ 71 عاماً خير شاهد على عبثية ربط العودة بالحلول السياسية، إذ أن ما يلوح بشأنها بعد كل سنوات الانتظار هو محاولة فرض تسوية لإبقاء الفلسطينيين حيث هم وتصفية قضيتهم".

وأضاف عون "يقلقنا أيضاً السعي الإسرائيلي لضرب القرار 194 وحرمان الفلسطينيين نهائياً من أرضهم وهويتهم وإقرار قانون القومية اليهودية لدولة إسرائيل ونكران حق العودة، مع ما يعني ذلك من سعي لتوطين فلسطينيي الشتات حيث يتواجدون، وللبنان الحصة الأكبر منهم".

وتابع: “إن لبنان أيها الإخوة يضيق بسكانه، مع قلة موارده وضعف بنيته التحتية ومع جميع مشاكله الاقتصادية والاجتماعية، وهو لم يعد قادراً على إستضافة ما يوازي أكثر من نصف مواطنيه، وهو قطعاً لن يقبل بأي شكل من أشكال التوطين".

وأدرف: "إن المساعدات العينية والمادية من المؤسسات الدولية لا زالت تقدّم للنازحين مباشرة من دون المرور بالقنوات الرسمية للدولة التي تستضيفهم، وفي هذا تشجيع صريح لهم للبقاء حيث هم والاستفادة من كل التقديمات من دون أن يترتب عليهم أي موجبات، في حين تنوء الدول المضيفة تحت الأعباء المتزايدة عليها، لذلك توجهنا في قمة بيروت الاقتصادية الى المجتمع الدولي وخصوصاً الدول المانحة ودعوناها “للاطلاع بدورها في تحمل أعباء ازمـــة النزوح وتنفيذ ما تعهدت به من تقديم التمويل للدول المضيفة لتلبية حاجات النازحين ودعم البنى التحتية، وكذلك تقديم المساعدات للنازحين في اوطانهم تحفيزا لهم على العودة".

وإستطرد عون "هنا أود التأكيد على أن دعم الدول المضيفة ضروري جداً لكي تتمكن من الاستمرار، لكن ما يفوقه ضرورة هو تقديم المساعدات للنازحين العائدين في بلدهم، لتشجيعهم على العودة والمشاركة في إعادة الإعمار، عوض أن يبقوا مشردين، يتوقون الى سقف وطن يحميهم وأرضٍ هي عنوان كرامتهم وهويتهم، وقديماً قال حكماؤنا “إن في الاتحاد قوة”، ونحن اليوم لا نطلب اتحاداً ولا وحدة بل أضعف الإيمان، بعض تنسيق وتعاون لمجابهة ما ينتظرنا، والسلام".

0% ...

آخرالاخبار

عشرة الفجر - تعيين مهدي بازركان رئيساً للحكومة


مسيرات حاشدة في صعدة نصرة لفلسطين وتأكيدا على الجهوزية العالية


وكالة الأنباء الإيرانية: عراقتشي يلتقي للمرة الثانية مع نظيره العماني في إطار التفاوض غير المباشر مع واشنطن


مصادر إعلامية: سيبدأ عراقجي والوفد المرافق الجولة الثانية من المحادثات مع أمريكا


إيران تؤكد الدفاع عن نفسها بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات أميركية


التسريبات من ملفات إبستين تضع أسماء بارزة تحت ضغط التحقيقات +فيديو


وكالة "إرنا": إيران تؤكد في جولة المفاوضات الحالية على حقها القانوني في تخصیب الیورانیوم على أراضيها وتعتبر هذا الموضوع خطاً أحمر


مصادر من الوفد الايراني المفاوض: كل ما يتم الترويج له من طروحات وملفات سيتم النقاش حولها مجرد تصورات، الملف الوحيد المطروح على الطاولة للنقاش هو الملف النووي حصرا


عشية محادثات عمان.. ايران تنشر صواريخ "خرمشهر 4" المدمرة +فيديو


وزير خارجية عمان يلتقى ويتكوف بعد اجتماعه مع عراقجي


الأكثر مشاهدة