هيومن رايتس ووتش: اختفاء 5 معارضين بعد ترحيلهم إلى مصر

هيومن رايتس ووتش: اختفاء 5 معارضين بعد ترحيلهم إلى مصر
الخميس ٠٤ أبريل ٢٠١٩ - ٠٢:٠٦ بتوقيت غرينتش

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الخميس، السلطات المصرية بـ"الكشف عن أماكن احتجاز خمسة معارضين على الأقل، رُحلوا إلى البلاد خلال الأسابيع الأخيرة"، مشيرة إلى أن السلطات الماليزية رحلت أربعة أشخاص على الأقل إلى مصر في أوائل مارس/ آذار الماضي، في حين رحلت تركيا معارضاً واحداً في يناير/ كانون الثاني 2019.

العالم-مصر

وحذرت المنظمة من تعرض المبعدين لخطر التعذيب وسوء المعاملة في مصر بسبب أنشطتهم السياسية السابقة، خصوصاً أنه حُكم على ثلاثة منهم على الأقل بالسجن غيابياً في بلدهم الأصلي، داعية السلطات الماليزية والتركية إلى إنهاء عمليات الترحيل التي تنتهك القوانين الدولية، والتحقيق بشفافية مع المسؤولين عن إصدار أوامر الترحيل.

وأفادت المنظمة بأن المعارض عبد الله محمود هشام رُحل من ماليزيا في 3 مارس/ آذار 2019 بعد نحو شهر من احتجازه، بحسب رواية زوجته، التي أكدت أنه غير مُدان في أي من القضايا، غير أن أسرته لم تتمكن من تحديد مكانه.

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مايكل بَيغ إنه "بما أن مصر لديها سجل حافل بالتعذيب المنهجي، والإخفاء القسري، والمحاكمات الجائرة للمعارضين، يتحتم على السلطات أن تتيح تواصل المرحلين بشكل كامل مع المحامين".

وطالب بَيغ الماليزيين والأتراك بـ"الإعلان أيضاً عن الإجراءات التي اتبعت في عمليات الترحيل، بما في ذلك ما إذا كانوا قد نظروا في خطر سوء المعاملة عند العودة، وما إذا كان المبعدون قد تمكنوا من الوصول إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

وقالت تقارير إعلامية إن ماليزيا رحلت ستة مصريين وتونسياً واحداً في أوائل مارس/ آذار الماضي، تحت ذريعة "التخطيط لهجمات عنيفة في بلدان أخرى".

وتمكنت "رايتس ووتش" من الحصول على أسماء أربعة من المصريين الستة، هم محمد فتحي عيد، عبد الله محمود هشام، عبد الرحمن عبد العزيز أحمد، وعزمي السيد محمد، لافتة إلى أن المبعدين الأربعة كانوا يعيشون في ماليزيا منذ سنوات عدة، فيما اثنان منهم طلاب في أوائل العشرينات، أما الآخران فمدرسان ويعملان في العقارات.

وتابعت المنظمة: "انتهكت عمليات الترحيل على ما يبدو التزام ماليزيا بعدم الإعادة القسرية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب الأممية، التي تحظر الإعادة القسرية لأي شخص إلى أماكن قد يتعرض فيها على الأرجح للتعذيب"، منوهة إلى تواصل عزمي السيد محمد مع "مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" في عام 2016 لطلب اللجوء، إلا أن السلطة سارعت إلى اعتقاله بعد تسجيل طلب المساعدة من المفوضية.

من جهتها، قالت السلطات الماليزية إنها "ألغت تصاريح إقامة المبعدين لانتهاك المادة 9 من قانون الهجرة الماليزي، الذي ينص على ترحيل الأجانب الذين يمثلون تهديداً أمنياً".

في المقابل، قالت زوجة هشام، جودي هاريس، وهي مواطنة أسترالية، إن السلطات الماليزية اعتقلت الرجال الأربعة خلال الأسبوع الأول من فبراير/شباط، موضحة أن السلطات لم تبلغ الأسر بأي تهم رسمية.